أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد صبري ابو ربيع - رفرف يا حمام (2)














المزيد.....

رفرف يا حمام (2)


عبد صبري ابو ربيع

الحوار المتمدن-العدد: 5645 - 2017 / 9 / 20 - 11:48
المحور: الادب والفن
    


رفرف يا حمام (2)
عبد صبري أبو ربيع
سقط اللثام وبان اللئام
رفرف يا حمام
أين عشاق السلام ؟
أختلفوا فأنقطع الزمام
والموت يجوب الأيام
من كل لون ومقام
جاؤا يحملون الخصام
والشعب يأبى الأنقسام
وعيون الوطن أتعبها المنام
لم الصمت والوطن يستظام
بين ليل الشياطين والأقزام
خذوني وردوني الى الأرحام
وخلصوني من هذه الأحزان والأوهام
أكل الدهر منا اللحم والعظام
رفرف يا حمام
أين عشاق السلام ؟
والبيت القديم يلتام
والجنة وطني
وأهل الشر حِمام
والسائق ثملٌ محتام
أركض برجليك عسى
أن ترى الخبز حلال
والطيبات زؤام
الجار منتفخ
يريدني حيثما يريد
حتى يطيب له المقام
فلا أقسم بالشفق
ومؤتمنٌ بلا حدق
والدوي في الطرق
إذا دقت أجراس الكنائس
وبُعثرت النفائس
وأحترق الحارس
لاذت بنفسها سيدة العرائس
بين الناقوس وصرخة الفارس
كيف تموت رؤوس الأبالس
كل مرة تجرجرني العيون
وتتركني في الشوارع
لعلي أحظى بعيشة الصوامع
كأنني غريبٌ وأنا أبنها
وجذرها الدائم
أرتمي على الغريب
وأنا أبنها الحازم
سيدتي أعذريني
من هذا النحيب
ورقة المشاعر
وأنتفاخ الطبيب
كل شيء ينهار
ليلها والنهار
والحرام حلال
وحلالها حرام
والجيوب منتفخة
سكارى أهل المدينة
بين مسافر وبين حاكم حاكم
لمن الشكوى
والأبواب ليلها مدلهم
عجباً تريدني كالعبيد
وأنا الذي أعطاك حكماً فريد
رفرف يا حمام
أين عشاق السلام ؟
النزف في الجروح
ودمائنا الحمراء دعاء
والدوي يأكل أبناء الشقاء
يا سيدي أيها البيت القديم
حكاياتنا تنام على الرفوف
نامت نومة أهل الكهف
والضفادع تتقافز
في كل الجيوب
كيف أسأل عنك
وأنت أيها الشريد
أيها الطريد
تحمل جراحك بين الضلوع
وفمك مقفلٌ بألف قيدٍ وحديد
تسأل عن دمية الطفوله
وقد أحرقتها عيون البارود
تركوك تفتش عن جسمك
المضرج بالدماء
يقولون أخوتك ناموا
بين الوادي والسهوب
والحمام فر الى بلدٍ غريب
والإنكسار يملأ العيون
وفاتنة الحي
بين المصباح والسرير
تأن من فرط الأفراح
وأنت تأن من شغف الأحباب
حتى حمامات الدوح
ينتظرن السكون
وأنت مجنونٌ مجنون
يا سيدي المحتار
صدقني أنت في بحر من الذهب
وأنت الذي تقف على الأبواب
تسأل عن حلمك المهجور
أبكي يا عين
الدمع يشفي الأنين
أيها الصامت صمت الأحجار
والواقف على رأسك المهصور
ممتلئ بالنفايات
ما بها حمالة المزبله
جمالها يسلب العقول المقفله
كاحلها أسود ويداها أسودت
من كثرة الخداع والجشع
فمن يستمع
وقد وضعنا الفراخ من جديد
والعمر تأكله السنين
يا صاحب الحكم الهجين
دلني أين طريق المجانين
لا أرى ولا أسمع
حتى أستكين
والبيت القديم لا يلتام
رفرف يا حمام
أين عشاق السلام ؟
نثروا الطرقات بالأقاويل
وأتعبني الأنين
لا لن أكون كالعبيد
وأنا أبنها المقاتل والشهيد




#عبد_صبري_ابو_ربيع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراقي النسب
- قتيل الهوى
- (( وطني السبع الفواطر ))
- الوطن المدمى
- لا تلمني
- دلني اين الطريق
- يمر طيفك
- وطني يا وطني
- شهادتي
- بس ليله
- أنت الحنين
- لا أقسم بهذا البلد
- مُسافر
- شاعر
- سلم
- يا صاحب الهوى
- شنطيهم بعد ؟
- بيدي وأزفك
- ذبني يا سيار
- أنا حزينٌ يا وطني


المزيد.....




- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد صبري ابو ربيع - رفرف يا حمام (2)