أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=577494

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح علو - أزمة الاستفتاء في كردستان















المزيد.....

أزمة الاستفتاء في كردستان


صباح علو

الحوار المتمدن-العدد: 5683 - 2017 / 10 / 30 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل عامين، وعقب معارك خاضتها قوات البيشمركة الكردية مع تنظيم الدولة، تمكّنت تلك القوات من استعادة مدينة سنجار القريبة من الموصل شمالي العراق، فوقف رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، على قمة جبل هناك ورفع العلم الكردي، وألقى خطاباً أكد فيه أن العلم الكردي "سيبقى مرفوعاً".
إلا أنه وبعد أقل من عامين، عاد العلم العراقي ليرفرف مجدداً على سنجار، بعد أن دخلتها القوات الحكومية، فكيف تحوّل استفتاء كردستان، الذي جرى في الـ 25 من سبتمبر 2017، إلى نقمة ؟
نحن نتسائل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بعد ان عقد المركز عدة لقاءات وحلقات نقاش وجاء بالتقييم الاولي التالي
إن نتائج استفتاء كردستان جاءت بنتائج عكسية على الأكراد؛ فعلى الرغم من الاعتراضات العراقية والإقليمية الغاضبة، أصرّ رئيس الإقليم على إجراء الاستفتاء، غير أن الأمر انقلب ضده، وأدى إلى انتكاسة كبيرة للأكراد.
بينما كانت الرغبة الإقليمية، وحتى الدولية، تقف ضد الاستفتاء، فإن ذلك أدى إلى تقسيم وانقسام الأكراد، خاصة عقب ما جرى بعد الاستفتاء؛ فلقد ازداد التصدّع الداخلي الكردي، ولم يعد مجدياً حتى إلقاء اللوم على جناح في الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس للبارزاني بأنه وراء ضياع كركوك.
يقول معارضو البارزاني إنه كان بحاجة إلى تعزيز شعبيته، فلقد مدّد ولايته في العام 2013 من خلال البرلمان ولم تُجرَ أي انتخابات، حتى الانتخابات التي كانت مقررة الشهر المقبل في 1-11-2017 عُلّقت حينما أعلنت مفوضية الاقليم أن أحداً لم يترشح لها.
وزارة الخارجية الأمريكية أعربت عن معارضتها إجراء الاستفتاء بشدة؛ لأن ذلك سيضعف كثيراً من حليفها في بغداد، حيدر العبادي، قبل الانتخابات المقررة العام المقبل 2018.قبل دخول القوات العراقية إلى كركوك عقدت القيادات الكردية اجتماعاً موسّعاً في دوكان، بحضور الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، عقب الاجتماع تحدثت وسائل الإعلام الكردية عن


