أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - رؤية في حب على رقعة حرب














المزيد.....

رؤية في حب على رقعة حرب


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 5618 - 2017 / 8 / 23 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


يقولون: أن الصورة هي المفتاح...
ويقولون: أن الألم هو منقوع الحب وولهه...
ويقولون: اعتصره الهم فأصبح شاعرا.
ويقولون: هام في الشعر فصار مجنونا...
ويقولون ويقولون ...ولكنهم لا يعلمون أن التصميم والتعلق بحبل من السماء هو البداية، هو يقظة من بعد سبات، من بعد غربلة الأيام، وتلمس الحروف، وحل الأحاجي، ومن بعد الكثير الكثير من رصف للطرقات العارية، وهجر للمضاجع الدافئة...
...من بعد القبض على تذكرة الحرب يأتي الحب كجرعة مهدئة...كمجس لطبيب حائر...
وكانت بين يدي تلك الرواية أقلب صفحاتها...حب على رقعة حرب...ووردة حمراء وصفحة بيضاء... يأتينا فيها الحب الذي تصادره آلة الحرب التي تعمل قتلا وإضراما بالأرواح في خنادق الاضطهاد وفي سجون التعذيب ليبقى عنقه رغم ما تدوسه أقدام انتعل أصحابها قلوبا من رخام كنبتة تأبى الموت......
الحرب التي تُفرّق الأحباب قرّبتهم...""
قُدّر لهم بأن تُرسم دهاليز سرية استوحاها الحب لكي يُقرّب المسافة بينهم..."
قُدّر لهم بأن يستظلوا تحت مظلة الحب والحرب.."...
القلم الذي يعري كل الحقائق التي يعرفها... ليتبنى غيرها...دون أن تحكمه قوانين كرتونية، عالما آخر بعيدا كل البعد عما هو فيه... عما عاشه فيما مضى ...
"منذ أن عرفتك ، بدأ ماضيي بالتساقط شيئٱ فشيئٱ كما تتساقط أوراق الشجر في فصل الخريف ، وبدأت تتعرى مني همومي وأحزاني جميعها..."
أهو سحر القلم ما خطه ماجد هنا ...؟
ليكون الحب هو قبس النور في كل طريقه وشعلته موقدة من قلبه......
منذ أن عرفتك وأنا أعيد ترتيب أولوياتي المستقبلية ورقة ورقة، أولها وآخرها أنت..."
لم تكوني ضمن توقعاتي، سلبتيني جميع قواي ، كنت الاستثناء لكل قاعدة وضعتها في حياتي، ومع ذلك لم ولن أندم على ما فعلت بي، فلو كنت خطيئة بالنسبة لي وكان العقاب هو لقياك لوددت أن يعاقبني القدر في الثانية ألف عام..."
فترى ماجد يتحايل على الصورة ليرسمها بحبره وليس بالألوان الزيتية...فيدخلنا في دهاليزه لينفض عنا في نهايتها كل ما عانيناه... ...
دخلت قلبي من أوسع أبوابه، إحتليت كل قطرة دماء فيه، على كل قطرة "أرى ملامحك وما بين كل قطرة وقطرة، اسمع هذيان قلبي بحروف اسمك ، وما بين النبضة والنبضة ... أتوه أنا بك!"
محمد ماجد فنان يتقن الحب ويتقن رسم حروفه على رقعة أوسع من رقعة الحرب، لديه أفقه الخاص ولونه الخاص الذي يجعل القوافل تهوي إلى ماءه وتتخضب بحناء وصفه...عالمه الهندسي سطره بزواياه ولكنه أطلقها بزوايا مستقيمة لا تتقاطع إلا حين الحب ولا تتوازى إلا حين الحرب...
"في هذا المساء غادر العقل أبجديتي, صار الجنون خادمي المطيع, رسمت لها قصيده من وحي اللا واقعية,, ف كانت كلماتها الغاز تحتاج إلى التفسير, وردودي كانت من معقل السكوت, حروفي كانت ولا زالت أشبه بالأحجية, أتدري يا صديقي , لربما أعيش واقعك, ولربما أيضآ كان واقعي واقعك, لكن ليس ذلك بمحض صدفة, إنها نسيج من أحجيات القدر, ف نحن مجرد بيادق على رقعه شطرنج , أول من نهاجم وأول من نموت, ولا ندري لماذا نهاجم ونحن أدرى بنهايتنا..."
لديه حلم الشاب بأن يختار مصيره دون أن يفرض عليه...بأن يختار النهاية دون أن يجرم أو تنتهك حرمة أماله..دون أن تغتصب أبجدية إنسانيته التي جسدها في حروفه ...
"كيمياء الحب كانت صورة واضحة لعلاقتنا وقوية إلى حد كبير, أطلقت عليها هذا المصطلح لتجانسها وقوة ترابطها, فالتقارب عن بعد من أسمى أنواع الحب.
كنت على مقربة منها على الرغم من الأميال التي تفصل في ما بيننا, فمن وحي الشوق كنُت أنسج جسورا من خيوط العشق لكي أصلها، وشوقي إليها كان يشعل فتيلة الشهوة بداخل أحرفي".
هل يمكن للشباب أن يغيروا وجه الكون بكتاباتهم ..بأن يكونوا رسلا في الإنسانية وأن يقيموا أمة العدل ويبعثوا فيها روح الحب والألفة...؟!
القلب المحب لا يمكن له أن يكره..يمكن أن يغضب ولكنه لا يكره .
"... الحب هو أن تعلن عقارب الساعة الحرب علينا، بقُربها تمشي بسرعة، وببُعدها تمشي ببطء... الحب هو أن تجد من يشاركك فرحك، ترحك و أيضًا ألمك، الحب هو أن يكتمل أحدهما بالآخر... الحب هو أن يصبح أحدهم وطنك الثاني، وتصبح أحرفه اللغة الرسمية لمملكتك، الحب هو أن أكتفي بك ولا أكتفي منك."
مع مرور الوقت... التغت كلمة "نحن" من قواميسنا, أصبحنا عقل وفكر, ظاهر وباطن, أصبحت هي وأصبحت أنا..."
حب على رقعة شطرنج رواية تميزت بسردية متفوقة ...تفوق فيها الكاتب محمد ماجد على نفس في رصد المشاعر...آلام الحب وتوعكاته...بجميل الحرف...
#محمد_ماجد
https://www.facebook.com/search/top/?q=%D8%AD%D8%A8%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%B1%D9%82%D8%B9%D8%A9%D8%AD%D8%B1%D8%A8






