أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث عبد الكريم الربيعي - آرارات... عمل يكشف مأساة الأرمن














المزيد.....

آرارات... عمل يكشف مأساة الأرمن


ليث عبد الكريم الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 1453 - 2006 / 2 / 6 - 11:17
المحور: الادب والفن
    


بعد عدة أعمال متباينة، سياسيا واجتماعيا، كفيلم(المعدل-1991) وفيلم (التقويم-1993) وفيلم (إكسوتيكا-1994) وفيلم (رحلة فيليشيا-1999) وفيلم (أيام الغد البراقة-2000)، يقدم المخرج الكندي الأرمني الأصل المصري المولد (اتوم ايجويان) فيلما بسيطا راقيا عن مجموعة من الأجيال المتعاقبة تربطهم علاقات إنسانية راقية، تجسد الواقع الأرمني الذي لم تضمد جراحه بعد.
تدور أحداث (آرارات-2002) حول المجزرة الأرمنية، على يد الأتراك عام 1915، عبر عدة حكايات تتقاطع وتتشابك في كثير من الأحيان، لكن يبقى الرابط واحدا، وهو الذاكرة التي تأبى أن تفارق الخيال، عبر شخصيات لم ترث في بحثها عن الهوية غير الوجع والألم.
يبدأ الفيلم بالرسام (ارشيل غوركي) بعد عشرة سنوات من نجاته من المجزرة، يحاول إنهاء رسم بورتريه لوالدته انطلاقا من صورة فوتوغرافية أخذت لهما عام 1914، أي قبل سنة من افتراقهما، هذه الصورة التي لا تلبث أن تطالعنا بشكل مستمر في سياق الفيلم... غير إن محاولة إحياء الصورة وعدم تمكن غوركي من التخلص من ذكرياته المؤلمة دفعاه إلى الانتحار. ولهذا تحاول (آني) أستاذة الفن تحليل تاريخ هذه اللوحة لتهرب من تاريخها الشخصي، أما ابنها (رافي) فيبحث عن جذوره رغم ولعه بحب (سيليا) ابنة زوج أمه. (سيليا) بدورها لا تترك أي فرصة من دون أن تقدم الدلالات على قتل (آني) لوالدها إلى درجة إنها لا تتردد لحظة في تحطيم رسم غوركي المهتمة به (آني) أو الاعتراض على محاضراتها، الأمر الذي يدفع ذلك المخرج إلى إسكاتها. أما (سارويان) فيصور فيلما عن الإبادة الأرمنية ولا يخشى إعادة رسم ذلك الماضي الأليم وتحوير بعض ما جاء فيه.
شخصيات متنوعة، فيلم داخل فيلم، واقع مؤلم يصوره ايجويان بالتقاطه بعضا من جوانب الماضي واضعا نصب عينيه هدفا واحدا، هو إنصاف القضية الأرمنية.
هذا الفيلم المشبع بالتساؤلات، عن الواقع، والماضي، يعرض أحداثه بصورة بسيطة، وفي نفس الوقت لم يراعي فيه المخرج الترتيب المنطقي للأحداث، فتارة تقدم الأحداث عام 1915 في تركيا ثم تنتقل من دون سابق إنذار إلى الحاضر في أمريكا، ثم إلى المطار والى قاعة المحاضرة ثم إلى المعرض، وهكذا إلى نهاية الفيلم، الأمر الذي يجعل المشاهد يعاني في محاولة التواصل مع أحداثه، لكن يسجل للفيلم انسيابية تصويره للأحداث، وسلاسة انتقالاته من حدث إلى آخر، دون أن ننسى دور الموسيقى الإنساني في رسم أبعادا درامية للشخصيات، وهو ما افرزه السيناريو لها عن عمد وقصد.
(آرارات) من نوعية الأفلام التي لا تخضع لحبكة درامية، وبالتالي لا يمكن تفهم قوتها من خلال سرد قصتها، قوة الفيلم وتميزه تعتمد أساسا على الموسيقى التي كانت بمثابة شخصية من شخصيات الفيلم.
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيلم مركب، يغوص في المشاعر الإنسانية
- قراءة متأنية في تاريخ السينما العراقية 3-3
- في النقد البنيوي: تحليل مشهد من فيلم الشرف
- قراءة متأنية في تاريخ السينما العراقية 2-3
- قراءة متأنية في تاريخ السينما العراقية 1-3
- عازف البيانو....موسيقى من قلب المأساة
- لغة السرد في الفيلم المعاصر
- العِلاّقة بين الرواية العربيةِ الجديدة والفيلمِ العربي
- السينما الإيرانية تكسر حاجز الصمت وتثير أسئلة قلقةمن (سعيد) ...
- مشروع شامل للتكفل بقطاع السينما
- وقوف على أطلال السينما العراقية


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث عبد الكريم الربيعي - آرارات... عمل يكشف مأساة الأرمن