أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارشد احمد سمو - وفد الاقليم في بغداد















المزيد.....

وفد الاقليم في بغداد


ارشد احمد سمو
باحث في العلاقات الدولية

(Arshed Ahmed Simo)


الحوار المتمدن-العدد: 5697 - 2017 / 11 / 13 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا يخفى على المراقبين والمهتمين بالشأن العراقي ، ان الأجواء ليست على مايرام ، وأن الساحة السياسية ، مشحونة بالاراء المختلفة للكتل السياسية العاملة في العراق والتي تختلف في اغلب الأمور ما عدا الأتفاق على معاداة الكورد وأقليم كوردستان الى أنْ باتَ التهجمً على الكورد تجارةً مربحة لمن يريد الحصول على الأصوات في الأنتخابات العامة والتي اقترب موعد اجراؤها في ربيع العام المقبل ،ما لم تؤجل .
لست هنا لاعرض ما حدث او أمضي في الكتابة عن سياق ما جرى ولماذا حدث ، فلقد خاض في تحليلها الكثيرون دون الأتفاق على تحليل جامع ومانع ،انا هنا اود ان اكتب عن المهمة الصعبة التي تنتظر السيد نيجيرفان البارزاني وكيف سيتعامل مع بغداد التي هي الآن في أَوَج غرورها وشعورها بالعظمة والتي اصمٌَتْ اذاننا بكلمة الدستور والتعامل على أساسه لحل كل المشاكل الموجودة بين بغداد واربيل، مهمة لا يحسد عليها السيد البارزاني ، والحق اقول انها ستعجل في ظهور شيبات شعر رئيس حكومة الاقليم لاسباب منها ما هي داخلية تتعلق بالاحزاب الكوردية ذاتها ، والتي لم تتفق لحد الان على خارطة طريق مؤقتة من اجل تفادي الازمة الحالية ، ولست اقصد (الازمة المالية) بل الازمة السياسية التي تتفاقم يوماً بعد يوم دون وجود بوادر امل حقيقية في ولادة الحل المرتقب والذي يترقبه جميع ابناء الشعب الكوردستاني ، هذا من جهة ، ومن جهة اخرى هناك اسباب تتعلق بالطرف الاخر الذي ينظر الى الكورد ، الان ، نظرة استحقار واستصغار تحت الدونية ، فاستحواذهم على الكثير من المناطق المتنازع عليها ، ادى الى تغيير تصوراتهم ، وبالتالي ستكون طريقة الاستقبال والحديث و التفاوض مع الوفد الكوردي ايضا متغيرة عن السابق .
وفي تصوري سيكون استقبالهم لوفد الكورد بارداً جداً فهم يرون التنازلات الكوردية لبغداد بعين الغالب على المغلوب ولا ينظرون اليها على انها قطعٌ للطريق امام التحجج العراقي الواهي المستمر والقائم على المزايدات السياسية والدعاية الانتخابية ، سيتألم اعضاء الوفد الكوردي نفسياً حين زيارة بغداد ،لما سيرونه من نظرات الاستعلاء من الطرف الاخر فالاقنعة لن تكون موجودة على وجوه ساسة الشيعة ،والوجه الحقيقي لهؤلاء سيظهر بوضوح في اول لقاء يكون بينهم ،
سيظهر المتحدثان باسم الوفدان المتفاوضان على شاشات التلفاز وسيكون تصريح المتحدث باسم الحكومة الشيعية كالاتي :
اليوم تباحثنا في العديد من المسائل واهمها وحدة ارض العراق وسماؤه وضرورة حل جميع المشاكل في اطار الدستور العراقي والحمدلله راينا تجاوبا ايجابياً من الاخوة في اقليم شمال العراق وظهر للقاصي والداني انه في نهاية المطاف لن يصح الا الصحيح ولم تفلح المساعي التي دعت الى تقسيم العراق العزيز وسيبقى العراق واحدا لا يتجزأ من زاخو الى الفاو ، اما فيما يتعلق بالمسائل الثانوية كدفع الرواتب لموظفي محافظات الشمال فلقد قررنا تشكيل لجان من الطرفين للبت فيها بعد ان يقدم اقليم الشمال قوائم قائمة على الشفافية والواقعية ، وبالنسبة للمناطق المتنازعة عليها فقد تم تاجيل الحديث عنها حالياً والوضع فيها سيكون على ما كان عليه سنة 2003 ، مرة اخرى نؤكد على ان وحدة العراق فوق كل اعتبار ولن يكون هناك اعتراف باي شيء مخالف لهذا المبدأ فهو بالنسبة لكل ابناء الشعب العراقي خط احمر لا يجوز التعدي عليه .
