أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخرية صالح - استفتاء كردستان مع وضد















المزيد.....

استفتاء كردستان مع وضد


فخرية صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5640 - 2017 / 9 / 15 - 23:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



استفتاء كردستان مع وضد
افتعال الازمات من اجل استمرار الحروب


ان تجار الحروب يختلقون الاسباب لاستدامتها ففيها مصلحة تدر بالذهب الاسود والاصفر والدولار وغيره من العملات عراقية وعالمية وحتى المزورة منها، واخصب تربة لتلك الحروب هي ارض بلاد الرافدين منذ العصور القديمة والتاريخ الحديث الذي هو ليس بعيدا عنا عبرا باتفاقية سايكس بيكو مرورا بعصر البعث ومابعد 2003 حيث اصبحت هذه البقعة من ارض الله الواسعة كما يسميها المؤمنون بوجود الله،و اللذين يعتبرون انفسهم وكلاء له عليها.
اختصارا وللدخول في الموضوع مباشرة، اوجد تجار الحروب الان حرب الاستفتاء في اقليم كردستان لتحشيد صفوف العملاء من الجهلة والمؤمنين عن عمى وانصياع كامل وايضا الجياع والعاطلين عن العمل الباحثين عن لقمة خبز، المستعدين ليصبحوا حتى مرتزقة وحشيين لقتل نظرائهم في الخلق والوطن والدين والانسانية والحق.

قال احدهم يوما : لا تدرك ُ حقيقة َ الحريَّة مادام َ فيك َ شيءٌ من العبوديّة.وهذه العبودية الضامرة تكبر وتستشري وتسيطر على كل المشاعر الانسانية الاخرى حين تحركها قشة الانا بوحي من فتوى او تحشيد مصلحة سياسية لحزب من الاحزاب، او الانتماء للجماعة وحتى الحاجة للانتماء للجماعة بسبب العزلة والفاقة والخوف من الاسوأ القادم، وما يمر به العراق منذ حولي خمسين عاما ولّد الاف الاسباب الاخرى لكي ينضم ملايين العراقيين الى مئات انواع الاحزاب و الميليشيات، وعصابات القتل والسرقة والفساد والتفجيرات وعمليات التهجير الاثني والطائفي والقومي، يقودها معممون وغير معممين حتى اصبح العراق غابة من الاسلحة بكل انواعها الخفيفة منها والثقيلة،بعربات الحكومات الطائفية وملابسها المميزة او بدونها تحمل رايات اسلاموية وعرقية وطائفيةوحتى رايات دول اخرى على مسمع ومرئ القوى الامنية والسيطرات الحكومية.

وهكذا تلتقي مصالح تجار الحروب مع الفوضى المستشرية وعجز المواطن السوي وغير السوي ودخلوا مؤخرا في دوامة معضلة الاستفتاء في كردستان العراق, بعد ان قارب العراق من الخروج من دوامة داعش المرعبة والتي كلفت ارواح وعيش الملايين بين قتل وتهجير وتدمير مدن وقرى.

وعبر هذه المقدمة المعروفة بكثير من تفاصيلها لكل عراقي وعراقية يستفحل وبسرعة غير مسبوقة اوار حرب تصريحات وافعال رسمية وشعبية مع وضد الاستفتاء في كردستان العراق الذي اعلنته حكومة اقليم كردستان وربما بين لحظة واخرى تنتقل الى حرب بالاسلحة وقد هدد العامري والخزعلي وامثالهم بضرورة الاسراع فيها فيما خول البرلمان العراقي المشؤوم رئيس الوزراء وبجلسة سريعة لم نعهدها سابقا باستخدام كل الوسائل لمنع الاستفتاء!!.

