أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل إبراهيم الحسن - الرقة تصرخ من الرصافة إلى الجسر














المزيد.....

الرقة تصرخ من الرصافة إلى الجسر


خليل إبراهيم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5610 - 2017 / 8 / 15 - 16:59
المحور: الادب والفن
    


الرقة تصرخ من الرصافة إلى الجسر

ألهثٌ خلفكِ كأنكِ أضغاث أحلام . بالامس كنتٍ هنا تتوسطي أكواب الفرح ونخب الحياة. كان الصفصاف يعانق الطرفة والبردي يرقص على أنغام خرير نهرٍ عانداً من الموت وأستبسل بالحياة.
إنها رحلة الخلود سيدتي يتخللها فراتاً كان دأبه أن يبقى دافئاً كقلوبنا، وبسيطاً كأحلامنا، ومتشرداً كصوتنا، ووقوراً كجداتنا. تخشبت شطآنه وتحطمت جسورٌ من الأمل فوق جبينه المندى بالجحود والخذلان.
كان لك ايتها الرافقة في قلوبنا الكثير ، وفي دفاترنا القليل من الحب الذي تبرعم متأخرا فينا . لقد ملأنا الدفاتر بالنعوات ، والمساجد الألكترونية بالدعوات ، والحدائق التي كانت مرتعاً لطفولتنا ومستودعاً لذاكرتنا صارت حبلى بجثامين من تمسك بشليل ثوبك الممزق بالخوف والبارود .
وحدك ِ مدينة الرشيد عبرتٍ الصراط ونحن سقطنا في الجحيم.
ألتهمك السواد بثلاث ٍ عجاف ٍ من السنين وتوحمت بناتك في قصرهن على سنونواتٍ كانت تؤرخ حضارة وتسطراسطورة البقاء.
قدر ٌ من الرماد ساقك إلى العناويين الكبرى في الصحف والصفحات الرسمية التي فصلت خصيصا ً لتروي لنا لحظات منازعتك الموت البطيء بعد ما عانيت ِ سنوات ٍ من التهميش الممنهج .
الآن صرت في قائمة المشاهير ، تحدث عنك زعماء دول عظمى وملوك دول صغرى ، كل ٌّ منهم رسمك بريشة من نار تنفث دماً فوق جدرانك .
أنه المخاض الذي يخرج من رحم المأساة ، كان لابد لهذا الألم الناشز أن يتوغل عميقا ً في قدميك ولهذا الأنين المنبثق من توتول أن يلعن صمتنا ويفضح رذيلتنا .
الحضارات توقفت عند ناهديك حين ذبلتْ
وعند الرصافة عيون المها تنتظر واصفها . لم تعد الرصافة رصافةً ولا الجسر جسر ِ
ولم يعد هناك من قائل ( عيون المها بين الرصافة والجسر )
ولم يعد هناك من يرمي الهوى ، بل الموت من حيث تدري أو لا تدري.

خليل الحسن



#خليل_إبراهيم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...
- فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
- تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة
- إلسينور» يتقدّم سباق جوائز الفيلم البريطاني المستقل بـ12 ترش ...
- الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
- باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل إبراهيم الحسن - الرقة تصرخ من الرصافة إلى الجسر