أنه تم خلال الاجتماع الاتفاق على وحدة الصف، وأنه لا مجال للتفاوض مع بغداد من قبل أي طرف كردي. وحدث ان انسحبت القوات الكردية مع تقدّم القوات العراقية؛ فلقد وصلت أوامر للقيادات العسكرية الكردية بالانسحاب، وهو ما دفع العديد من تلك القيادات إلى وصف ما جرى بأنه خيانة لدماء الشهداء، .
بغداد أعلنت أنها استعادت المواقع التي سيطرت عليها القوات الكردية بعد 2014، ومع ذلك فإن قادة الحشد الشعبي التي تشارك القوات العراقية تقدمها وقتالها ضد البيشمركة الكردية يضغطون باتجاه إجبار القوات الكردية على العودة إلى مواقعها قبل عام 2003، وهو أمر قد يؤدي إلى صراع يطول أمده، بحسب السياسي الكردي برهم صالح.
التداعيات المستقبلية
لم يكن الحزبان الرئيسان في شمال العراق متوافقين، وإن تظاهرا بذلك بعد احتلال العراق، فكل منهما يتحين الفرصة للآخر، فهم خصوم وحّدهم الاحتلال وأسكتتهم المصالح. وقد أفرحت خطوة الاستفتاء الأخير التي أقدم عليها مسعود بارزاني خصومه الكرد، الذي وافقوه عليها؛ ليقع في الفخ السياسي والميداني، ولتكون نتيجته دخول كركوك ومعاقبته وعزله سياسياً، وإنهاكه، وتجريده اقتصادياً برفع يده عن نفط كركوك، وصولاً ألى أن يحل محله شخصية من حزب جلال طالباني الموالية لإيران أكثر من ولاء قيادات الأحزاب الطائفية نفسها.
وأقدمت سلطة بغداد، في بعض المناطق المتنازع عليها، بعد فرض الأمر الواقع على بارزاني وحزبه وإرجاعه لمحافظتي أربيل ودهوك قسراً. وهذا الإجراء فيه إيجابيات وسلبيات لسلطة بغداد ولحزب الطالباني، فهو يدعم العبادي سياسياً [مطلب أمريكي] بصفته من استرجع ما فرط به المالكي من الأرض العراقية- بحسب رؤيتهم- لكنه سيزيد مساحة انتشار القوات الحكومية والحشد الشعبي التي لا تتمكن من فرض السيطرة العسكرية والأمنية على مساحات شاسعة من جهة، ومن جهة أخرى تعزيز القاعدة الشعبية والبيشمركة لحزب طالباني، بعد أن يتم رعايتهم وصرف رواتبهم، وهي خطوة لإضعاف معنويات ودور بيشمركة بارزاني وشعبيته، لكنه أضعف في الوقت نفسه موقف شخصيات في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني شعبياً. في مقابل ذلك فإن لمسعود بارزاني صاحب الأصول الجبلية والشخصية العنيدة- وإن أخطأ في توقيت الاستفتاء ودفع الثمن غالياً- بعض نقاط القوة التي يمكن أن يستثمرها، فهو يرى أنه يمتلك إرثاً لا يمتلكه أقرانه، وبعد خسارته الأخيرة التي تكاد ترقى لهزيمة، لن يدّخر


جهداً إلا ويوظفه ويستثمره، ليس لقلب الهزيمة إلى انتصار، بل لتقليل الخسارة، والعودة للمشهد السياسي، ومنها:
1. أنابيب خطوط تصدير النفط القادمة من كركوك باتجاه الشمال إلى مرفأ جيهان في تركيا، وتمر من خلال محافظتي أربيل ودهوك الواقعتين تحت نفوذه.
2. وعلى المستوى الشعبي فقد اكتسب بارزاني، ثقة الشعب بصفته مدافعاً عن الحلم الكردي ودولتهم المستقبلية.
3. لديه علاقات قديمة وجيدة بقيادات كردية داخل إيران وحزب العمال الكردستاني.
4. أمريكا التي تخلت عنه في هذه المرحلة، لن تتخلى عنه مستقبلاً؛ لأنه من الأقطاب الرئيسية الداعمة للمشروع الأمريكي عند احتلال العراق عام 2003.
5 . تخوف الكرد في اربيل من حصول تجاوزات على المجتمع الكردي من قبل القوات والحشد الشعبي من خلال التصريحات على وسائل الاعلام والتهديد والوعيد من قبل قيادات الحشد .
- الصورة القادمة
1. الساحة السياسية في العراق بشكل عام تتداخل فيها وتنشط فيها أطراف عديدة؛ كل له استراتيجيته ومشاريعه، وأي اختلاف بينهما سينعكس على الموقف العسكري والأمني، وسيوظف ويستثمر من أطراف أخرى لها استراتيجيتها.
2. ستعزز بغداد وجودها في المناطق التي تخلت عنها البيشمركة،
3. ستسعى بغداد بدعم إيران لإنشاء إقليم جديد، وإن لم يعلن رسمياً يتألف من السليمانية وحلبجة وكركوك؛ سعياً منها لشق الصف الكردي وإنهاء حلم مشروع الدولة الكردية من جهة، ومن جهة أخرى إيجاد إقليم جغرافي في شمال العراق، موالٍ لها بالكامل، ويكون نقطة اتصال لطهران باتجاه سوريا.
4. ستنعكس أحداث كركوك على الشارع الكردي، ومتوقع أنه ستنشب صراعات مجتمعية بين الأكراد أنفسهم، الذين انقسموا بين الخائن والوفي للقضية الكردية بحسب توصيفاتهم؛ وهذا


