أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - هذه هي مدرستي














المزيد.....

هذه هي مدرستي


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 18:33
المحور: الادب والفن
    


هذه هي مدرستي

قصة قصيرة.. بقلم نايف عبوش

فوق أعلى تلك التلة.. التي عند تخوم  سفحها الجنوبي تنتشر بيوت القرية القديمة يومذاك .. كان موقع مدرسة القرية الابتدائية الأم.. التي افتتحت قبل ما ينوف على نصف قرن من الزمان .. بناية من غرف متواضعة من الطين بنوافذ مفتوحة في الحائط .. لم يكن هناك يومذاك ثمة كهرباء.. ولا تلفزيون.. ولا هاتف نقال.. ولا انترنت.. ولا سيارات.. ريف يغط في جهل عميق.. وتخلف مرير.. وأمية مطبقة.. وأمراض مزمنة.. كجزء من حال عام يومئذ.. كثيرون هم زملاء الجيل الاول ممن دخلوا المدرسة من قريتي..لكن ثمة بضعة زملاء آخرين من القرى المجاورة.. كانوا يحضرون المدرسة مشيا على الأقدام..غير آبهين بقسوة حر في بداية عام دراسي.. ولا متهيبين من برد ومطر.. ولا يخشون العواصف الرعدية في شتاء او ربيع.. لا يهم.. الطريق ترابي وموحل في موسم الشتاء .. فهذا حافي القدمين.. وذاك لا يجد معطفا يستره من البرد... والآخر يتأبط كتبه بلا حقيبة دون ان يشعر بملل... طموح جامح لعله ذاك الذي يحفزهم لتجاوز تلك المعاناة..
 اهتمام المدرسة صارم بالتعليم.. وترسيخ قيم النظام.. واحترام الزمن ..والمعلم حريص على ترشيد سلوك تلاميذه في البيت وفي المجتمع وفي المدرسة.. جاد في ترسيخ نظام الحضور بالوقت المحدد للدوام.. ودخول الصف بانتظام ..يهتم بالاصطفاف ساعة الانصراف بطابور جماعي.. يتفرق منه التلاميذ واحداً تلو الآخر ، عند مثابة محددة ،خارج باحة المدرسة الى اهليهم، يمينا وشمالا، كل حسب وجهته ،التي يولي وجهه شطرها بهدوء كامل، وانضباط تام.. وذلك ما تفتقر اليه مدرسة اليوم...



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجد يتجدد
- مرابع الديرة
- عجوز نشمية
- حنين شجي
- عيد في دهاليز الذاكرة
- بيت طين ايام زمان
- الاحاطة الكلية للقران الكريم بحقائق الوجوحود
- مفارقة صادمة
- اجهزة التواصل الرقمي الذكية..المنافع والسلبيات
- قرية ايام زمان..قصة قصيرة
- الثقافة العربية..استلاب المعاصرة وتيبس الاصالة
- الرطانة تهدد فصاحة اللسان العربي بالمسخ
- شاي على نار حطب
- العمالة الوافدة في الخليج العربي..تحديات الحاضر ومخاطر المست ...
- ايقاع العصرنة ..تحديات الاستلاب وضرولرات التحديث
- سماحة الإسلام في التعامل مع الغير
- حسين اليوسف الزويد..وحسن الجار ونكتة اقتدار تكامل نظم الزهير ...
- في ذكرى النكبة
- شجرة الزعرور
- العرب..والتعددية القطبية الدولية الناشئة


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - هذه هي مدرستي