أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد هيهات - رسالة مجنون














المزيد.....

رسالة مجنون


أحمد هيهات

الحوار المتمدن-العدد: 5600 - 2017 / 8 / 3 - 21:02
المحور: الادب والفن
    


رسالة مجنون
زوجتي العزيزة التي لم تعد تنتمي إلى هذا العالم البارد
قبل عشر سنوات خلت كان لي أصدقاء أعزاء وكنت لي أنت، كنا سعداء نحن العشرة، أقصدني وأنت وأصدقاءنا الثمانية الأعزاء، كنت تعدين لنا ما لذ وطاب من المأكولات وخصوصا قصعة الكسكس اللذيذة، وقد كنت في غاية السعادة إلى أن قررت عدم إعداد وجبة الكسكس وعدم استقبال الأصدقاء الأعزاء.
وبما يشبه المعجزة رحلت عنا وتركت هذا العالم البارد، فرأت أمي التي لم تكن عادلة في حقي أنني أستحق كل هذا، أما أنا فلا أظن ذلك، لأن القصة ما كان ينبغي لها أن تنتهي على هذا النحو، فكل شيء كان بسبب أخطائك زوجتي العزيزة، ومع ذلك فإني أحبك وأتمنى أن تكوني سعيدة في جهنم، فتمتعي في إقامتك الحالية التي ستخلدين فيها إلى أبد الدهر.
عزيزتي زوجتي المعذبة، لقد عقدت قراني على امرأة أخرى لا تشبهك، شعرها أسود وليس بنيا كشعرك، وأما بخصوص باقي جوانب العشرة فإنها مثلك جيدة عندما تريد ذلك، وبالتالي فإنني لا أشتكي من ذلك، فهي تحب القطط وقصعة الكسكس مثلك عندما كنت من سكان هذا العالم البارد، مع أنني لا أذكر جيدا إن كنت تحبين القطط أم لا، لكن لا يهم لأن الأهم هو أن زوجتي الجديدة تحب الكسكس مثلك، غير أنها لا تجيد تحضيره كما كنت تفعلين أنت.
أردت من خلال هذه الرسالة القصيرة أن أسألك إن لم تكوني منشغلة، وإن كان لديك بعض الوقت، وإذا لم يكن في ذلك أي إزعاج ، وإذا كنت ترغبين في الرد على رسالتي، وإذا كانت أصابعك لم تحترق بعد بنار جهنم، وإذا كان خازن النار لا يمانع، وإذا كان لديك أو لدى بعض جيرانك ورق من أي نوع تستطيعين الكتابة عليه.
أردت أن أسألك إن كنت تستطيعين أن ترسلي إلي المقادير وكيفية إعداد قصعة الكسكس لأن حليلتي الجديدة لا تعرف كيفية إعداد الكسكس، وأنا مضطر كل ما اشتهيت تناول الكسكس أن ابتاعه من أحد المطاعم أو أن أتطفل على أحد المعارف.
هذا كل شيء وأرجو أن لا أكون قد أثقلت في الطلب وأمللت في الحديث، كما أنني لا أدري إن كنت قد اشتقت إليك، ولكنني على دراية أكيدة بأنك كنت تجيدين إعداد الكسكس اللذيذ.
هذا كل ما أردت أن أطلبه منك هذه اللحظة، استمتعي بوقتك ولا تزعجي جيرانك في جهنم، واعلمي أنك جميلة، وأنني أحبك كما أنت، وأرجو أن تبقي دائما سعيدة حيث أنت، كما أرجو أن تكوني الآن بصدد قراءة هذه الرسالة الخفيفة وأن تنال إعجابك، وأن لا يتم فتحها من قبل رجال أمن جهنم، استمتعي عزيزتي بوقتك.
مع تحيات زوجك السابق الذي مازال في هذا العالم البارد.

أحمد هيهات
02-08-2017



#أحمد_هيهات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يوجد شيء اسمه السعادة؟
- السيد العبد
- الفرحة الحزينة
- جذور التوتاليتارية في العهد الراشدي
- علاقات خاصة
- الحزب الحقيقي الذي يستحق أصوات المغاربة
- وضع الكحل في عيني الأسد
- الخوف الذي يأبى الموت
- الخبز الاسفنجي المُحَلَّى
- الانتخابات المغربية والطريق الضائعة إلى الديمقراطية
- الموقعة الخاسرة
- في معايير اختيار المؤلفات في التعليم الثانوي
- الشمس تستسلم مرة أخرى
- المسيد أو العصا بدون جزرة
- أقساط غير مريحة
- الطائرة الحقيقية
- من البيت الأحمر إلى البيت الابيض - البوصلة التائهة -
- القلوب الباردة (قصة قصيرة)
- مثلث البيتزا
- كواليس الذاكرة


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد هيهات - رسالة مجنون