لنأتي على تفصيل مواقف الكثير من التشكيلات في العراق من هذه المعضلة ونتبين تاريخها:

العشائر

قالت العشائر كلمتها في الاستفتاء بلا فمتى كانت العشائر مخلصة للعراق طوال تاريخها ومتى ساهمت في تطوير البلد وتعزيز وحدته كوطن للجميع

الاحزاب العراقية

قالت الاحزاب العراقية كلمتها ولكن متى وثق الشعب بهذه الاحزاب وبالذات بعد سقوط دكتاتورية البعث منذ الفين وثلاثة وماذا قدمت للشعب العراقي غير قبول المحاصصة والطائفية والنهب والسلب والفساد ودمار الموصل وغيرها وصراعاتها الداخلية ومع بعضها حتى وصلت حدود هدر الدماء وتدمير الوطن

الحكومة

قالت الحكومة العراقية موقفها ضدالااستفتاء ولكن كم هو حجم الثقة بقرارات الحكومة قبل العبادي وتبعاتها اثناء رئاسته ومتى امّنت هذه الحكومات الحد الادنى من الكرامة الانسانية للمواطن ومنهم الاكراد لكي تقرر رأيها الحالي كممثلة للشعب كله حتى صاعد العبادي موقفه ليقول: أن إصرار سلطات إقليم كردستان على إجراء الاستفتاء سواء في الإقليم أو في المناطق المتنازع عليها سيعرّض أمن العراق والمنطقة إلى الخطر. وفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة من قبل سلطات إقليم كردستان بإجراء الاستفتاء، أمر مرفوض ولن يستمر

الميلشيات وهي السلطة الحقيقية على الارض العراقية

تتجرأ الميليشيات سنية كانت او شيعية بقول كلمتها ضد الاستفتاء وتهدد بالحرب وطرد الاكراد من المدن العراقية خارج حدود كردستان (وهنا تقر بوجود كردستان) ولكن متى كان للميلشيات المسلحة وتطبيقاتها العملية في كل انحاء العراق منذ الفين وثلاثة دورها في استتباب الامن وحماية كل مكونات الشعب وهي لاتتقن غير القتل والترويع وتفتيت العراق الى محميات تفرض فيها سلطتها خارج الدولة والقوانين بعد ان قامت بقتل وتهجير ومصادرة املاك المسيحيين والصابئة المندائيين والسنة في المناطق الشيعية والعكس ايضا

البرلمان

متى كسب البرلمان العراقي ثقة اكثرية الشعب العراقي او على الاقل اكثرية نوابه ولا اقول كله لكي يقرر رفض استفتاء الاستقلال في اقليم كوردستان والمناطق الكوردستانية خارج ادارة الاقليم أو ماتسمى بـ(المناطق المتنازع عليها) . مطالباً رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باتخاذ كافة التدابير التي تحفظ وحدة العراق، ما يعني ضمنيا شن الحرب على الاكراد!! حتى وصلت الشوفينية العربيةعند اكثر الكتل سنية وشيعية (لاول مرة يتوحدون داخل البرلمان وخارجه)حدها الاقصى والصريحة هذه المرة لكي تصرح النائبة عواطف نعمة (من كتلة المالكي المجرمة)بالقول(سيصبح السيد فؤاد معصوم مواطناً أجنبياً من الجالية الكوردية ولايحق له أن يشغل منصب رئيس جمهورية العراق". ) وفي هذا البرلمان العتيد لم تقر لحد الان قوانين جوهرية واساسية لضمان حقوق الشعب بكامله منها قانون الاحزاب، قوانين الانتخابات، وقوانين الضمان الاجتماعي وحرية الرأي، و قضية تنفيذ المادة 140 المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، بمراحلها الثلاث: التطبيع والاحصاء والاستفتاء، وقانون المحكمة الاتحادية، والمجلس الاتحادي، وقانون النفط والغاز، وانتاج النفط وتسويقه واسعاره، وموضوع الميزانية وغير ذلك.

