أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق المهدوي - أحضان وقبلات رفاقية في موسكو














المزيد.....

أحضان وقبلات رفاقية في موسكو


طارق المهدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5583 - 2017 / 7 / 17 - 11:21
المحور: كتابات ساخرة
    



لاحظت جارتي في الصف الرفيقة اليابانية الشابة أنني شبه أعمى وشبه كسيح خلال وقوفي المتعثر ضمن صفوف انتظار زيارة الرفيق "لينين" بمرقده الذي يتوسط الساحة الحمراء في العاصمة الروسية "موسكو"، فسألتني من باب التعارف بعض الأسئلة الاجتماعية المعتادة لتستخلص من إجاباتي عليها حقيقة أنني أعيش وحيداً في القاهرة عقب مغادرة أبنائي نحو حياتهم الخاصة، ثم خرجت الرفيقة الشابة من الصفوف حيث وقفت في مواجهة بقية الرفاق الزائرين قائلة لهم باللغة الإنجليزية: "هذا الرفيق الأب المصري يجب ألا ينتظر دوره فهو مكسور الجسد والقلب...أما الجسد فقد كسره أعداء الشيوعية وأما القلب فقد كسره أبناؤه عندما تركوه وحيداً ليتمكن أعداء الشيوعية بذلك من الانفراد به وكسر جسده...ونحن في اليابان نعتبر مغادرة الأبناء لآبائهم على هذا النحو غدراً يلحق العار بمرتكبه طوال عمره كجريمة مخلة بالشرف ويمنح الآباء المغدور بهم الصفة الأبوية لدى جميع الشباب اليتامى مثلي"، وسرعان ما أفسح لي الزائرون الشيوعيون الشباب مختلفي الأجناس والأعراق والثقافات صدارة الصفوف وأخذوا يتبادلون الإمساك بيدي ومساندتي أثناء عبوري للسراديب والممرات الشاقة الطويلة دخولاً وخروجاً ما بين بوابات الساحة الحمراء والمرقد اللينيني، كما تركوني أختلي بعض الوقت بجثمان الرفيق الراقد داخل غرفته الزجاجية وهم يتعمدون تشتيت الحراس عبر الأسئلة الساذجة لمنعهم من إبعادي عن الجثمان، بل أنهم عندما علموا برغبتي في التوجه إلى شارع "الأرباط" الموسكوفي حيث يوجد الفنانون والأدباء والصحفيون الروس غيروا خططهم الخاصة ورافقوني لأدخل الشارع معهم كأنني قائد يتوسط قواته، إلى أن استوقفهم الشاب المصري "ميشيل" ابن شارع "الأرباط" الذي وصفني بأنني شخصية مشهورة في بلدي قائلاً لهم أنه يعرفني وسيعتني بي جيداً، فأمطرني الرفاق الشباب مختلفي الأجناس والأعراق والثقافات بأحضانهم وقبلاتهم الوداعية وهم يعتذرون لي عما فعله معي بعض أبناء جيلهم الذين هم كل أبنائي، حتى أن "ميشيل" المسيحي الملتزم حسدني مازحاً بقوله "ليتني كنت شيوعي عجوز مثلك لأحصل على كل هذه الأحضان والقبلات الرفاقية"!!.
طارق المهدوي



#طارق_المهدوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار لم يكتمل مع الرفيق لينين
- من يوميات السجناء الظرفاء
- الشيوعيون بين حزب وجبهات وتحالفات
- كيدهن عظيم
- الدعم السياسي المفقود في مصر
- غياب المعلومات عن مجال المعلومات
- الفصل في الفصل
- مخرج استثنائي من أزمة استثنائية
- ما أنا بقاتل لكني قتيل
- بعض أسئلتي الكثيرة حول الفنانة الكبيرة
- الحقيقة والوهم في غياب المحليات المصرية
- معادلة مثيرة للحيرة والتعجب
- لماذا ينتصر الدواعش؟
- مجانين دوت كوم
- نائحات الصورة الذهنية المصرية
- المبتلون في مصر المعاصرة
- الأقوياء في مصر المعاصرة
- الناشرون في مصر المعاصرة
- البدلاء في مصر المعاصرة
- المهاجرون في مصر المعاصرة


المزيد.....




- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق المهدوي - أحضان وقبلات رفاقية في موسكو