أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بريهان قمق - كازوو إيشيغورو














المزيد.....

كازوو إيشيغورو


بريهان قمق

الحوار المتمدن-العدد: 5668 - 2017 / 10 / 13 - 04:32
المحور: الادب والفن
    


تبخرت جائزة نوبل هذا العام من كتاب وشعراء مخضرمين أمثال: فيليب روث، مارغريت آتوود، كلاوديو ماغريس، أدونيس، ميلان كونديرا، وهاروكي موراكامي، مفاجأة الأكاديمية العالم باختيارها الكاتب البريطاني الياباني "كازوو إيشيغورو" الذي يمزج الأدب الرفيع والجماهيري في آن واحد، ليصبح الفائز الـ 110 للجائزة منذ عقدها عام 1906
ولد إيشيغورو عام 1954 في ناجازاكي اليابانية التي اجتاحتها القنبلة النووية عام 1945، وانتقل في العام 1960 إلى بريطانيا بسبب دواعي عمل والده عالم المحيطات، مما شكل لديه مزيجا ثنائيا حضاريا متفاعلا بوضوح على إبداعاته، وقد تشبع الثقافة اليابانية عبر والدته، ومن ثم زياراته لموطنه الأصل...
المواضيع التي ارتبط بها منذ البداية: الذاكرة والزمن والارهاصات الداخلية للنفس البشرية، وجامعا بين التأمل الياباني والهدوء البريطاني بأسلوب أدبي فريد من بين أبناء جيله في بريطانيا، مع أن الإنجليزية ليست لغته الأم، إنما يكتب بأسلوب تعبيري غنائي ذاتي، وفى الغالب بضمير المتكلم ساردا بعناية، ومستقلا عن الأحداث الساخنة الدائرة من حوله بنوع من التجديد في طرائق السردية، محررا اللغة من وطأة الدلالة مما يجعلها جماهيرية، وفي ذات الوقت رفيعة المستوى أدبيا...
مأساة ناجازاكي لم تغب عن الذاكرة، ولكن لم تتلطخ النفس بها، لذا يروح في أعماله الأدبية مستكشفا الأفكار التي تعتمل النفس عبرالزمن. ذلك لأننا كقراء برأيه "نُحيي ونحيا عبر خبرات الآخرين"... فانجذب للبيئة المجتمعية بمكوناتها التي تعج بخبرات ما قبل الحرب وما بعدها... فاهتمامه ينصب على القيم والمُثل المجتمعية التي تتعرض للاختبار والهزات الحقيقية، حيث أن مواجهة الناس لهذه القيم تتكشف وتتعرى فعليا عما كانوا يظنونها قبل خضوعهم لخبراتٍ قاسيةٍ، كالحرب مثلا ، طارحا في رواياته تساؤلات مهمة وسط زخم الأحداث، فليس من الواضح إن كان الضباب يؤثرعلى الجميع بالتساوي...
ورغم أن التاريخ من العناصر الرئيسية في أعمال هذا الساموراي، إلا أنه لا يؤرخ، بل يبحث عن كوّة بما يعج به التاريخ، كالحرب العالمية، وقصف اليابان بقنبلتين نوويتين، فيلتقط مقاطع غير مفقودة من ذاكرة أبطال رواياته في سياق أوضاع مأزومة، وتفاعلات ناشبة مع ماضيهم عبر نقاط التحولات والتغييرات الانفعالية والفكرية ، كي تتكتشف ما في بئرها النفسيّ العميق، وتأثرها بالأحداث الجسام، تاركا للقارئ تصورالنهايات...
لن ادخل تفاصيل سيرته الذاتية والإبداعية وقد غدت مألوفة في كل صحف العالم اليوم ، انما تبقى "جائزة نوبل" بالرغم من كل اللغط المحيط كاتهامها بالتسييس، وندرة فوز الكاتبات الإناث، وغيرها مما يثير الجدل، إنما تظل خارج الرؤية الاسكندنافية للعالم، بل عالمية النزعة لأرفع تتويج أدبي، لافتة أنظار العالم للمنتج الإبداعي للفائز ولخلفيته الاجتماعية الثقافية وحتى السياسية...
ويبقى الهاجس لماذا يغيب العرب عنها، ولا نجد سوى ادونيس وزيدان مرشحين لها سنويا رغم وجود روائيين عرب على مستوى عالٍ من تضافر الإبداع والخبرات الإنسانية أمثال: حنا مينا، إبراهيم الكوني، بهاء طاهر، لطفية الدليمي، صنع الله إبراهيم، بلند الحيدري، واسيني الأعرج ، أمين معلوف، ناصر الظفيري... وآخرون كثر...
ربما لا بد من فهم آليات الترشيح ذاتها، والمعايير العالمية للإبداع الروائي، حيث يلاحظ أن جميع الكتاب الذين انهمكوا بالفعل الإبداعي في أوائل القرن الحادي والعشرين، أي مرحلة ما بعد الحداثة، انهمكوا بطرح أسئلة حول العلاقات الإنسانية في سياق التبدلات العصرية التاريخية العاصفة، وارتباك العاطفة الإنسانية، وهيمنة اللغة الانجليزيةفي السنوات الأخيرة بحكم العولمة ... ولهذا حديث شائك طويل...



#بريهان_قمق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آيكان تخرج للوجود كي تفوز بنوبل للسلام ..!!
- الأمير الأخضر في زمنِ قلبِ الحقائق..!
- مفارقة بين معلمتين .!
- أزمة قطر..
- كي لا نخسر قوة المقاطعة المدنية في المجتمع المحلي
- لا تظلموا زوجة سقراط ..!!
- بَوْحٌ عِنْدَ شبّاك القلب........
- عندما يحين آوانه..
- شهوة أم قناديل الدم .....!!
- كلام في فعل الخير الرمضاني
- في النحل ثمة أسرار..!
- في العام الجديد: أمنيات صغيرة
- أيننا من ثلاثية : الحسيني، هتلر، ونتيناهو.؟؟
- دعونا نفهمهم .!
- التضامن ....
- بضائع على الرصيف العربي
- تقبيل البسطار
- بين الظلمة والنور
- ثمة أمل
- أغيثوا الدفق من العدم


المزيد.....




- بمشاركة 16 دولة.. افتتاح الدورة الأولى لمهرجان دمشق الدولي ل ...
- عندما يسقط السلاح.. تسقط الرواية موافقة حماس على نزع سلاحها ...
- المسرح السوري يتألق في جرش... زيناتي قدسية يحصد جائزتين وعبد ...
- الأخوان ملص يفتحان النار على المثقف السوري: بين التطبيل والط ...
- -من يرمي الحجر الأول؟-.. مسرحية سورية تحاكم العنف وتترك السؤ ...
- مؤرخ روسي يدعو لترجمة الأدب القديم إلى الروسية الحديثة لإنقا ...
- مستشهدا بآيات قرآنية وبالسنّة.. متحدث خارجية إيران: لا يحق ل ...
- لقطات مرعبة وأشبه بالأفلام من أمريكا.. مسلحان يفتحان النار ق ...
- وفاة نجم مسلسل -The Sopranos- عن عمر ناهز 80 عاما
- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بريهان قمق - كازوو إيشيغورو