أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - مواجهة الجهل في ثقافة الهبل














المزيد.....

مواجهة الجهل في ثقافة الهبل


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 13 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


صدر كتاب "ثقافة الهبل وتقديس الجهل" للكاتب جميل السلحوت، قبل أيام عن مكتبة كل شيء الحيفاوية، ويقع الكتاب الذي يحمل غلافه لوحة للفنان الفلسطيني التشكيلي الشهير جمال بدوان، وقدّم له المفكر د. خضر محجز في 180 صفحة من الحجم المتوسط.
في هذا الكتاب يخرج الكاتب جميل السلحوت من عباءة الصمت معلنا صرخته لمقاومة الجهل بأشكاله المختلفة، ويشعل شمعة النور بقلمه وفكره المنير بجرأة وصراحة من بداية العنوان حتى نهاية الكتاب، ويصحبنا بقلمه إلى عنوان كتابه المميّز والمُسمى "ثقافة الهبل وتقديس الجهل ".
بداية يُعرِّف الكاتب معنى ثقافة الهبل ومكونات الثقافة ،ويقسم الكتاب إلى عدة عناوين فرعية لأنواع ثقافة الهبل، يعرضها ويشرح رؤياه تجاه تلك الثقافة، فينتقل من موضوع إلى آخر من أجل "تجفيف المستنقعات الفكرية الآسنة " كما يقول، وذلك من منطلق حبّه وحرصه على رقي ووعي المجتمعات العربية، من أجل التغيير إلى الأفضل، ويدخل الكاتب معركته ضد ثقافة الجهل في كل مجالات المجتمع دينيا ،ثقافيا، اجتماعيا، سياسيا، بقلم صارخ ليشهد على حجم ثقافة الهبل المنتشرة في مجتمعاتنا.
ويسند سبب امتلاكنا لتلك الثقافة إلى الجهل، الذي يجلب لنا المصائب سواء الجهل بأُمور الدُّنيا أو الدِّين .
ولذا نجد الكثير من الخرافة واستهبال والنّاس وفهم الدِّين بطريقة خاطئة، وكأن الكاتب يقول للمجتمع قد وصل الجهل قمة السَّماء فكفى، فجاءت صرخة قلمه بكل حريّة، فطرح وناقش مواضيع مختلفة عديدة، وأُخرى حساسة كموضوع الدين وتعاملنا معه فيأتي بمثال عن خطبة يوم الجمعة ومضمون الدعاء، ويعبّر الكاتب عن سخطه من بعض رجال الدِّين الذين يستغلون السّائلين عبر الفضائيات عن أُمور الدّين والدُّنيا، فيستخفون بعقولهم بإجابات غير منطقية .
وينتقد فهم الحريّة للمواطن حين يدّمر مؤسساته في طريقة احتجاجه، وهنا يقارن الكاتب بين المجتمع الفلسطيني والغربي في تعامله مع الحريّة.
من خلال قراءتي للكتاب يبدو جليا فظاعة ما يعاني منه العربي في نهجه التفكيري، فثقافة "الطخطخة " وإشهار السلاح في المناسبات المختلفة، قتل النساء، وشرف العائلة، والشعوذة هي بالفعل من ثقافة الهبل، وهنا أحسن الكاتب في طرحه لهذه المواضيع التي تمارس كل يوم، وما زلنا نعاني منها، ويرى الكاتب في ثقافة الهبل وتقديس الجهل في المجتمعات العربية ما هو إلاّ لزرع الفتن في اندلاع الحروب، كما حدث من ظهور الدواعش بإدعائهم تطبيق الشريعة واتّخاذهم الأساليب الإجرامية والوحشيّة.
حسب رأيي هنالك مواضيع تطرق اليها الكاتب لا تندرج تحت ثقافة الهبل وإنما هي أكثر انتقادا للموضوع ذاته، كذكره موضوع الثقافة والكتب، الثقافة والتمويل ونقده لعدم وجود مكتبات وطنية، وقلة الميزانيات المخصصة لوزارة الثقافة، ومعاناة المبدع من عدم تمكنه نشر إبداعه وظروفه البائسة .
جاء أُسلوب الكاتب بلغة بسيطة مفهومة غير معقدة، يستشهد بالأحاديث من السُّنة النبويّة وآيات من القرآن الكريم، والدعاء والأمثال الشعبية، كما يستحضر لنا مشاهد من التّاريخ؛ لتفنيد رأيه كقصة الحجّاج وزياد بن أبيه في قضية منع التجوال وحق التظاهر. وقد استخدم أُسلوب المقارنة مع الغرب بشكل واضح، وبيّن آراءه ببعض الأمثلة لإيضاح فكرته للقارئ .
حسب رأيي الشخصي لم تكن هنالك حاجة لتقديم الكتاب، لأنه يوضح لنا الكثير عن الكتاب فتكسر شوقنا لمعرفة ما يحتوي فيه.
ويبقى السؤال إلى متى سنظل نعبد الجهل وقد وُلدنا أحرارا؟



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية قلب مرقع- والطفولة المعذّبة
- مباغتا جاء حبك والأنوثة
- اللفتاوية بين برّ الوالدين وحبّ الوطن
- زهرة في حوض الرب والثكل
- وسادة عش الدّبابير وهموم الشباب
- -قلبي هناك-واختلاف الثّقافات
- القدس في رواية -حرام نسبي-
- مزاج غزة العاصف ورياح التكرار
- عذارى في وجه العاصفة وهموم النساء


المزيد.....




- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - مواجهة الجهل في ثقافة الهبل