أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - القميص














المزيد.....

القميص


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5625 - 2017 / 8 / 30 - 14:53
المحور: الادب والفن
    


* كانَ يشعرُ ببعض الإحراج ، حين يتمشى في الشارع ، لأن هنالك بُقعٌ مُتَسِخة على قميصه . قبل أن يخرج من المنزل ، حاوَلَ أن يمسحها بمنديل ، لكن ذلك لم ينفع ، بل أن البُقَع إستطالتْ وتمدَدَتْ . المُشكلة أنهُ لا يملكُ غير ذاك القميص . وتنظيفهُ بحاجة إلى جُهد وإلى ماء وصابون وفوق ذلك إلى نَشر غسيله على الحبل المُعّلَق على البلكونه ، فيراه حينئذٍ الجميع . الماءٌ شحيحٌ وبالكاد يكفي للشُرب ولا يستطيع المُجازَفة بتبذيره في غسل القميص ، فيعطَش .. إضافةً إلى ان الصابون غير مُتوفِر .. وفوق ذلك ، فأنهُ يستحي أن ينشر غسيله على الحبل المُطِل على الطريق ، فيراهُ الذي يسوى والذي لا يسوى . كل ما ورد ، هو جزءٌ من الحقيقة .. والجزء الآخَر ، يتمّثَل في أنهُ لا يمتلك الإرادة الكافية ولا الشجاعة المطلوبة ، لغسل قميصه وتنظيفه من الشوائِب التي عَلَقَتْ به ِ .
* لا مناصَ من المرور ، من أمام الدُكان الكبير على الناصية .. بواجهتهِ الزُجاجية البراقة التي تُعرِض القُمصان الجديدة المُغرِية . كانَ يغمض عينيه أحياناً حين يمُر من هناك ، حتى لا يضعف . لكن مع مرور الأيام .. ومع تراكُم إحباطاته ومرضه وشعوره بالعَجز .. فأنهُ تعّوَدَ تدريجياً ، على النظر إلى الواجهة البراقة ، بل أنهُ كان يقف أحياناً ويُبحلِق بالقُمصان .
كّلَفَ صاحب الدُكان ، إحدى البائِعات الجميلات " بعد أن لاحَظَ ، أن صاحبنا قد أوشكَ على النضوج والسقوط " .. كّلَفها بِدعوتهِ للدخول إلى الدُكان ، وإغراءهِ بنزع قميصهِ القديم المُتسِخ ، وتقديم قميصٍ جديدٍ لهُ . وحصلَ ذلك بالفِعل .
.........................
رغم قميصهِ المَكوي الجديد .. ورغم محاولاته المَشي مُتبختِراً بهندامه البراق ... إلا أنهُ يشعرُ في أعماقهِ بأنهُ عارٍ تماماً .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستفتاء الإنفصال .. مُلاحظات بسيطة
- على هامش إستفتاء إنفصال كردستان
- مُذكرات خَروف
- مِن هُنا وهُناك
- أني أحْتَج
- خواطِر من روبار العمادية
- - شيائِكة -
- عن الموصل ، ثانية
- فوضى اليوم ... فوضى الغَد
- في إنتظار - العيدية -
- - دَولة كردستان -
- ألَنْ ديلون .. وإسماعيل ياس
- بُقَعٌ سوداء
- بعوضة
- رشيد ... سيرةٌ غريبة لشخصٍ إستثنائي
- على هامِش مُؤتَمَرَي أربيل : حقوق الإنسان والدفاع عن أتباع ا ...
- دخول الشوال مع الدُب
- شخصِيةٌ غير نَمَطِية
- يحدثُ أحياناً ...- جُزءٌ من مشروع رِواية -
- قولوا لا .. لأردوغان


المزيد.....




- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - القميص