أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الجوراني - وقفة في حضرة المربد














المزيد.....

وقفة في حضرة المربد


عباس الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 1527 - 2006 / 4 / 21 - 06:50
المحور: الادب والفن
    


على مدى ثلاثة أيام , عاشت البصرة أيام فرح و أعراس افتقدتها في معمعان الخراب و الاغتيالات و سيادة شريعة الغاب و مؤسسات اللا قانون , كانت على موعد مع أجمل المتمردين , ممن لم تعتد قصائدهم و قصصهم و مسرحياتهم و لوحاتهم على التصالح مع الواقع بعد , كما لم يمنع الرحيل حضورهم فقد غمر أريجهم أرجاء المكان السياب و الجواهري و البريكان و مصطفى جمال الدين و الرصافي و الزهاوي و غيرهم الكثير و أزدان المكان شرفاً و ألقاً بحضور محمود عبد الوهاب و محمد خضير و قصي الخفاجي , الذين طرز حضورهم هالة الفن التشكيلي التي احتضنتهم بين حناياها ليتكامل تأثيث الروح مع شعراء البصرة , عبد الكريم كَاصد المحتفى به العائد بحقائبه الأولى ليعيد النقر على أبواب طفولته , طفولتنا , بزهيرياته التي اجتاحت وجداننا دون استئذان , و كاظم الحجاج الذي لم يكل من إسداء النصح لخليفة استهواه خلط المفاهيم فلم يعد يفرّق بين بيت الله و بيت المال و عبد العزيز عسير الذي لم تزحزحه الأهوال عن سيدة الذاكرة و عادل مردان الذي لم تحضره السكينة يوماً , ولكن صديقه الشفاف عمار علي كَاصد فرضها على الحضور بقصيدته التي انسابت نسيماً تسلل لوجداننا , و مقداد مسعود الموزَع الذي لا يفتأ أن يترك له بصمة أينما حل و كذلك صبيح عمر و عبد السادة البصري و سامر سعيد و خضر حسن و كاظم اللايذ و غيرهم الكثير من كرام النفوس ممن ارتضوا أن يكونوا جنوداً مجهولين لإنجاح المهرجان ليس إلاّ , اشتغلوا عمالاً لتعليق ملصقات المهرجان , بعد أن عاشوا أياما ً على سندويج ( الفلافل ) قبل بدءه و عملوا بنكران ذات أثناءه , وكذا هيئة تحرير صحيفة المربد , ممثلة بالأساتذة جاسم العايف , و مقداد مسعود و مجيد الموسوي , و عبد الكريم السامر و زملائهم , الذين كثّفوا عمل أيام بسويعات معدودة هي كل وقتهم لإصدار صحيفة المربد اليومية على مدى أيام المهرجان , و قبلها جهود الأساتذة مجيد جاسم العلي و رمزي حسن و ناصر قوطي في تهيئة ( فناراتهم ) المضيئة .
هذا ما عامَ من جبل الجليد لجهود أرواح نبيلة تسامت على البناية الهرمة للمقهى الذي تقاسمه الأدباء مع أصحابه , و ليحصلوا على نصف مربد بعد أن ارتكب القيمون عليه من هناك الخطيئة الكبرى بحرمان المرأة من حضوره .
حقاً أن المرء ليحار في التماس العذر للمتواطئين من حملة مشاعل التنوير و الحرية !! و ألف تحية لمن أبحرن عكس التيار فجئن على مسؤوليتهن (!!) , الشاعرات رسمية محيبس , نجاة عبد الله , و المسرحية الدكتورة شذى سالم و كريمة نداء كاظم , و هي مناسبة تستحق منا المناداة بـ( كوتا ) شعرية للمرأة في المرابد القادمة إن أقيمت في البصرة , في بلد يتنفس المحاصصة في كل شئ .
و جاءت الخطيئة الثانية ممن نصّبوا أنفسهم قيميّن على المهرجان ( بدنانيرهم ) و هي بالحقيقة دنانيرنا التي لم يقبض الأدباء منها شيئاً بعد , و ضاع معها 45 مليون دينار و هي مقتطعة من الـ 200 مليون دينار المخصصة للمهرجان كأجرة للطائرة التي أقلت كادر الوزارة بقضه و قضيضه التي لم تبخل حتى على جلب ( جايجي الوزارة ) كما أسّر بذلك بعض الشعراء ممن حالفهم الحظ بالمجئ بالطريق البري , و في خطبته التي ارتجلها السيد مدير العلاقات الثقافية في الوزارة عقيل المندلاوي ذكّرهم بأفضال الوزير عليهم و مكرمته القادمة من (( الدنانير التي ستنعمون بها هي ثمرة جهود السيد الوزير و وكيله )) ليكتمل المشهد المؤسي بلقاء الهيئة الإدارية لإتحاد الأدباء في البصرة مع ممثل الوزارة السيد مظفر الربيعي .
سادتي : قليلون من يتبرعون لوجه الله , فإن لهم أولوياتهم واشتراطاتهم و جلسة الختام خير شاهد.
و شكراً للواعدين من الشباب عارف الساعدي و محمد السراج و أحمد عبد الحسين .



#عباس_الجوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس الجوراني - وقفة في حضرة المربد