أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل كامل - رسام الكاريكاتير بسام فرج














المزيد.....

رسام الكاريكاتير بسام فرج


عادل كامل

الحوار المتمدن-العدد: 5602 - 2017 / 8 / 5 - 15:10
المحور: الادب والفن
    


رسام الكاريكاتير العراقي بسام فرج
نصف قرن في مواجهة الرداءة والقهر

عادل كامل
بين نشأة بسام فرج في مجلة (ألف باء)، في أوائل سبعينيات القرن الماضي، ونضوجه الإبداعي اليوم، في جريدة (المدى)، علاقة دالة على ضرب من الاختيار العنيد للفن في مواجهة التطرف، الجهل، والرداءة بمختلف أشكالها. فالفن بهذا المعنى مراقبة مرهفة ونقدية للمفارقات، التمويهات، والرؤى الأحادية أيضا ً. فمازلت أتذكر أحاديثنا، عندما كنا نعمل في (ألف باء) في عام 1970، حول دور الفن الساخر في المجتمعات عامة، وفي البيئات ذات التاريخ الطويل في استساغة السبات ، الخمول، ومعاداة التطور، خاصة. كنا نتذكر بوش في تصوير محاكم التفتيش، وغويا في نقده للحرب، ودوميه في سخريته للعدالة الرأسمالية الزائفة، ونولده لوحشية عصره. فان رسوماته الكاريكاتيرية خلال نصف القرن الأخير، أفصحت عن نزعة نقدية توخت رؤية العالم وهو خال ٍ من الأحادية، ومن الإفراط في القسوة، وهي تستمد ديناميتها من المجتمع الذي راح بسام فرج يتأمله برؤية جدلية، وهو يتوغل في قراءة ذراته المجهرية، بحثا عنيدا ً، جعل من الفن الساخر (الكاريكاتير) لغة توخت تقويض الرتابة، الرداءة، الخمول، المفارقات، الخداع، والتمويهات في المساحة الشعبية التي لفتت انتباهه، ووعيه النقدي، وهي التي كان الرسام الرائد (غازي) قد دشنها برسومات ذات رهافة نادرة، بالمعنيين، الإبداعي والزمني معا ً؛ كما كان الفنان نزار سليم قد نسجها بهوية ذات نزعة محلية ـ نحو العالم: رسومات واكبت عصر (الريادة) في خمسينيات القرن الماضي في العراق، وأسهمت ببناء حداثته. ذلك لأن أخيار بسام للأسلوب المستمد من الواقع المرير للطبقات الأكثر استلابا ً، غربة، رسخ ما كان الرائد غازي قد بلوره عبر رسومات لها صلة بالفن الساخر في فنون السومريين التي كتب عنها طه باقر، فان بسام فرج رسخ نهجا ً لم يتخل عن المؤثرات الايكولوجية الشاملة، وأثرها في بناء النص الفني، في عصر راحت العولمة تدمر فيه الهويات، وتصهرها، نحو المجتمعات التي أفزعت دستويفسكي: عصر النمل. بسام فرج الذي عاصر نخبة من الفنانين في سبعينات القرن العشرين، أو عمل معهم، مثل فيصل لعيبي، صلاح جياد، مؤيد نعمة، رائد نوري، موسى الخميسي، عبد الرحيم ياسر، علي المدلاوي، كريم سعدون، خضير الحميري، عباس فاضل، منصور البكري، وغيرهم، أكمل مسيرته الفنية بعيدا ً عن الأرض التي ولد فيها، ولكنه لم يغادرها إلا ليمنحها مساحة أكثر اتساعا ً، وعمقا ً، وأخيارا ً خلاقا ً في مواجهة القبح، العنف، والغياب.
8/5/2017
[email protected]



#عادل_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في معرض شوقي الموسوي: رؤوس لا تكتم صمتها
- رواية/ جهنم
- قصة قصيرة/ السنوات العجاف
- وصية وقصص قصيرة اخرى
- اعتراف وقصص قصيرة اخرى
- ضحايا وقصص قصيرة اخرى
- في التشكيل العربي المعاصر/ في مشروع سلام عمر الجمالي -تقسيم-
- عدنان المبارك/ من السنما الى مشفرات السرد
- رماد وقصص قصيرة اخرى
- قصة قصيرة/ بانتظار من يعيد القراءة
- قصة قصيرة/ انتفاضة البعوض
- رفاهية وقصص قصيرة اخرى
- المستنقع وقصص قصيرة اخرى
- قصة قصيرة/ تقرير غير مؤكد حول العدم
- قصة قصيرة/ السيرك
- في المكتبة/ اصدارات فنية وجمالية ونقدية
- قصة قصيرة/ التحقيق لم يكتمل بعد
- في معرض طبيعة عراقية/ لا خيار لنا سوى الجمال
- في المكتبة الجمالية/ ذاكرة التشكيل الحديث في العراق [محمود ص ...
- عطر وقصص قصيرة اخرى


المزيد.....




- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل كامل - رسام الكاريكاتير بسام فرج