سيجعل المنطقة الشمالية من العراق منطقة قلقة أمنياً وخلافات دائمة وفق مفهوم الخلاف الكردي الكردي، وسيوظفها الأمريكان بزيادة الحضور العسكري والسياسي للعمل على
تحجيم النفوذ الايراني . ( مسعود البرزاني اضعف الدور الامريكي في مواجهة ايران بالعراق ).
5. ما حدث قد يكون رسالة فعلية وعملية لجميع دعاة الأقاليم أو الانفصال في العراق، للتفكير جدياً بأن الحل لا يمكن تجزئته والهروب نحو الأسوأ , بل يكمن في اقامة دولة المواطنة والحقوق .
- الأستنتاج
1- ان اي طرف او جهة تحاول تجاوز الوضع الاقليمي والدولي لايمكن ان يكتب لها النجاح في مهامها وهذا ما ينطبق على رئاسة اقليم كردستان وفرض الامر الواقع وبالذات المناطق المختلف عليها .
2- ان الشعبوية تتقاطع مع الواقعية في التعامل مع الاحداث الكبرى وتدفع الشعوب ثمن تصرف الغلات والشعبويين .
3- في الوقت الذي بدأ السياسيون تجيير ما حدث لصالحهم الانتخابية ودور الرموز الاقليمية في حسم الموقف وغمط استحقاقات القوى القابضة على السلطة ودور الجيش العراقي والشرطة الاتحادية .
4- مهما اعترى حدث سيطرت السلطة المركزية وادواتها العسكرية على المناطق المختلف عليها في مقدمتها كركوك , هذا يدفعنا كقوى وطنية عابرة للطوائف والمكونات بان نرجح كفة التاييد للاجراءات المتخذة للمحافظة على وحدة العراق على تناقضاتنا مع اطراف السلطة واخطائها الكثيرة .
5- قد تشهد شفافية الانتخابات 2018 حالة من عدم المصداقية في اجراءاتها بسبب حالة الصراع السياسي في كردستان العراق .
صباح علو
الباحث في الشأن العراقي
المختص بالسلامة النفطية



#صباح_علو (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمصلحة من اتفاق ترحيل داعش الى دير الزور قرب الحدود العراقية ...
- نمو الطبقة الوسطى وضمورها في العراق
- نِشأة الارهاب و دور الاعلام
- رمضان مبارك لكل الناس
- السلامة المنزلية
- موازنة 2017 وفوضى التحكم بالمال بالعراق
- السلامة ومخاطر الكيمياويات المنزلية
- مستقبل العراق ما بعد داعش ومشاريع التسوية المطروحة اليوم
- الازمة المالية والنفط العراقي


المزيد.....




- اختراق علمي.. علماء يكتشفون سبب إصابة الناس بمزيد من نزلات ا ...
- شاهد: سانتا كلوس يقدم شجرة عيد الميلاد لأسماك القرش
- مقتل ثلاثة فلسطينيين في عملية إسرائيلية في الضفة الغربية الم ...
- اجتماع في البيت الأبيض لبحث معاداة السامية في الولايات المتح ...
- خلافات عميقة - هل ستندلع حرب تجارية بين أمريكا والاتحاد الأو ...
- الذكاء الاصطناعي يكتشف الإصابة بالإسهال.. لكن كيف؟
- -الوحش القابع أسفل بركان يلوستون الهائل-.. انفجاره قد يتسبب ...
- مكوّن في الكركند يمنح أملا في صنع مانع حمل شديد الفعالية!
- هل تفرض أجندتها عليه؟.. ما وراء الاتفاق الائتلافي بين نتنياه ...
- شاب سوري وزوجته المصرية يبحثان عن مأوى بين العواصم العربية


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح علو - أزمة الاستفتاء في كردستان