أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - بين الماضي و المستقبل














المزيد.....

بين الماضي و المستقبل


نوميديا جرّوفي

الحوار المتمدن-العدد: 5643 - 2017 / 9 / 18 - 07:10
المحور: الادب والفن
    


(قصة قصيرة)

رأى الحاضر حبيبته السابقة،فقال لصديقه:
- بما إنها أصبحت " سابقة " فلم تكُن حبيبتي يوماً !
- ماذا حدث ؟
- لقد إفترقنا و توقف كل شيء كأننا فيلم وخرج فجأةً من الشريط !
- هل تركتها أنت ؟
- لا لم أفعل .. ولم تتركني هي .
- إذاً ماذا حدث ؟
- أظن أن الحُب هو الذي تركنا يا صديقي.
- وماذا بعد ؟
- كان عندي رفيقة مقربة سألتها يوماً " لم قد تترك الفتاة رجلاً تُحبه ؟ " فقالت لي :
" أنا فتاة وأعرف كيف تُفكر النساء ، الفتاة لا تترك رجلاً تحبه إلا إذا وجدت رجلاً آخر تحبه أكثر .. صدقني وإن لم يكن هذا هو السبب فهي لم تكُن تحبك وتريدك منذ البداية وصنعت لنفسها وهماً وأغرقتكَ فيه ، لأنها كانت تمر بهشاشة نفسية مؤقتة وكانت تريد أي جدار تستند عليه ، وكنت أنت ذلك الجدار " ، لقد كانت محقة كثيراً رفيقتي تلك ..
بمرور الأيام سمعت أن حبيبتي " السابقة " تزوجت كما شاهدتها تُمسك يد زوجها و كانت سعيدة جداً و لديها أولاد، بل تكاد الفرحة تغمرها من أعلى رأسها لأخمص قدميها ، تركتني لأنها أحبته أكثر مني وهذا مصداق لكلام رفيقتي.
- ألم تعُد تُكلمها ؟
- لا .. فيم نتكلم يا ترى ؟كان كلامنا كله حباً وشعراً وغزلاً ، أما الآن فقد تغير كُل شيء ففي أعراف الرجولة ، من البائس أن تعلق قلبكَ بأمرأة متزوجة .. تركتها لحياتها ، هي تمتلك من الأصدقاء والأحباب العدد الكثير وأظنها نسيتني ونسيتْ أيامنا وضحكاتنا وأحاديثنا التي كانت تُلامس خيوط الفجرِ كُل يوم ، هي تمتلك في حياتها تفاصيل كثيرة وجميعها أهم مني ..
لا أنتظر رسالة منها لتثبت لي أنها ما زالت تكُنّ بعض مشاعر الحُب لي حتى بصفتي صديق ، ففي أعراف الحياة يسمى هذا خيانة زوجية.
- وإذا رأيتها ولو بالصدفة ماذا ستفعل ؟
- سأتجاوزها ببرودٍ شديد كما يتجاوز الجندي جثث زملائه بعد معركة طاحنة ، لم أعُد أراها إلا وهماً ، شبحٌ مجذوم بلون الجدار لا تراه عيني .
أصبحت اليوم لاشيء بالنسبة لي ... عجيبٌ هذا الأمر أليس كذلك ؟
- لكن هذا يحدث صدقني ،إنّ الزمن و المستقبل سيتكفل بتقطيب الجروح الغائرة في قلبك و يجعلك تنسى كُل شيء .. كُل شيء حتى الذين كنت تعتبرهم ذات يوم " كُل شيء" .



#نوميديا_جرّوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هو أنت .. هاتف
- شبح
- عمق المعنى و المغزى في قصائد الشّاعر -نعمه جابر عوض-
- حوار مع الشاعرة والباحثة والمترجمة والناقدة الجزائرية - نومي ...
- ظلم القدر
- حين أغادرُ الحياة
- الزحف الأكبر نحو الأقصى
- ديوان (ألوّح بقلب أبيض) للشّاعر - يقظان الحسيني-
- يا أيّها الحزن
- الرّمزية في شعر عبد الكريم هدّاد
- ديوان (عودة ماركس) للشّاعر - هاتف بشبوش-
- في بغداد
- ديوان (الخوف ضمير المتكلّم) للشّاعر - إيّاد أحمد هاشم-
- إلى ملك قلبي والرّوح
- رواية (اللّعبة المُحكمة) للرّوائي - كريم السماوي-
- بين الجفن و النّبض
- نهاية
- دعوة قلب
- و اسألهم عن القرية... للقاصّ - أنمار رحمة الله-
- قلبُ العراق المجروح


المزيد.....




- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - بين الماضي و المستقبل