الدستور العراقي

يتحجج الجميع بالدستور العراقي ترى متى تم التوافق على الدستور العراقي من قبل الشعب العراقي (عدا مهزلة اكتوبر 2005)بكل اطيافه بعد ان كتب لتعزيز الطائفية والمحاصصة والاسلاموية والقومية ومازالت اكثر مواده معلقة وتخترق من قبل الاحزاب الموقعة عليه ومنها المادة 140 والمواد 3و 5و 46 من النظام الداخلي للبرلمان،حيث لا يحق لمجلس النواب العمل ضد إرادة الشارع العراقي علما ان الاستفتاء قرار يخص شعب كوردستان ، وقد اتخذ الشعب الكردستاني قراره واقر هذا البرلمان والدستور العتيدين فيدرالية العراق

عقوبات وخنق الفيدرالية

اين الشراكة الحقيقية التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر صلاح الدين وبعد الفين وثلاثة(ولا اريد هنا سرد الاساليب المذلة التي قابلت بها الحكومة المركزية قبلها) التي انقضت بخرق الدستور الذي يتحججون به و الذي خرقت فيه خمسة وخمسون نقطة منها مبدأ الشراكة والغوها ومادة 140 وخصوصا الحدود، وحقوق البيشمركة كونها فصيل ضمن الجيش العراقي ولم يحصلوا على اية حقوق مكتسبة وقطع الميزانية عن الشعب الكردي منذ سنوات وعدم اقرار قانون النفط والغاز وضرب مشروع الدولة المدنية التي اتفقوا عليها في مؤتمرات المعارضة قبلها، وغطس العراق في مستنقع الدولة الدينية الطائفية ورفض الاخر مهما يكن.
ان رد الجميل للاكراد منذ اجتماعات المعارضة العراقية في مصيف صلاح الدين وحتى سنوات طويلة جاء بطريقة التحايل ومحو الاخر ليس للاكراد فحسب وانما لكل احزاب المعارضة سابقا وتفردوا بالسلطة حسب نظرية المالكي(ما ننطيها)


الاعلام العراقي
لم يأتنا التحرر من قمع البعث بعد سقوطه غير نقمة الاف القنوات التلفزيونية والاذاعية والصحف والمجلات التي تمول من المال العراقي المسروق عبر فساد اجهزة بقايا الدولة العراقيةومن استحوذ عليها بأسم الدين والطائفية وتحكم دول الجوار وابشعها التدخل الايراني الرسمي عبر احزابها العراقية واجهزتها القمعية
ان التبعات البشعة على تاريخ العراق بسبب عصر دكتاتورية البعث طوال خمسة وثلاثين عاما من حروب مدمرة وهجرة ثلاثة ملايين عراقي هربا من بطش النظام، وقتل مئات الاف في السجون وتغييب مثل هذا العدد في المقابر الجماعية والانفالات، لم تنته بسقوط حكم البعث فمع اثاره الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية الكارثية، مازال في المجتمع العراقي وخصوصا في نخبه الثقافية والعلمية من يتنفس نفس هواء البعث وينفث سمومه عبر الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب وزادتنا التطورات التكنولوجية نقمة سماع اصوات بشعة تصب الزيت على نار للتفرقة بين العراقيين ليس بأسم البعث مباشرة وانما من قبل من ارتدى جبة الطائفة وصارت مثلا لهم (قبل السقوط بيوم زيتوني لابس) وهكذا ينفثون سمومهم ضد الاكراد هذه المرة وبروح عنصرية فاشية صرفة وتتركهم الحكومة على هداهم من باب حرية الرأي.


ان افتعال الاعداء (الان بسبب الاستفتاء)كلما هدأت الاوضاع ليس الا استمرار واستكمال لتدمير ما تبقى من العراق وشعبه عبر حروب مستمرة بيد ابناءه البسطاء اللذين يخدعون بشكل اعمى بفتوى مرة دينية ومرة باسم الوطن ووحدته ومرة استغلالا لحاجاته اليومية للبقاء على قيد الحياة وكل ذلك لمصلحة زمر من القيادات العميلة لايران وتركيا والسعودية وقطر وامريكا

