أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل إبراهيم الحسن - طواحين - شعر














المزيد.....

طواحين - شعر


خليل إبراهيم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5706 - 2017 / 11 / 22 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


طواحين
------------------------------------

رحلتِ في غفلةٍ من المحاجرِ
وكان بيننا أربعون ذراعاً من الوجعِ المخيف
وسلاطيناً تحتكرُ الحبَّ والدموعَ
وشوارعَ مدنفةً بالحقدِ والبغضاءِ
قلوباٌ هجرها الخشوع

ماذا أفعل سيدتي
وحروفي مكتظةُ المدامعِ
تخفقُ كأحياءِ المدنِ البائسة
جرداءُ كغاباتِ الحريقِ
قبليني قبل يباسي
وأسقي الخلايا المتبقية مني
توسَّفَ القلبُ،
صارَ قاحلاً كأرصفةِ الشواطئ
فارغاً كزجاجاتِ النيذِ بيد السكارى
وأجوفاً كطبولِ القيامة
قبليني قبل يباسي
أختبئي بين جوانحي الشاحبة
تمتعي بالهدوءِ الذي يسبقُ صهيلي
وباركي الأوطانَ المشبعةِ بالنعاسِ
والرصاصِ والمدافع.
سافري كالسيفِ
في خاصرةِ المسافات
ليحلمَ بك دربي المترفِ بالحشرجاتِ

أنا هنا وحيداً
في مستنقعي متهوراً كذبابة
تدورُ ذاكرتي كطواحينِ الهواء
أصارعُ ظِلي في الفراغِ
يصيدني الحبُّ
حين يأتي صوتكِ
خاتلاً بين شعاعين
من شرقِ القمر
حين تنامُ الحباري على ذراعِ الرمل
يستحيلُ بدونكِ سيدتي
أنْ ينجحَ قلبي في الدورانِ
تبتسمُ العيونُ
أحتسي العشقَ في فنجان

في جرارِ العشقِ
أختبئي
كالفراشاتِ
كالعبيرِ
حين يختلُ في عروقي
كالأيائلِ حين تغزو مراتعي
ابتعدي عن تلكِ الضفاف الملغومة
تعالي لنشربَ مزيداً من الخيبة
لنكشفَ خطايانا بحق الوطن.

( خليل الحسن ) - سوريا



#خليل_إبراهيم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعترافات - شعر
- جسد من رمل - شعر
- أيقونة - شعر
- الغُرابْ - شعر
- كيف نلتقي - شعر
- همس الحواف - شعر
- الشتاء الأخير قصيدة
- الرقة تصرخ من الرصافة إلى الجسر


المزيد.....




- وفاة الفنان السوري أسامة السيد يوسف
- -بنوبة قلبية-..وفاة الممثلة التركية إيجه إيرتم عن عمر 35 عام ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثاني.. انعطافة ترومان
- مهرجان روتردام للفيلم العربي يختتم دورته الـ26 بتتويج أبرز ا ...
- إنجاز مصري أبهر الإمارات.. ومحمد بن راشد يكشف تفاصيله
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الأول.. حلفاء -لا يمكن تصوره ...
- تاريخ البولشوي في إيطاليا.. البيت الروسي بروما يستضيف إرث ال ...
- في شارع المتنبي.. دكان المليون قلم يحفظ هوية الخط العربي
- متحف بوشكين يحتفي بالانطباعية.. جولة ثقافية كبرى في أربع مدن ...
- مناصفة مع ممثلة مغربية.. نيللي كريم تفوز بجائزة في مهرجان -ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل إبراهيم الحسن - طواحين - شعر