أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - مذكّرات قلم رصاص-13-14-














المزيد.....

مذكّرات قلم رصاص-13-14-


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5620 - 2017 / 8 / 25 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


"13"
الجامعةُ هي ذلك المكانُ الحلم. يفكّر به الإنسانُ منذُ طفولته، أمل وشاطر في الجامعة الآن .الطلاّبُ يروحون ويجيئون مستعجلين ، يبحثون عن المستقبل . ترى أمل شاطر بالصّدفة
-في أيّ كلية تدرسُ الآن ؟
- كلية الآثار .
- أدرس الجغرافيا، قد أتخصّص في الفلك .
- أتخصّصُ في باطن الأرض، وتتخصّصين في النجوم في السماء .
- أرى أنّ هذا المكان يشبهُ محميةَ الأحلام التي زرعنا فيها أقلامنا .جميع الطلاب الذين نلتقي بهم لديهم أحلام، وجوههم الباسمة تدفعُ إلى التفاؤل . معَ هذا أتمنى أن أعودَ للحظاتٍ لذلكَ المكان كي أتذكّر طفولتي ، أصبحت شجرة الأحلام تعانقني كلّ ليلة. مليئة بالأقلام من كلّ الألوان ، البارحةُ رأيتها في حلمي، طلبتُ منها أن تجلبَ لي قلماً بلون النار كي أرسم به النجوم .
- أحسدُك . أتمنى أن تزورني في الحلم . أنا حتى الآن لا أعرف شكلها . لكنني أودعتها أسراري ،سيأتي اليوم الذي تزورني فيه . في حلمي أو في الواقع. عندما أحصلُ على الشهادة ، وأبدأ حياتي العملية .
- أتذكرُ يوم غنينا معاً للمطر؟
- نعم . أذكرُ، نسيتُ أن أقولَ لك شيئاً : جلبتُ لك وردةً صغيرةً أخرى هدية من وردة قرب الشجرة ، جففتها في كتابي . هاهي .
- ما أجملها ! أحسُّ بروح الأحلام فيها .شكراً لك .
"14"
ما أسرعَ الزمن! يسابقُنا،ويرحلُ بنا إلى المستقبل . نكبرُ وفي قلوبنا يعيشُ طفلٌ . عندما تلمُّ بنا الصعوباتُ نتمنى لو نعودُ إلى الماضي .
شاطر يائسٌ بعدَ وفاةِ أمّهِ، ناقمٌ على العالم . تحاولُ أمل أن تهدئ من روعه :
- إنّهُ مصابٌ جلل .هذه هي الحياةُ .ليست كلّها هناء . والدتك عاشت حياتها ، وعليك أن تعيش حياتك أيضاً .
- أنا حزينٌ لأنني لم أرَها منذُ ستةِ أشهر. ذهبتُ في العطلةِ إلى رحلةٍ إلى الجبالِ ، رغبتُ أن أرى الثلجَ الأبيض. ماتتْ في غيابي .لن أنسى ذلك ما حييت .
- دعنا نذهبُ في عطلةِ نهايةِ الأسبوع إلى البلدة لعدّةِ ساعاتٍ . نزور قبرها . تقف عند رأسها، وتسألها أن تسامحك ،نزورُ شجرة أحلامنا .أم أنّكَ نسيتها ؟
- فعلاً نسيتها . موتُ أمي أوقف تفكيري . كيف سأدخلُ المنزلَ ولا أجدها أمامي .أفكّرُ أن لا أذهب أبداً، أو أنني سأذهب مادمتِ معي .
بعدَ زيارة القبرِ ، والوقوفِ قربَ مكان أحلام الطفولة. تعدُ الشجرة شاطر أن تجعلَ أمه تراه .
يعودان إلى العاصمة . ينامُ شاطر ودموعه تسيلُ على خديه .
ما هذا الضوء الذي يقتربُ مني ؟ أمي !
- نعم . جئتُ كي أقولُ لك: أحبّك
-أعرفُ ذلك. لماذا تركتني وحيداً ؟
- أنتَ لست وحيداً. روحي ترافقُك على الدوام .ألا تشعرُ بي ؟
- لا تتركيني ! ابقي معي ! قولي أنّكِ لن ترحلي !
- ليته لم يكن حلماً ! أشعرُ بوجودها فعلاً . . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغناطيس-بيت العائلة-3-
- في الواقع: نحن مسلّون .كيف ساعد الفيكتوريون في تشكيل روح الف ...
- العريس ذو اللحية الخضراء
- الممنوع، والمسموح في الكتابة الأدبيّة
- المغناطيس-بيت العائلة-2-
- مذكّرات قلم رصاص-11-12-
- المغناطيس
- كيف يمكن للمساحات الهادئة مساعدة الناس على الشّعور بالهدوء و ...
- مذكّرات قلم رصاص -9-10-
- ماتت فدوى قبل موت جسدها
- شارلوتسفيل، فيرجينيا: تاريخ التمثال في وسط الاضطرابات العنيف ...
- مذكّرات قلم رصاص-7-8-
- الحزب الاسكندنافي اليميني البديل تأخر عن حفلة ترامب
- مذكّرات قلم رصاص-5-6-
- ترامب يزمجر مباشرة
- لا أفكر في طلب الاعتذار من المعادين للسامية
- - الثّورة تأكل أبناءها-
- مذكّرات قلم رصاص-3-4-
- للأطفال: مذكّرات قلم رصاص -1-2-
- العدوان غير المباشر


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - مذكّرات قلم رصاص-13-14-