أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الريشة واللوح














المزيد.....

الريشة واللوح


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5692 - 2017 / 11 / 8 - 12:32
المحور: الادب والفن
    



لا أدري كيف أقف
خاشعاً
مستمدّاً
مستوحياً
خيوطاً من الذكريات
لاستلّها من جدائل ذلك الماضي القابع
في الخزين الثري
المتجذّر في الذمّة..
ليكون
جزءاً عميقاً
وعزيزاً
من صيرورة الماضي البعيد
أبا عبد الله....
لا اعرف كيف اخاطبك
ومكانك يأخذ
أكبر حيّز من دائرتي
وحبّي
الخالي من ايّة علامة
من علامات الاستفهام
صورتُكَ....
أحدثت شرخاً في الذّات
لا مناص
من الدخول لفتح بوّابة الماضي المتّكئ
على الجدار الأكثر شفّافيّة
ذكريات محفورة على رخام العمر
ومرسومة على سواحل نهر
طعّم بالأنجم الخضر
لا ابكيك..
لا ارثيك..
بل انثر زهور حقل على جانبي موضع خطاك
لألفت نظر محبّيك
لم يتح الضرف
فرصة لقاء
لكاتب سيرة
يزيح الغبار عن صفحتك
وجوانبها المضيئة
مصحوبة بنقاء السيرة
ومعلم الطريق المؤدي
لحقول حبوب سنبل فرح
ليدلّ على قامتك الرفيعة
وخلقك الجم
لستَ من أصحاب الرفوف العالية
بل الارفع
فارفع
مع انّك لست ممن يملكون الكنوز
والارصدة
والاطيان
عكس ما تملك فر صيدك
النقاء
طهر السيرة
حسن الصيرورة
الصدق
الامانة
تلك خصال تبكيك
وهي كنزك الاوفر
في برجك الشمسي
وعرشك الصباحي
دموعي اخزنها لسطور مقبلة
..,..,..,..,..,..,..
(بين الطيف والتجسّيد)
أتذكر يوم درنا
هنا في كلّ زاوية نردّد ألف اغنيّة
تحلّق كالعصافير
ندور بها على خطوات انسيّة
وفي الاحلام ننسخ لوحة تحكيك يا بغداد
عصوراً شدّها الميلاد
تدبّجها الليالي البيض
بأقلام سماويّة
ومن جرف الى جرف
عبرنا نهرنا الفضّي
ودوّرناك يا بغداد اغنيّة
وفوق شفاهنا انطلقت نوارسنا العراقيّة وحبر من نجوم خضر
يسكب فوق لوحات سماويّة
وقبل النوم نجلس فوق (تنّور)
تدور بنا ليالينا الشتائّية
ومثل نوارس بيضاء
تدور سماء دجلة(عبّودُ) يغنّينا
اساطيراً
كنوزاً كانت الكلمات
عناقيداً
من الذهب المموّج
والمطعّم
بالعقيق الأحمر الشفّاف
كنّا نلتقي عند اسوداد الليل
والايّام باردة شتائيّة
يلذ الطعم
خبز (هديّة) الرحمن باركه
وبارك خبزها في ظلّ امسيّة
يلذ الطعم..
عطر رغيفها الفتّان
دفؤه ما يزال الآن
يسعدني
وتسعدني ليال العمر
لم اهلك
ولم تهلك
بقايا تلكم الذكرى
طريّة كالغصون
وكالعناقيد
هنا كانت لنا أطياف
مملكة سماويّة
تمرّ بدجلة الاحلام والايّام
تردّدها النوارس
والقوارب
والجسور الخضر
والامواج
فيا (حلّاج)
عطر دم اشمّ هنا على الجسر
يهبّ مع النسائم آخر الدهر
وتبقا امّنا بغداد مسبيّة
تنادمها الحراميّة
على قرع كؤوس الّليل
في الغرف السريريّة
وتبقى خطفة الابداع سرّيّة
هنا في ليلة الاعراس
قلت (لشهرزاد) النّاس
مرّ الموكب العربيّ رايته منكّسة
بريق (السف يخفت
اعيته المعارك
والسطور الخضر كالأغصان جفّت
وانثنا الانسان
منكسراً على الاسوار
وعنف الريح
يكنس أوراقي
تواريخي
هنا كانت تجدّد أجمل الايّام
على (التنّور) احلم فيك يا (عبّود..)
كيف تداعب الكلمات اجفاني؟
تراكض مثل قطيع غزلان
لتعكس عالمي الثاني
وهذي الأرض تقلب وهي دائرة بألواني
كما الثعبان يبدل ثوبه
في عامه الثاني
اظل بلا قناع هنا اغنّكَ
اغنّي (نجمك الأرضي) ابكيك
اظل هنا اطلّ الليلة الخضراء
مثل غصون أشجار ربيعيّة
تدور مواسم التغيّير
حين نذوق طعم النار في قدح من البَرَد
يمدّ بساط احلام على سهدي
وتبقى النار مائدة نحلّق حولها
والجمر فاكهة شتائّية
هنا (نَجمُ) على التنوّر مثل نجومنا الخضر السماويّة
هي الجلسات يوميّة
تدور بها حكايات
كنهر الفضّة البيضاء
نكهتها على شفتيك يا (عبوّد..)
تسيل كما يسيل الماء
يهبط من عل سلسال
وصوت من عل ينساب كالموّال
لنصف القرن مرّ ومرّت الاحوال
فهل ننسى؟
تغنّ ثمّ ننصت
ثمّ نصغي
كما كنّا نحلّق
مثل عقبان وصوتك
اذ يرنّم مثل نهر من لحون
كان بحرك زاخراً عبّود
بل شلّال موسيقى
يدور ككوكب عبّود
دار بنا الدنيا
وما زلنا
لننصت
ثمّ ننصت
ثمّ ننصت
لا نمل لطعم مائد لعبود
نبيذ كانت الكلمات
بل أحلى واطيب طعم مائدة سماويّة
قفيراً كان من عسل
وفي غرف مذهبة يدور بنا
ويبسم تبسم الايّام
اقسم انها الاغنى من العمر
ليالها مضت عبّود لن انسا
ولن انسا
ولن انسا
ولن انسا



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياحة في دغل شوكي
- الريشة واللوح
- الخالق
- الباريء
- بينالدانق واللؤلؤ
- السلام
- القوي
- الراوي
- تداعيات من القمة للسفح
- الاناشيد وتسبيحات الطيور
- الازميل وحفر الالواح
- نوافذ النسر
- جمرات لاذعة
- الزاجل والرسائل المنقوشة
- المرتحل
- الأناشيد وتسبيحات الطيور
- المحّارة ودرّة الأزمنة
- تمثال الشمع
- ثمار الرموز
- البحث عن المدينة الفا ضلة


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - الريشة واللوح