أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - نحن و(الحمير الذين يحملون اسفاراً)!














المزيد.....

نحن و(الحمير الذين يحملون اسفاراً)!


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 5613 - 2017 / 8 / 18 - 16:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إذا بحثنا ودققنا النظر في معظم الاختراعات العلمية- بكافة فروعها - التي لا تعد ولا تحصى، لوجدنا أن معظم العلماء الذين قدموا خدمة جليلة للإنسانية، ولا زالوا يقدمون هم من أصل يهودي (ولا نبخس حق علماء من ديانات أخرى)، ولولا ضيق المكان في هذا المقال، لأشرنا الى قائمة طويلة عريضة بذكر عدد لا يستهان به من (الحمير الذين يحملون اسفاراً) وآسف لهذه العبارة لكنني مضطر على ذكرها لا بغرض التحقير، وإنما كونها هكذا وردت في القرآن الكريم.
تقول الآية:
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} سورة الجمعة: 5
وفي تفسير هذه الآية عدة مباني:
المبنى الأول: إن الآية تصف علماء اليهود كأنهم (حمير يحملون اسفارا) يعني أمتعة يحملها الحمار لغرض السفر، على اعتبار كان النقل والتنقل يومذاك على الحيوات، من حمير وبغال وخيول وغيرها، ولأن الحمار حينما يحمل تلك الاحمال الثقيلة أو البضاعة بتعبيرنا اليوم، إنما يحملها لصاحبه وليس له منها شيء، وتريد الآية أن تقول: إن اليهود يحفظون التوراة عن ظهر قلب، ويرددونا في كنائسهم، لكنهم لا يدركون ما فيها من معاني واحكام سامية، أو إنهم يدركون ذلك لا يطبقون ذلك.
المبنى الثاني: إن الآية خالية من معنى التسامح، وبالمقابل تثير الضغينة والكراهية في قلوب المسلمين والحقد المستديم، حيث تصف علمائهم بالحمير!، فكيف بالمسلم أن يتولاهم أو يأخذ منهم شيء أو يركن اليهم، بل أنه يصب جام غضبه عليهم، خصوصاً وأنهم قد أحتلوا فلسطين واغتصبوا ارضنا العربية! التي فيها ثالث الحرمين الشريفين.
المبنى الثالث: وفق مبدأ كلما تدين تدان، يعني طالما نحن المسلمون نشتم اليهود ونلعنهم، آنا الليل واطراف النهار فشيء طبيعي أن يشتموننا ويلعنوننا، المثل بالمثل والبادئ أظلم، والمسلم: من سلم الناس من لسانه ويده، فكيف نجمع بين هذا وذاك؟.
المبنى الرابع: نحن، ومنذ مئات السنين، نشتم اليهود وندعو الله أن يهلكهم ويغضب عليهم وينتقم منهم، حتى كلت السنتنا وتعبت قلوبنا وعجز وتضرعنا، وتعبنا، واليهود لا يزدادون الا قوة وصلابة.
المبنى الخامس: أقول مالنا ومال اليهود؟، اليس القرآن الكريم يقول: لكم دينكم ولي دين، فلندعهم على دينهم ونظل نحن على ديننا نحافظ عليه وندعو الله أن يرحمنا برحمته التي وسعت كل شيء، وإذا كانت هناك عداوة او ضغينة بقلوب اليهود فالله تعالى هو الذي يحدد ذلك أن أراد انتقم وأن أراد عفا، فنحن لا نحدد العفو ولا الانتقام على أحد من الله تعالى، لأن الله هو العارف بخائنة الاعين وما تخفي الصدور.
المبنى السادس: أعتقد أن الآية لا تقصد كل علماء اليهود سيما في عصرنا هذا، وانما قصدت أولئك العلماء الذين أبلغهم النبي أنه قد بعثه الله رسولا للعالمين، وعليه وجب أن يؤمنوا به من باب أولى، لأنه موجود اسمها في التوراة، نبياً أسمه أحمد فكذبوه، فنزلت بحقهم هذه الآية.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سؤال نشأة الخلق
- (الانسان مقياس كل شيء)
- حين كنتُ متطرفاً !
- -الطمع فسّد الدين-
- ما هو العرفان؟
- سلمان الفارسي (المعلم الثاني)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم(4)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم (3)
- اللاأدرية (الفصل الثالث) والاخير
- اللاأدرية (الفصل الاول)
- اللاأدرية (الفصل الثاني)
- نيتشة يفتي بجهاد النكاح!
- الاوائل في الفلسفة والعلوم(2)
- الاوائل في الفلسفة والعلوم(1)
- هل لل -عقل- وجود حقيقي؟!
- فلسفة الشك لدى المعري (1)
- الله في فكر عمر الخيام 23/ 25
- الله في فكرعمر الخيام: المقدمة
- الله في فكر عمر الخيام21/ 25
- -الجبن والخور- في مفهوم مسكويه الحكيم


المزيد.....




- بن غفير يتوعد بإسكات مآذن المساجد: تحركات تشريعية إسرائيلية ...
- -مساسٌ بحرية العبادة-.. غضب فلسطيني من مشروع قانون إسرائيلي ...
- عكرمة صبري: محاولات تقييد الأذان في القدس ستفشل
- 4 توصيات إسرائيلية لتقويض الحركة الإسلامية في الداخل المحتل ...
- الضفة الغربية: عائلةٌ تُزيّن أجساد الحجاج المسيحيين بالوشم م ...
- اليمن: وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: نؤكد حق الجمهورية الإ ...
- اليمن: وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: نؤكد ثبات موقف اليمن ...
- الخارجية اليمنية: نؤكد ثبات موقف اليمن المبدئي والإيماني م ...
- حرس الثورة الإسلامية: استخباراتنا وجهت ضربة جديدة لشبكة كبير ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا دبّابة -ميركافا- في محيط قلعة ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - نحن و(الحمير الذين يحملون اسفاراً)!