أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجوراني - حرامية سانت ليغو














المزيد.....

حرامية سانت ليغو


عباس الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 5636 - 2017 / 9 / 10 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ذكرتني حكاية من مأثورنا الشعبي باستماتة بعض الكتل المتنفذة وعلى راسها كتلة حزب الدعوة للبحث عن الف طريقة وطريقة لاستبعاد الاخر واحراجه امام جمهوره , جوهر هذه الطرفة ان ذئبا وحملا اجتمعا ليشربا الماء ذات يوم عند عين جارية فتحركت شهية الذئب نحو الحمل وجاءه قائلا (( للحرشة )) : لماذا تكدر الماء علي بحيث لايصلني صافيا ؟ فاجابه انا اشرب الماء بعد ان ترتوي انت فكيف اعكره عليك ؟ صحيح فانا لا اقصد هذه السنة وانما العام الماضي فرد الحمل : سيدي انا اصلا لم اكن موجودا السنة الماضية فعمري ستة اشهر فقال له ان ابوك هو الفاعل وقتها فقال الحمل يا اخي دعك من هذه الحجج الواهية ( اكلني وفضها ) .
هذه الكتل بحكم لا ديمقراطيتها اصبح كل همها محاصرة الاخر وحرمانه من اصوات ناخبيه بتجريب ما يسمونه قانونا انتخابيا في كل دورة فمرة باسم القاسم المشترك واخرى باسم سانت ليغو وثالثة بتشويه سانت ليغو ( 1,6 ) ورابعة بمسخ سانت ليغو نهائيا ( 1,9 ) بما يعني عمليا تقسيم حاصل الاصوات على 2 تقريبا , يعني بلع نصفها مقدما , كل ذلك تحت حجج واهية من ان الكتل الصغيرة هي من يتسبب بالمشاكل وتعرقل حسن اداء مجالس المحافظات وزيادة في بخس هذه الكتل حقها اطلقوا عليها تسمية (اليكات) في استعارة لالفاظ سوقية يتم تداولها بين باعة الدولار فبالاضافة لهذه القسمة الضيزى لاحتساب الاصوات يجري سن قانون انتخابي مجاف لابسط قواعد الديمقراطية , وقبلها قوانين المفوضية التي تتيح لمن هب ودب بتشكيل قائمة انتخابية تساهم في بعثرة الاصوات مما انسحب على قانون الاحزاب فضلا عن الية تشكيل مجلس المفوضين غير المستقل وزج مندوبي هذه الكتل به باعتباره اخطر مؤسسة تستلزم الحياد في رؤيتها للمتنافسين انتخابيا وتتجاهل هذه الكتل دورها الرئيسي في اشاعة الياس والاحباط لدى طبقات وفئات اجتماعية متنامية يدفعها ياسها لعدم جدوى الاشتراك في الانتخاب بل والكفر بكل العملية السياسية في تعكز لهذه الكتل على اكثرية موهومة وكل همها الفوز باكبر عدد من المقاعد بغض النظر عن الكيفية مثل :-
1. سن قانون انتخابي لاديمقراطي بضمنه الية ظالمة في احتساب الاصوات , وقانون سائب للمفوضية يتيح سهولة تشكيل القوائم ، واختيار مجلس مفوضين حزبيين كما ظهر من اداء لجنة الخبراء في مجلس النواب .
2. اغراق القوائم بضعف العدد المطلوب فاذا كان مجلس محافظة البصرة مثلا بحاجة ل(35) عضوا ابتدعت الاحزاب تشكيل قائمة بضعف العدد بما يعني (70 ) عضوا ليصبح رصيد خمسة وثلاثون اسما منها فائض مقدما هذا لو افترضنا فوز القائمة بكل اصوات الناخبين وهذا مستحيل .
3. تعقيد القانون فضلا عن سعة ذمة الكثير من المراقبين الحزبيين ممن تعتمدهم المفوضية في افشال بطاقات كثيرة للناخبين مما يشير الى ضياع مئات الاصوات والتي تعتبر اصوات باطلة تذهب لغير مستحقيها .
4. تستفيد الكتل المتنفذة من اشاعة الياس والاحباط لدى جمهور واسع مما يقلل من اعداد المساهمين بالتصويت الى حدود قد تتجاوز 50% ولهذا فهي اقلية لمجموع من يحق لهم التصويت وتشهد قلة الاقبال على تحديث البايومتري على صدق اقوالنا .
5. صياغة القانون بما يرتد بالنفع على الكتل التي سنته حيث ان نسبة لايستهان بها من اصوات الناخبين ممن يمنحون اصواتهم لمرشحين لم يفوزو تذهب لهذه الكتل بدون وجه حق وبطريقة لصوصية تحاول استغفال الجمهور .
ومن خلال معاينة اداء السلطات باجمعها وطنيا ومحليا يمكن استنتاج ما يلي .
الفشل لم يكن بسبب القوائم ذات التمثيل القليل وادائها لم يكن هو المعرقل للعمل كما ان السرقات والفساد لم تات منها ثم ما الذي يجبر الكتل كثيرة العدد باللجوء لها واقرب مثال هو اتفاق هذه الكتل على انتخاب بديل لمحافظ البصرة الذي لم يستغرق سوى حركة مكوكية وبليلة واحدة الاتفاق على تسمية المحافظ الجديد فما الذي كان يمنعهم من تجاوز الكتل القليلة العدد ؟ ليتفقوا على ما اتفقوا عليه دون اللجوء لمذلة ارضائها كما يزعمون علما ان مؤشر الفساد في معظمه يشير الى اعضاء الكتل المتنفذة .
هذا اولا وثانيا الكتل الصغيرة لم تكن هي السبب بضياع الموصل ولا بذبح قرابين سبايكر وسجناء بادوش وسبي العراقيات كما لم تكن هي السبب بانشاء جسور مشاة فاشلة في البصرة بدون سلالم والتي لاتجد من يستخدمها ولم تكن سببا في اعاقة انشاء المدينة العصرية والتي بقيت حبرا على ورق ولا هي السبب في فساد عقود الكهرباء وتدني الصحة والزراعة والصناعة وكل المرافق التي تهم حياة المواطنين من خلال عقود وهمية بعشرات مليارات الدولارات قام بالاستحواذ عليها وزراء ومدراء ومحافظين من الكتل المتنفذة .
اخيرا فتشوا عن الخلل في دواخلكم وليس بابتداع قوانين ظالمة تستبدل الطغيان بطغيان اخر تحت واجهة ديمقراطية مزيفة تعكس تهافت منطق ادعياء الحرص على سير العمل , فالف مرحى لكم بتحمل وزر سانت ليغو ووزر من عمل به دون ان ينقص من اوزارهم شيئا.



#عباس_الجوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سليم الجبوري وسر العداء للمدنيين الديمقراطيين في البصرة2-3
- وقفة في حضرة المربد


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجوراني - حرامية سانت ليغو