أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز حميد - اسلاميونا....والاسلاموفوبيا.














المزيد.....

اسلاميونا....والاسلاموفوبيا.


عزيز حميد

الحوار المتمدن-العدد: 5270 - 2016 / 8 / 30 - 16:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اسلاميونا....والاسلاموفوبيا........عزيز حميد..
الاسلاموفوبيا مصطلح غربي بالتأكيد...أنتج في سياق مختلف وبيئة مغايرة لما هو الحال عندنا..وهو يعني رهابا وخوفا مرضيا لا مبرر له من الاسلام والمسلمين..تم تداوله لأول مرة في انجلترا ابتداء من 1997..الاأن ما تشهده اوربا في السنوات الأخيرة من أعمال ارهابية فرض نوعا من الاستخدام المكثف لهذا المفهوم..والغريب أن من أدمن توظيفه بمناسبة أو بدونها هم الاسلاميون..ليس باعتباره أداة للتحليل يساعد على التفكيك المنهجي بغرض الفهم وادراك الحقائق معرفيا كما هي...بل لأنه يكفيهم عناء البحث في ذواتنا ..ويسعفهم في تحريف أي نقاش يخص طبيعة وجودنا الفكري والاجتماعي...
المثقف الغربي عندما يستعمل هذا المفهوم ..فهو يفعل من منطلق الايمان بحق الآخر...أيا كان...في التعبير عن ذاته وممارسة حقه في الوجود الطبيعي..رافضا بذلك أي هجوم عليه لمجرد اختلافه هوية وفكرا وعقيدة...هو مقتنع بأن انتاج المعرفة الحقيقية ..ينبغي أن يقفز- بالتمثل أولا ثم بالتجاوز – على كل أسباب التمييز بين البشر..واستحضار البعد الانساني في فهم اختلافهم كأصل أصيل من حقوق الانسان...الحرية عنده كل لا يتجزأ..ما يحق لك يحق لغيرك في اطار من التعاقد الاجتماعي الذي ينظمه القانون وحده...فلسفة التعايش المشترك تحت سقف القانون هو ما يحرك هذا النوع من المثقفين ..ويدفعهم الى شحذ مفهوم الاسلاموفوبيا للرد على النزعات العنصرية والدعوات الاستئصالية في مجتمعاتهم...
من هنا يحق لنا أن نسأل اسلاميينا الذين يعشقون استخدام هذا المفهوم: هل يفعلون ذلك من نفس المنطلقات الثقافية والمعرفية؟..وهل تحركهم نفس الهواجس الحقوقية والقانونية اذا تعلق الأمر بالدفاع عن حق الآخر في ممارسة اختلافه ؟..
ان الاسراف في استخدام المصطلح من طرف الاسلاميين عندنا دون ادراك لما يعنيه في المقابل من الحاجة الى استنبات دلالاته في مجتمعاتهم..هو نوع من التوظيف الانتهازي ليس الا..ما داموا مصرين على الانتقال به من حقله الثقافي العام وحصره في سياقات سياسية محدودة في الزمان والمكان..معتقدين أنهم بذلك ينتصرون لما يرونه دعما مطلقا لحقهم هم وحدهم في الخصوصية..وبأنهم بالنتيجة في حل من أي عقد اجتماعي ينظم اختلاف الخصوصيات ويضمن الحقوق للجميع بما يتلاءم مع روح العدالة الانسانية..هم لايتورعون عن الترويج لنظرية المؤامرة كلما تعلق الأمر بمطالب أقليات وهويات واثنيات تعيش بينهم..بزعم أن ذلك يندرج في اطار الحرب على الاسلام والمسلمين..وأنه جزء من مخطط عالمي لزعزعة ونسف مشروعهم الحضاري...
كيف اذن يستقيم توظيف الاسلاموفوبيا من طرف من لا يؤمن بعدالة قضية الا اذا كانت ملتحية أو متحجبة..ولفهم القصد أكثر: أليس في سلوكنا الجمعي وفي مواقفنا شيء قريب من "الغربوفوبيا" أو " الآخرفوبيا" ....وهل نحن مدركون لحجم تناقضنا حين نتحمس لاستخدام مفاهيم أنتجها الآخر لانصافنا ونسكت عما نقترفه في حقه دون أن يرف لنا جفن....
ملحوظة: الحديث لا يتعلق بمثقفي الغرب بالمطلق..وانما بالنخبة المناهضة للاسلاموفوبيا...وجب التنبيه لتجنب الشطط في الفهم العكر....



#عزيز_حميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزيز حميد - اسلاميونا....والاسلاموفوبيا.