أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فخرية صالح - وتأكلون لحم أخيكم حيا














المزيد.....

وتأكلون لحم أخيكم حيا


فخرية صالح

الحوار المتمدن-العدد: 1679 - 2006 / 9 / 20 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


يتوسلُ التراب في الليل الجهيم أن ترحمه
فتأتيه الطعنة الأولى في الخاصرة.
يتوسل القمر ـ وعينه معصوبةـ
ثمّ تطعنه
الطعنة الثانية في عينه اليمنى.
يتوسل الهواءُ ، وقد أكممتَ فمهُ ومنخريهِ
وتطعنه الطعنة الثالثة في أسفل خده الأيسر
يتلوى
ويلتوي للرب أمامه
فيأمر هذا بالطعنة الرابعة.
لا يسمعُ في العتمة غيرسبابٍ فاحش ٍ وكلمات عراقية.
يناورُ ليمسك بجلباب محمد كي يشفع له
فتقطع يداه من الرسغ ، مع حبل الخيش الذي كبلهما
ها قد تحررت ذراعاه مع نافورتين للدم
صبغت قطراتها رداءً أبيضَ لنبي آخر
يقف بعيداً منشغلاً يُشذّبُ لحيته البيضاء
فيما تدلقُ عليهِ ماء ملح صحراوي
ليروي عطشه .
جراحه تشتعلُ
وفي بطنه تجد الطعنة الخامسة مكانها
فتنخرُ الكبدَ المتضائل من الجوع والغربة في ما كان يسمى وطنا

يشتعلُ جوعكَ الأبدي للدم
فتطعن السادسة في القلب
والسابعة في الرئة
والثامنة
والتاسعة
طعناتكَ مباركة ٌ باسم الربِ
تريدها أن تطهّرَ الخطايا فتكسب مملكة الله.

لا تكفيك الطعنات لمن هو ملطّخ بالدم ، مقطع الأوصال
لكنهُ ما زالَ يتنفس
فتقطع الأنفاسَ بصلية رشاش هرم
طالما استعملَ في حروبٍ شتى
محفورة فيه بصمات شتى
في مدن شتى
حروب خارجية وداخلية

لم تنتهِ مهمتكَ بعد؛
وحفر قبر مهمة تحتاج وقتا لاتملكه
أمامكَ النهر يجري فترميهِ في الماء الآسن :
عُدْ إلى بيتكَ سابحاً عبر دجلة
وليدفنوكَ في مقبرةٍ جماعية.
يُكتبُ على الشاهد
مجهول الهوية!





#فخرية_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتشكو أنهم ذبحوكَ
- برابرة القرن الواحد والعشرين يذبحون جذور حضارة العراق - المن ...
- شهادة ووثيقة
- اذا كان هـــــذا هو الإسلام فأعـــــــلن بـــــــــراء تي من ...
- ولادة
- المحارق النازية للكتب ايريش كستنر : نموذجا موقف وقصائد
- لكي لاننسى من هم القتلة ، المقابر الجماعية تحذير
- صناديق الاقتراع كانت مكة العراقيات والعراقيين يوم الاحد التا ...
- لماذا لا انتخب قائمتك( 24 ) ساعة قبل الانتخابات فرصة للتفكير
- اين الناشطات من اجل حقوق المرأة؟ الانتخابات العراقية


المزيد.....




- من اليمن إلى كابل.. معلمون عرب يدرّسون اللغة العربية من جذور ...
- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فخرية صالح - وتأكلون لحم أخيكم حيا