لماذا الخوف من الاستفتاء
ارقى الدول في السلام والديمقراطية تستخدم اسلوب الاستفتاء الشعبي لمعرفة اراء الناس حتى وان كان الامر يتطلب فتح شارع جديد او نصب كاميرات المراقبة بعد وصول الارهاب الى اوروبا او اغلاق مفاعلات نووية ومناجم لاستخراج الفحم او بناء مدرسة او منع قطع الغابات وغيرها من الاستفتاءات التي لا استطيع الا ان اجلها, فلم كل هذه الضجة بخصوص استفتاء لشعب من ستة ملايين من البشر لمعرفة رأيهم ان ارادوا الانفصال او لا علما ان الاستفتاء لايعني الانفصال ابدا وهو ليس من مصلحة الشعب الكوردي الان .
ان رفض الاستفتاء هو محصلة وتأكيد لما جرت عليه العادة حتى الان من رفض اي تعداد سكاني الذي يعني الخطوة الاولى والاساسية في رسم مستقبل شعب من الشعوب وحاجاته اليومية والمستقبلية عبر خطط اعمارية وتنموية تتناسب مع عدد السكان ومعدل النمو السكاني والمخجل في العراق ان الاحصاءات السكانية نادرة ومتلاعب بها دائما وابسط مثال على ذلك ملايين العراقيين الذين تم تسجيل ولاداتهم في الاول من شهر تموز وكان ذلك في عهد عبد الكريم قاسم، اما اخرما سجله الجهاز المركزي للاحصاء لوزارة التخطيط والتعاون الانمائي في تعداد عام 1979 بلغ 12 مليون نسمة، ثم ارتفع إلى 16.3مليون نسمة في تعداد عام 1987 ، والى 22 مليون نسمة عام 1997 والان تقول تخمينات هذا الجهاز ان عدد سكان العراق هو ستة وثلاثون مليون نسمة وهذا هو الاعجب بعد كل تلك الحروب وغيرها من الاسباب.


فخرية صالح برلين






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرفت احمد الجلبي ورأيته مرة واحدة خاطفة
- هذيان المهدِ واللّحدْ
- المهنة : معارضة عراقية سابقة
- الكرد الفيليون جرح دام كما الانفال
- عندما يرى الساعون الى الهيمنة ان جهاز تناسليا هو بوصلة العال ...
- حملة اوقفوا الدمار اليومي للانسان وللوطن العراقي
- مافيات النفط والكهرباء الوطنية ومولدات الكهرباء
- وتأكلون لحم أخيكم حيا
- وتشكو أنهم ذبحوكَ
- برابرة القرن الواحد والعشرين يذبحون جذور حضارة العراق - المن ...
- شهادة ووثيقة
- اذا كان هـــــذا هو الإسلام فأعـــــــلن بـــــــــراء تي من ...
- ولادة
- المحارق النازية للكتب ايريش كستنر : نموذجا موقف وقصائد
- لكي لاننسى من هم القتلة ، المقابر الجماعية تحذير
- صناديق الاقتراع كانت مكة العراقيات والعراقيين يوم الاحد التا ...
- لماذا لا انتخب قائمتك( 24 ) ساعة قبل الانتخابات فرصة للتفكير
- اين الناشطات من اجل حقوق المرأة؟ الانتخابات العراقية


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون قصف -هدف حساس- في قاعدة الملك خالد الجوية با ...
- أفضل ثلاثة مكوّنات غذائية لتعزيز طول العمر!
- إيران تكشف هوية منفذ هجوم نطنز بعد فراره خارج البلاد
- ستة جوانب متميزة لجنازة الأمير فيليب الملكية
- انفجار عبوة ناسفة في رتل للتحالف جنوب العراق
- تركيا.. القبض على ما يسمى بـ-أمير داعش- على الموصل
- بيان رسمي حول استهداف بئرين نفطيين في كركوك
- السفير التركي يحدد من الموصل آلية الرد على هجوم معسكر -زليكا ...
- تقرير ـ هكذا تخوض بعض الدول حروب -المنطقة الرمادية-
- -تفكيك- البوسنة والهرسك؟.. خطط مزعومة لإعادة رسم خارطة غرب ا ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخرية صالح - استفتاء كردستان مع وضد