نشكر حسن تجاوب الاخوة الاكراد ونرحب باي بادرة فيها خير العراق والعراقيين تحت سقف الدستور الذي نعتبره الضمان الوحيد لبقاءالعراق موحداً وانتم تعلمون ان دستورنا يضم بعض المواد التي لا تصلح واقعياً لذلك فنحن نستبعد من دستورنا تلك المواد التي كانت سبباً في حدوث الفتور بين كل من الحكومة الاتحادية ( عفواً المركزية ) وبين اقليم شمالنا الحبيب لذلك احب ان انوه على ان الجلسات القادمة ستبحث موضوع تعديل بعض مواد الدستور بحيث يضمن الى الابد عدم التفسير الذي يحمل اكثر من وجه لمصلحة عراقنا الوااااااحد الموحد .
اما المتحدث باسم الوفد الكوردي فسيكون حديثه بهذا الشكل طبعاً بعد ان تنفس الصعداء من وراء حديث السيد السياسي الشيعي :
انه لمن دواعي سرورنا ان نتواجد هنا في بغداد ، ونشكر رحابة صدر الاخوة في الحكومة العراقية وحسن استماعهم لطروحاتنا ، بالتاكيد نحن في اقليم كوردستان سعينا دوماً ونسعى اليوم ايضاً الى حل جميع الملفات العالقة بين الحكومتين في اطار الدستور ،
ونؤكد على ان الحوار هو الضامن الوحيد للخروج من الازمات ، وما جلوسنا اليوم على مائدة الحوار الى دلالة على ان الطرفين ينبذان القتال فالف يوم من الحوارات افضل بكثير من ساعة قتال يسفك فيها دماء عزيزة .
نحن نتطلع الى تشييد علاقات مبنية على اساس الثقة والاحترام المتبادل وان شاء الله سوف نعمل معاً على تفادي ما يضر مصلحة الطرفين ونحن نتمنى الخير للجميع وننبذ القتال وقلنا واكدنا على ذلك مراراً وتكراراً ، نحن نؤمن بالمبادئ الانسانية ونؤمن بحرية التعبير عن الرأي ، وكلنا امل في ان نجتاز معاً جميع العراقيل المتواجدة في طريق الحوار البناء القائم على احترام حقوق الاخر .
سينتهي المؤتمر الصحفي وسيكون حديث الغالبية العظمى من قنوات الاخبار المحلية والاقليمية والدولية حول تحليل ما ورد على لسان المتحدثان باسم الطرفين ، سينتهز بعض القنوات الفرصة للقيام بالاستهزاء والسخرية من اقليم كوردستان وقنوات اخرى ستحاول ان تجعل من ذلك نصراً للسياسة التي اتبعتها حكومة بغداد ، وفي اليوم التالي سيظهر بطل الشاشة السيد اردوغان ليقول : قلنا لكم مراراً وتكراراً انكم لن تستطيعوا ان تتنفسوا دوننا ولكنكم استأثرتم العناد على حسن الاستماع ، اما قنواتنا الفضائية الكوردية فمنها من ستقوم سلفاً باعداد تقارير تلفزيونية ،خصيصاً ، لذلك اليوم ،ليدعوا بان مَهْديَّهُمْ المنتظر ،والذي ظهر قبل الاستفتاء، تنبأ بكل هذا الذي حصل دون ان تستمع اليه حكومة الاقليم ، اما الأُخريات الباقيات فستجعل من ذلك النبأ ،نصراً ،للوفد الذي استطاع ان يقنع الحكومة العراقية بالجلوس على مائدة الحوار ، وهكذا سيكون هناك عدةٌ من ايام أُخَرْ تضاف الى ايام المنتظرين لهذا الاجتماع كي يظهروا على شاشات التلفاز بين محلل وناقد ومفففففففكر وواضع نظريات ، بينما العامة من الناس فسيكتفون بقول : نسأل الله ان يقدم الذي فيه خير البلاد والعباد ،
وهذه الجملة الاخيرة هي التي تريح خاطر السواد الاعظم من الناس اكثر من اقوال ابطال الشاشة الصغيرة ، التلفااااااااز .
بحق انها مهمة صعبة تنتظركم سيادة رئيس حكومة الاقليم ، اذ يتوجب عليكم ان تراعوا مشاعر شعبكم الذي لم يخذل قيادة الكورد يوماً ، كما يتوجب عليكم ان تنتبهوا الى ضرورة استمرارية عقد اللقاءات مع بغداد لضمان استمرار عجلة الحياة بشكل طبيعي في الاقليم ،وهذا بحد ذاته يتطلب الحذر من الطرف الاخر ، انتم ستذهبون الى بغداد بعد كل ما حدث في الشهور الماضية وما عليكم سوى ان تتسلحوا بسلاح الدبلوماسية والصبر فهؤلاء لا يعرفون معنى الدبلوماسية ولغتهم في الحوار في الوقت الحاضر ،على الاقل، هي لغة القوة لا غير ، فصبراً جميلاً والله المستعان على اول لقاء لكم بهم .
اما نحن شعب الفيسبوك فسنكتفي بالاعجابات دون ان نعي الحقيقة كالعادة .



