أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - حراك الريف: الدولة تفاوض قادته














المزيد.....

حراك الريف: الدولة تفاوض قادته


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 5641 - 2017 / 9 / 16 - 17:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حراك الريف: الدولة تفاوض قادته

يعتقد الكثير بان الحراك انتهى او تراجع بينما هو يوجد في احد مراحله وهي مرحلة المفاوضات بين القادة والنظام.انها مفاوضات تجري تحت شروط ميزان القوى ليس فقط بين الحراك والنظام ولكن اساسا بين النظام ومجمل الفئات الكادحة والجماهير المنتفضة في المغرب وأيضا بين الشعوب في المنطقة وانظمتها الرجعية. استحضارا لهذه الخلفية يسعى النظام الى ترسيخ فكرة انه قوي وموحد ومسنود بشرعية شعبية ودولية لا تلين، بينما الخصم اي ساكنة الريف ونشطاء الحراك معزولون ولا سند جماهيري لهم، بل يخدمون اجندات وأغراض تضرب وحدة البلاد وتعرض المغرب للخطر الخارجي.
ان ما يجري مفاوضات واضحة لكن ما هو شكلها ومن هم المتفاوضون؟ اما عن شكلها فهي تشبه الكثير مما جرى بين طرفين وجد الاول في السلطة والثاني رهن الاعتقال او الحجز.ولهذا المعطى تأثير بالغ على مجرى ونتائج المفاوضات حسب موازين القوى ومميزات الاطراف وصلابتها.اما بالنسبة للمفاوضين، فعن جانب نشطاء الحراك فالقادة المعتقلون هم من يمثل او يجري معهم التفاوض،بينما عن جانب النظام تبقى الصورة غير واضحة عنوة، لذا استحضرنا مجمل ملف الحراك.لقد هاجم حراك الريف الحكومة وأحزابها ورفض النشطاء التعامل معها، واعتبروا ان مطالبهم موجهة رأسا الى الملك باعتباره اعلى سلطة في النظام، ومعه وحده تجري المفاوضات؛ وكان لهذا الموقف تأثير بالغ في دواليب السلطة عبر عنها خطاب 29 يوليوز بنرفزة كثيرة، لما اعتبر الحكومة واحزابها ارتكبت خيانات لتنصلها من مسؤولياتها وتركت القصر وجها لوجه مع الحراك. وسبب ذلك الحنق او السخط هو حصول ما كانت الدولة تتحاشاه دوما وهو الا ينكشف طابعها البوليسي امام الملا.ذلك ما حصل واضطر الخطاب للاعتراف به والدفاع على المقاربة الامنية وما نجم عنها.
لذلك كانت الاطراف التي حضرت لمفاوضة قادة الحراك متعددة ومختلفة وكأنها تتحسس الميدان وهي متخوفة من ردة فعل القادة تجاهها.لكن القاسم المشترك لهذه الوفود هو كونها مرسلة من القصر وبتعليمات لوزارة الداخلية والعدل وادارة السجون من اجل فتح الابواب في وجهها. ويرمي النظام من خطة كثرة الوفود الزائرة للمعتقلين ابعاد شبهة انه يفاوض الحراك وقادته بل يريد ترسيخ الانطباع بان كل ما هنالك هو تدخلات للوساطة وإصلاح ذات البين وإزالة سوء الفهم لسياسات الدولة في الريف، كما يريد التأكيد على ان الوفود نجحت في اقناع القادة بخطئهم تجاه النظام وحصلت على اعتذارهم وطلب العفو من الملك.
ان كل هذه الجوقة تنطلق من خلفية اساسية حرصت النظام على ترسيخها بالقوة والقمع حد قتل عماد العتابي وخلادة الغازي، وهي الحفاظ على هيبة الدولة.
هي مفاوضات جارية، لكنها بغرض كسر العظم مع قادة الحراك،وبخلفية هزم روح النضال في الريف الابي كما حدث على مر التاريخ.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عقد الاتفاقات
- حراك الريف وقضايا الهوية.
- قطار التغيير انطلق وهو يطوي المسافات
- دونالد ترامب في زيارة ميدانية
- هل يمكن بناء الاشتراكية في بلد واحد؟
- في خطر تحويل حراك الريف الى ظاهرة اعلامية.
- الكوليرا في اليمن من المسؤول؟
- في مهام اليسار اليوم
- لكل ديمقراطية شكلها ومضمونها الطبقيين/ حالة فنزويلا
- لكل ديمقراطية شكلها ومضمونها الطبقيين.
- الملكية البرلمانية بين الاستنساخ والشروط الموضوعية
- المغرب يعيش عمليا حالة استثناء
- العولمة والخطر المحدق بالبشرية
- مقدمات نظرية لفهم تشكل الرأسمالية التبعية بالمغرب
- اطروحة غرامشية خصبة.
- هل لازالت للأممية الرابعة راهنية؟
- في تحديد وترتيب التناقضات
- الحركة الطلابية المغربية : تشخيص حالة
- خلفيات وأسس النزعة اللاحزبية أو رفض التنظيم
- احذروا احلام اليقظة فهي بيع للوهم


المزيد.....




- اعتماد خريطة العالم الجديدة.. دولة واحدة صوتت بالرفض و6 امتن ...
- شاهد.. سبعينية مسلحة تطلق النار داخل مركز شرطة قبل مقتلها في ...
- إعلام إيراني: انفجارات قبالة جزيرة خرج وهجوم على ناقلة نفط
- هل يسعى ترامب إلى خسارة انتخابات التجديد النصفي؟ - مقال في ا ...
- بوتين يمنح عمدة موسكو لقب بطل العمل في روسيا
- الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة عناصر وبنى تحتية لحزب الله في ج ...
- أكثر من ألف إصابة محلية بفيروس غرب النيل في أوروبا
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مجددا في الجنوب السوري تحت غطاء من ال ...
- قبل زيارة ويتكوف وكوشنر.. تحذير أمريكي من عقبات أمام التسوية ...
- على وقع أزمات المنطقة.. اجتماع مرتقب لوزراء الخارجية العرب ف ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - حراك الريف: الدولة تفاوض قادته