أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - استفتاء الإقليم وتبعاته














المزيد.....

استفتاء الإقليم وتبعاته


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5651 - 2017 / 9 / 26 - 22:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أجافي الحقيقة حينما أقول بأنني من الأوائل الذين يتابعون عن كثب قضية استفتاء إقليم كردستان، التي ابتدعها وروّج لها ودعمها مسعود البارزاني المنتهية صلاحيته ولا أقول ولايته.
فمسعود قد احترقت أوراقه وبات يلعب على ورقة أخرى يعتبرها العديد من المحللين السياسيين أنها ورقة خاسرة. وعلى الرغم من ذلك يصر هذا الرجل على لعبها، بحسب استراتيجية يرى أنها سوف تكون من صالحه، وهو بعد لم يخسر شيئاً، فالظروف باتت مهيأة له، ذلك لما يمر به البلد من ظروف استثنائية، داعش الإجرامي من ناحية والأزمة السياسية التي تعصف بالبلد من جهة أخرى، وما صاحبها من فساد مستشرٍ على جميع الأصعدة.
فبحسب التقارير والتحليلات السياسية، فإن مسعود وبقية الشخصيات السياسية الكردية هم مشاركون حقيقيون في الأزمة التي تعصف بالبلد، وكذلك أياديهم ملطخة بسرقة قوت الشعب ولا سيما المواطن الكردي، فالغالبية العظمى منهم يعيشون بفقر مدقع وساستهم متنعمون وينامون على ريش النعام.
علاوة على ذلك فإن الإقليم يتسلم حصته من الموازنة بالتمام والكمال، وهي أكثر مما تتسلم بقية محافظات العراق وخصوصاً الجنوبية منها، وهم يشكون ويتباكون ويقولون بأن حصة الإقليم لا تسد احتياجاتهم، بصرف النظر عن النفط الذي يهرّبه مسعود وعصابته من دون علم بغداد، وقيل بعلمها، وتذهب عائداته إلى جيبه الخاص وجيب حزبه وبعض حاشيته المقربين.
مسعود يريد أن يصبح البطل القومي الأوحد بنظر الأكراد، وهم مغلوبون على أمرهم، وبعضهم الآخر لجهله وسذاجته راح يهلل ويزمر، معتقداً أن الأمور سوف تصبح في صالحه، إذ ستكون له دولة تمثله غير عابئين من مغبة ما سيحصل لهم بعد أن قررت أكثر الدول غلق حدودها مع الإقليم، وخصوصاً الدول المجاورة لها كتركيا وإيران وحتى بغداد، فكلمة السيد العبادي كانت شديدة اللهجة، فقد أوضح على حد قوله أنه سيحافظ على وحدة العراق حتى إذا اقتضى الأمر بالتدخل عسكرياً، وهذا يعني أن الأمر بات على شفا حفرة من الخطر والتي يعلمها البارزاني علم اليقين ثم يصر على ذلك، لأنه ليس له اختيار غير ذلك كونه أصبح بلا شرعية.
جميع المجتمعات الدولية ترفض الاستفتاء وتعتبره لا يصب في مصلحة العراق، بما فيها أمريكا التي تعتبر هي أساس البلاء الذي حل بالعراق، لكن مسعود يصر عليه، لأنه إن رفضه فسوف يُحدد مصيره وهو الفاقد الشرعية، فأراد أن يضرب عصفورين بحجر واحد، وهو ما آلت إليه الأمور، لكن بالنتيجة إن الشعب العراقي هو الخاسر الوحيد في هذه المعمعة، والمواطن الكردي على وجه الخصوص، ولا نريد أن نستبق الحدث فإن الأيام الآتية ستكشف المستور. وندعو الله تعالى أن لا تصل الأمور إلى المواجهة وحمل السلاح.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافة أسمها الحسد
- الثورة الروسية الكبرى هل حققت اهدافها؟
- الزواج قداسة .. أم تعاسة؟
- أعلن الحاده فقتلوه!
- ملك أحمد يغتصب زوجة ولده
- فتاة النادي- قصة قصيرة
- أنا وهابي!
- مقال في العبادة
- مقالٌ عن الألم
- نحن و(الحمير الذين يحملون اسفاراً)!
- سؤال نشأة الخلق
- (الانسان مقياس كل شيء)
- حين كنتُ متطرفاً !
- -الطمع فسّد الدين-
- ما هو العرفان؟
- سلمان الفارسي (المعلم الثاني)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم(4)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم (3)
- اللاأدرية (الفصل الثالث) والاخير
- اللاأدرية (الفصل الاول)


المزيد.....




- فيديو يوثّق ما فعله متسلق جبال متهم بترك صديقته تتجمد حتى ال ...
- وزير خارجية إيران: أمريكا لم تطلب منّا وقف تخصيب اليورانيوم ...
- -فيفا- تكشف عن خطة بقيمة 75 مليون دولار لغزة: ملاعب جديدة وأ ...
- التوتر الأمريكي الإيراني: لماذا قد تختار طهران المواجهة بدلا ...
- فجوة في الأعداد وكلفة بشرية أوسع: قتلى غزة يفوقون الأرقام ال ...
- تسوية بـ 35 مليون دولار لضحايا إبستين.. هل تنهي الجدل؟
- حركة حماس تشدد على ضرورة -وقف كامل للعدوان الإسرائيلي- قبل أ ...
- فيضانات فرنسا: ثلاث مقاطعات في الغرب لا تزال في حالة تأهب قص ...
- من سوريا إلى العراق وإيران: الأكراد.. أحلام معلقة بين الحدود ...
- وحيدون في الكون.. هل تأكّد وجود الكائنات الفضائية بعد تصريحا ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - داود السلمان - استفتاء الإقليم وتبعاته