أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز حميد - اعرف الحقيقة أولا ..ثم ضللها كما تشاء! حتى في الفكر..الرشوة حرام.......














المزيد.....

اعرف الحقيقة أولا ..ثم ضللها كما تشاء! حتى في الفكر..الرشوة حرام.......


عزيز حميد

الحوار المتمدن-العدد: 5687 - 2017 / 11 / 3 - 02:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليس هناك شخص عاقل، يمكن أن يعتبر"صحيح البخاري " كتابا مقدسا. فالإمام البخاري نفسه بشر يؤخذ منه ويرد عليه. ومن يجرؤ على الكتاب بالشرح والنقد والتحليل، لا يتهمه بالتجاوز والتطاول، إلا من يرى في نفسه وصيا، ليس على الدين فحسب، بل على علومه وتاريخه أيضا. وكل من يفعل، إنما يؤسس لكهنوت متجبر مستبد، يحلل ويحرم على هواه، أو وفق ما تقضيه مصالحه.
وكما حدث مع الشبخ الأزهري محمد عبدالله نصر في مصر، والذي حكم عليه ب 13سنة سجنا،بتهمة ازدراء الاديان،أو بالاصح بتهمة النظر في صحيح البخاري، بدأ الهجوم على كاتب مغربي (رشيد أيلال) تجرأ هو الآخر على التفكير، وأصدر كتابا في الموضوع (صحيح البخاري..نهاية أسطورة). وبغض النظر عن محتوى الكتاب، فان ما يثير في الموضوع، هو ما صاحب نشره منذ البداية، من هجوم ليس له ما يبرره، سوى الخوف من عنوانه (نهاية اسطورة). وأغرب ما في الأمر، أن عالما، هو رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة، بدل أن يخصص جزءا من وقته لقراءة الكتاب، وإعداد ما يراه ردا مناسبا وتفنيدا لما اقترفه الباحث من احتمالات الخطأ والصواب...لجأ إلى المال، وخصص عشرة ملايين سنتيم لمن يرد ويدحض. إنها مغامرة عبثية لا طائل منها. فالفكر لا يتطور بالطلب وإغراءات المال. والصدق سينتفي حتما من أي مننوج يكون هدفه حيازة مال غير مستحق. ثم ماذا لو "تطوع" مائة شخص لهذه المهمة، استجابة لنداء الأستاذ بنحمزة؟ لمن سيتم صرف المبلغ؟ وبناء على أية معايير؟ ومن سيقرر في الأخير أحقية أطروحة على أخرى؟ أسئلة سنظل نعاني من حرقتها مع كل جديد، إلى أن يقضي العقل والبصيرة أملا طال انتظاره.
فإذا كانت مواجهة الفكر بالفكر وحده أمرا محمودا يباركه الجميع. وإذا كان حق الرد مطلبا لا يرفضه أو ينكره إلا متطرف أو عاجز أو مغرض، فإن عالمنا الجليل قد أخطأ الطريق، بلجوئه إلى فعل تأسيسي لبدعة متهافتة. فسلوكه ينم عن أحد أمرين لا ثالث لهما. إما أنه لا يريد الدخول في مواجهة مباشرة، قد تخدش هالة الاعتدال التي يحاول تصديرها منذ زمن بعيد، فيجد نفسه بمنطق قانون التداعي، في خندق أعداء الحرية الفكرية، وإما أنه يعتبر نفسه أرفع وأعلى قدرا ومقاما من الخوض في حوارات سجالية، ليس لها أفق واضح، في ظل سيادة الفوضى في مجال الفكر، وغياب التأطير المنهجي لمساراته المختلفة. ولهذا السبب أو ذاك، اختار الطريق الأسهل والأضمن، فقرر تخصيص رشوة لكل باحث عن مال أو شهرة. وهو منزلق خطير في حقول الفكر والمعرفة. لا يليق بفقيه يفترض أنه أكبر من التحريض والوشاية. خاصة وأنه قد صرح بجهله لمحتوى الكتاب. ولم بجشم نفسه عناء البحث فيه .حتى إن لم يجد فيه جوابا يريحه، فقد يفتح أمامه بابا لسؤال جديد، قد ينفع في فتح باب لحوار منتج. ولأنه لم يفعل، واكتفى بالتلويح من بعيد بسياط الترهيب، فقد فتح بابا للنار أمام شيوخ الفتنة. وكان أول الغيث ما أفتى به الشيخ عبدالله المكناسي، من تحريم للتعامل مع الكتاب طبعا وتوزيعا وقراءة، وجلد وتعزير لصاحبه. متجاوزا قوانين البلد، ودستوره الذي يضمن للجميع حرية التفكير والتعبير.
إن شر البلية ما يفتح شهية العنف. ولله في شيوخنا حكم.



#عزيز_حميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد الخطاب السلفي
- رقصة بوعشرينية غير موفقة..
- اسلاميونا....والاسلاموفوبيا.


المزيد.....




- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...
- محمد فنيش: إن انتصار الثورة الإسلامية في إيران هو انتصار لكل ...
- قاليباف في لقائه القيادي البارز في حزب الله محمد فنيش: هناك ...
- رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك: أدعو الى عصيان م ...
- قاليباف: العدو أدرك أن تحقيق السلام في المنطقة ولبنان والشر ...
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز حميد - اعرف الحقيقة أولا ..ثم ضللها كما تشاء! حتى في الفكر..الرشوة حرام.......