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإصلاح كورقة عمل
- الفيصلي بين مهزلة التحكيم ومهزلة السلوك
- عرفتها مقدسية ...زينة الجولاني
- نزيل الخوف....قصة قصيرة
- الحب وأزمة عنق الزجاجة
- غياب
- الأسطر البيضاء
- قطر وانقسام الخليج على نفسه
- قسمة ونصيب
- في فن إبراهيم السيد طه القصصي
- سلوك الفرجة
- رتوش نقدية
- الحارطة الذهنية والسلوكية
- الشاهد الصامت ...قصة قصيرة
- العفيفي ومبادرة جمعية إصلاح الخارجين من السجون....
- الحرب على التطرف وفق آلية الإقناع
- مبادرة الكاتبة الأردنية رولا حسينات #غرد داخل السرب # معاً ض ...
- حوادث الطرق ومصيدة الموت
- القمة العربية وغرغرينا أحلام الشعوب
- أحلام والسبات البرلماني الأردني


المزيد.....




- شاهد | منطقة يابانية تحوّل حقول الأرز فيها إلى لوحات فنية خض ...
- قبلة على الخد من حسين فهمي للبنانية باميلا الكيك تثير الجدل ...
- ماذا سيكون رأي الإغريق القدماء في إقامة الألعاب الأولمبية دو ...
- الوزير الأول الكندي يهنأ المغاربة بعيد العرش
- أحرار أكادير يدخلون ترشيحات الغرف المهنية بأسماء وازنة
- منيب تختار اللائحة الجهوية بالدار البيضاء لخوض الإنتخابات ال ...
- -أنا عربي يا جحش-.. مغنية راب فلسطينية توضح كواليس الأغنية
- عرض فيلم -إيفان الرهيب- التاريخي في موسكو
- السعودية تعاقب فنانة لبنانية بتهمة -التضليل والخداع-
- عن السينما- أفلام ليوناردو ديكابريو


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - رؤية في حب على رقعة حرب