أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - ظلم القدر














المزيد.....

ظلم القدر


نوميديا جرّوفي

الحوار المتمدن-العدد: 5603 - 2017 / 8 / 6 - 18:50
المحور: الادب والفن
    


( قصة قصيرة)

اهتزّ الحيّ و المدينة لهول الفاجعة.
اقشعرّتْ أبدان كلّ من كان في المستشفى يومها لأجل تلك السيدة المسكينة و هي تصرخ بأعلى صوتها داخل غرفة الطبيب.
حاول الممرضون و الممرضات و الطبيب تهدئتها بشتى الطّرق و لم يفلحوا،حتى أنهم لم يتمكنوا من حقنها بإبرة مهدئة لحالتها الحرجة.
حالتها تُبكي القلب و تُدميه و صراخها ذاك يُزعزع الضمائر.
صدق من قال ( لا تقطع اليد التي تمدّ لك الخبز)
كانت المسكينة تُشفق على لاجئين من مالي تراهم دوما قُرب بيتها فتُطعمهم و تعطيهم الماء لحرارة الجوّ خارجا.
و تلك الظهيرة ،أخرج زوجها صحنا من الطعام و قال لهم: " عندما تنهون دقوا عليها و اعطوها الصحن، سأعود لاحقا"
شكروه، و أكلوا ،ثمّ دقّ أحدهم الباب،ففتحته و اعطاها الصحن،و لما حاولت غلق الباب دفعه بقوة و دخلوا عليها و كانوا ستّة و هي امرأة لاحول لها و لا قوة ، و أطفالها الأربعة نائمون في العلية.
لم يتركوا لها فرصة لتصرخ أو يسمعها الجيران،فأحدهم اغلق فمها بقماش و تعاونوا لتكبيلها ثم تناوبوا عليها فاغتصبوها جميعا..
حتى أغمي عليها..
تركوهامطروحة أرضا و دخلوا المطبخ فسرقوا كل الطعام الموجود ناهيك عن ما تمكنوا من سرقته من أشياء ثمينة و غادروا تاركين باب البيت مفتوح.
عاد الزوج بعد ساعات ليجد زوجته مكبلة و مغمى عليها و المطبخ مقلوب رأسا على عقب و نصف ماكان في الصالون مسروق..
اتصل بالشرطة و الإسعاف،فوصلوا و نُقلت على جناح السرعة، و عند وصولها فتحت عينيها و بدأت تصرخ و تجري كالمجنونة هناك و تحكي ما حدث لها ..
مرة تبكي و مرة تجري و تلطم و مرة تصرخ بأعلى صوتها..
زوجها عندما سمع ما جرى لها ،بدل ما يؤازرها و يكون سندها، طلّقها على مرأى كل من كان هناك.
الحاضرين كانوا يبكون لما حدث لها من اغتصاب وحشي، و زادوا صدمة عندما شاهدوا ردة فعل الزوج الذي كان السبب فيما حدث لها.
المسكينة ازدادت انهيارا و لم يفلح الطبيب في تهدئتها بحقنة لنزيفها و صرخت صرخة أخيرة مدوية لتفارق الحياة ،تاركة أبناءها أيتام لغلطة زوج أدخل عليها غرباء و تركها و هي في أشد الحاجة إليه.
تخلص منها بطلاق ليظهر رجولته أمام الملأ الحاضرين، لكنهم اعتبروه الأنذل و الأبخس.
بكى الناس لفقدانها و شبابها و طيبة قلبها و أطفالها.



#نوميديا_جرّوفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين أغادرُ الحياة
- الزحف الأكبر نحو الأقصى
- ديوان (ألوّح بقلب أبيض) للشّاعر - يقظان الحسيني-
- يا أيّها الحزن
- الرّمزية في شعر عبد الكريم هدّاد
- ديوان (عودة ماركس) للشّاعر - هاتف بشبوش-
- في بغداد
- ديوان (الخوف ضمير المتكلّم) للشّاعر - إيّاد أحمد هاشم-
- إلى ملك قلبي والرّوح
- رواية (اللّعبة المُحكمة) للرّوائي - كريم السماوي-
- بين الجفن و النّبض
- نهاية
- دعوة قلب
- و اسألهم عن القرية... للقاصّ - أنمار رحمة الله-
- قلبُ العراق المجروح
- نحو الحقيقة
- حين نلتقي
- خبر جديد عن آخر أعمال الموسيقار -حازم فارس-
- حلبجة
- عيد نوروز (نه‌وروز) في كردستان


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نوميديا جرّوفي - ظلم القدر