أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عبد الهادي عبد الكريم : ضوء ٌ لا ينام














المزيد.....

عبد الهادي عبد الكريم : ضوء ٌ لا ينام


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 5695 - 2017 / 11 / 11 - 18:18
المحور: الادب والفن
    


عبد الهادي عبد الكريم : ضوءٌ لا ينام ..
مقداد مسعود

حين يغادرك من أقتسم معك الفتوة والشباب ،أقتسم معك شراء السكاير بالمفرد،وشاركك غطاء الأخوة وقرأ معك الكتب ذاتها ،وأنطلق معك في كرنفالات زهرة الرمان في السبعينات ..حين يغادرك من مكث في وفائه المزدهر للصداقة والأخوة والرفقة ولم تتخاصما طيلة (45) عاما فهو غَد َر َ بك ، حين غادرك، فأنت تشعر أنك تعرضت لأفتراس شرس من ذئب أغبر وانك مخذول في فراغ أبيض .وأعلم أن الذئب والخذلان والبياض : محض استعارة مجففة لذلك الزائر الصلف الأخير ..
(*)
هكذا رأيتني حين صعقني غيابك يازميل الدراسة والتنظيم في اتحاد الطلبة يارفيقي في الحزب الشيوعي العراقي ..أيها الكادح المثابر ياهادي ..ها أنت تغادر بوابة أعدادية البصرة/ ثانوية الجاحظ ، وتعبر الجسر الأخير وتهبط نحو بيتنا وتستغل الشاغر بين الدروس وتستعجلك أمي التي تحبك مثلما أولادها
: يلا...قبل أن يبرد الصبور
وبين السمك الصبور الطالع للتو من تنورالبيت الطيني وطرشي أبي الخصيب وخبز البيت وشاي التور يتحول الدرس الشاغر إلى شواغر ...
(*)
كنا خمسة في الخامس الاعدادي وسادسنا أنت، تقودنا، في أزقة متداخلة من أزقة البصرة القديمة، في حوش ذلك البيت في يوم شتوي مشمس جميل : عقدنا أجتمعنا الحزبي ....
(*)
بعد الأجتماع أنا وأنت متوجهين إلى بيتنا في نظران ، وانت تسحب نفسا طويلا عميقا من سيكارة بغداد ، سألتني : صبور...؟َ! أجبتك : بايمة ..؟!
وأنت تحتسي شاي بعد الغداء في بيتنا، وأنا أنتظر قيلولتي ، سألتني : هل عرفت بيت من الذي اجتمعنا فيه ؟ وقبل أن أجيبُ ..أجبت َ أنت : بيت الشاعر حسين عبد اللطيف .. سألتك : وما علاقتك به ؟ رشفت من كوبك رشفة طويلا وأجبتني : خطيب أختي خديجة ..
(*)
بعد سنوات أخبرت الشاعر الصديق حسين عبد اللطيف بذلك : فشتمني ضاحكا وشتمك ..لأننا تركنا استكانات الشاي والقوري وأعقاب السكائر في أرضية الحوش وأبقينا حنفية المطبخ مفتوحة ...
(*)
ثمة ليال تكون ضيفي العزيز المكّرم في الطابق الثاني : غرفة صغيرة مثل أحلامنا النضالية : أنت وحسن مرجان – سوف يستشهد بعد سنوات تحت التعذيب وهو في السنة الأخيرة/ الكلية الطبية- حسن يلوّح لنا بنسخة انكليزية من أوراق العشب للشاعر الأمريكي والت ويتمان وأنا أقرأ وداعا غولساري : رواية ايتماتوف وأنت تضع خطوطا بالقلم الأحمر على سطور من كراس ماجد عبد الرضا (مدخل لدراسة الأقتصاد السياسي )..أي هوس جميل كان ينير أحلامنا : نقرأ ..نتجادل ..ننتظر من نحبهم : عيسى عبد الجبار – سوف يستشهد 1986 ويمتلك قاربا صخريا في بشتأشان – وقد يدخلان معا عيسى وأسعد فتّاح الفيلي .
وحين أنهض تصيح أنت بي : إلى أين ؟
أجيبك / أجيبكم : الشاي خمرة الفقراء ..
بعد سقوط الطاغية، تعانقنا في مقر حزبنا الشيوعي في البصرة.. وتواصلت معي/ معنا
......................................................
آخر لقاء بيننا في أحتفالية الشمعة الأولى لمنتدى أديبات البصرة ...أثناء توزيع المرطبات استراحة،
حدثتني عن أوجاع قلبك الذي صار يخذلك ...
فحدثتك بدوري عن هادي الشجاع المتفائل الوفي ..
همستني : مقداد ...أريد أموت وأنا في الحزب ..
أبتسمتُ في وجهك وطوقتك بيدي اليسرى ونحن جالسين ، همستني ثانية : لا تنساني ..



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عطور لظلالهن تعديد العلاماتي والمسرود في رواية بلقيس خالد(كا ...
- ديناميت نوبل / مغفرة برناد شو
- تعادل الصفر واللامتناهي : منطق قراءة ..في الشعرية والشعر
- الأغنية والرواية / طالب الرفاعي وعلي المقري
- طالب الرفاعي / علي المقري : الأغنية والرواية
- تسعة أشكال للمسبحة محمد خضيّر ...في (مايمسك ومالا يمسك )
- القاص والروائي إسماعيل سكران ... في روايته الثالثة
- رواية صوتية تكشف تراسلاً مرآويا الروائي اليمني علي المقري في ...
- قراءة في كربلاء الجرح : هشام شبّر / نجم مشاري
- جياد من ريش نسور.. للشاعر مقداد مسعود / والاحتفاء بالمختلف / ...
- فوزي كريم ...وأنا
- مَن يميط الأذى عن الطريق ..؟!
- إدواردو غاليانو/ إيتالو كالفينو
- محمد خضير / بلقيس خالد
- طيرٌ جديد في سماء الأربعاء : منتدى أديبات البصرة ..
- فضة الرغبة تحقق الذهب في قصيدة النثر
- من قتل عطشان ضيول الأزيرجاوي ؟
- القاص سلام القريني.. في ضيافة ملتقى جيكور الثقافي
- الأثنية المتأهبة . طالب الرفاعي ..( في والهنا)
- حدود النافع في آيدلوجية المخيال/ الروائي البرتغالي أفونسو كر ...


المزيد.....




- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عبد الهادي عبد الكريم : ضوء ٌ لا ينام