#ارشد_احمد_سمو (هاشتاغ)       Arshed_Ahmed_Simo#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجب طيب اردوغان والطابع العلني للسياسة الخارجية
- كونفشيوس حكيم الشرق واستفتاء كوردستان الجنوبية
- نحو الاستفتاء ماضون
- الاستفتاء والسياسة الدولية
- يا امة الكورد لا تهدروا الفرصة التاريخية
- ضحكة بيانكا ترامب بالمليارات
- رسالة الى العراقي العربي
- لا تستعجل كي لا تتأخر
- امننا واستقرارنا مرهون بمدى انتماءنا لأرضنا


المزيد.....




- بعد إعلان وفاته.. نبذة عن رئيس وزراء مصر السابق شريف إسماعيل ...
- منتجع فاخر جديد في تايلاند يحتفي بتاريخ السكك الحديدية
- البنتاغون: العثور على منطاد تجسس صيني مشتبه به آخر يحلق فوق ...
- وفاة الرئيس الباكستاني الأسبق برويز مشرف بعد صراع طويل مع ال ...
- فيديو يرصد لحظة إسقاط منطاد تجسس صيني مشتبه به في أمريكا
- بعد إعلان وفاته.. نبذة عن رئيس وزراء مصر السابق شريف إسماعيل ...
- العقوبات الغربية على منتجات النفط الروسي تنعكس سلبا على مادة ...
- 16 قتيلا في أكثر من مئتي حريق غابات في تشيلي
- روسيا تدعو لعدم تناسي -أنبوبة باول-.. هذه الجريمة لا تسقط با ...
- ترودو يعلق على -حادث المنطاد الصيني- ويكشف عن موقف بلاده


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ارشد احمد سمو - وفد الاقليم في بغداد