أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مشارة - سيدة لبنان وجارة القمر في عيد ميلادها














المزيد.....

سيدة لبنان وجارة القمر في عيد ميلادها


إبراهيم مشارة

الحوار المتمدن-العدد: 5709 - 2017 / 11 / 25 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


قرأت مرة للراحل محمود أمين العالم أنه عندما يستمع إلى فيروز يحب الحياة أكثر، ترى من أين اقتبست ذلك الصوت الملائكي الذي ينبعث من حنايا الأبدية فيلامس شغاف القلب ويمسح على الروح بيد من كريستال تعيد إليها بلوريتها وشفافيتها ياسيدة لبنان؟ تميزت في الغناء مع الرحابنة عن عبد الوهاب وأم كلثوم بشكل يقترب من الموسيقى الغربية التي لا تنسى جذورها الشرقية أو نسيت يا سيدة فنيقيا أنكم من أعطى أروبا اسمها أليست أروبا فتاة فينيقية هربت إلى هذه القارة فلحق بها أخوها قدموس ليستردها فماتت هناك فسميت هذه القارة على اسم الفتاة الفينيقية؟ غنيت للحب ولجمال لبنان وأرزه وللفصول وللطائر حتى أحييت ما نسيناه من روائع سيد درويش “طلعت يا محلا نورها” وغنيت للقدس بوجه كالح لا يعرف الابتسامة فكانت الأجيال تصيخ السمع وتذرف الدمع وتذوب القلوب لوعة على تموجات صوتك ونظراتك المستنهضة الرافضة كأنك تريدن تحرير القدس بصوتك وتطردين الغاصبين بغنائك ؟ إن الفرق بينك وبين مغنيات اليوم أن أصواتهن عورات يخصفن عليها من ورق الأجهزة الحديثة أما صوتك فتنحي له كل الأجهزة ليتطامن فريدا فيروزيا جميلا خالدا لا يشيب ولا يهرم وكم تودد إليك رويبضة في الفن على عالميته فرفضت بإباء أن تغني معه لأن ذلك إهانة للمتنبي وأبي فراس وجميل بن معمر وسيد درويش ومحمد عبد الوهاب وأنت داخلة إلى معبد الخلود لتقرأعنك الأجيال كما نقرأ اليوم عن ابن سريج وعائشة وزرياب وإسحق الموصلي لهذا لا يختلط التبر بالتراب ولا تنحني السماء للأرض فمن عاش مع القمم لا يرضى صحبة النجاد، وفي عامك الثاني والثمانين تقفين كأيقونة شرقية خالدة لمعنى الإنسانية والفن الراقي والتسامح بين الثقافات وما أعجبني فيك سيدتي الخالدة تقديرك لفنك واستمراريتك وعدم تراجعك لأنك على صواب داعية إلى الفضيلة والرقي والحياة فعلام تتراجعين؟ وهو نفس الموقف الذي اتخذه موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب فقد لقيه العالم الفاضل الدكتور مصطفى محمود وهما في أرذل العمر فقال مصطفى لمحمد: هو أنت حتلاقي ربنا بشوية موسيقى؟ فقال عبد الوهاب بكل ثقة :نعم وأدخل الجنة إن شاء الله، أقول هذا لجحافل المفكرين الذين يغيرون جلودهم كل يوم ويتقلبون بين اليمين واليسار وللفنانين الذين اخترعوا لنا بدعة التوبة إن الفن الراقي من المفروض أن يمارسه الإنسان من المهد إلى اللحد ولا تراجع عنه وذاك هو الدرس الذي قدمته لجحافل المستمعين أو حتى الرافضين بخلفية ما. تحية إليك في عرشك في بيروت ولن أجد في وصف قوة ونفاذ صوتك أجمل من قول ابن الرومي في وحيد المغنية”
تتغنى كأنها لا تغني من
سكون الاوصال وهي تجيد
مد الله في عمرك فقد تفيأنا ظلال صوتك في صحراء الحياة ونهلنا من نبع موسيقاك في هجير الأيام وذلك أدنى ما يقدم إلى أمثالك.



#إبراهيم_مشارة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدة الليل الأزرق
- أم كلثوم في وجداني
- مرافئ الذاكرة/ غيبة الحامدي
- من أجل ثقافة قومية إيجابية
- الناي والأحزان
- صوت أبي العلاء الاشتراكي
- عشر قصص قصيرة جدا
- الشريحة
- الكاتب الجيد يصنعه قارئ جيد وناقد جيد
- أي شيئ في العيد أهديكم؟
- كائنات الليل
- مذاق الكرز في فمي
- الكتابة بلون اللازورد:
- دز جوكر وأزمة النخبة في الجزائر
- مبارك جلواح رائد الشعر الرومانسي في الجزائر
- ياليلة العيد آنستينا
- الدين في خدمة الاستعمار قصة نشأة مسجد باريس
- عبق الإباء من قمم جرجرة زيارة لضريح الزعيم حسين آيت احمد
- جمهورية مونمارتر
- عام في صحبة الدكتور علي شريعتي


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم مشارة - سيدة لبنان وجارة القمر في عيد ميلادها