أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - طارق المهدوي - حوار لم يكتمل مع الرفيق لينين














المزيد.....

حوار لم يكتمل مع الرفيق لينين


طارق المهدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 15 - 20:16
المحور: مقابلات و حوارات
    



لعلك لا تعلم أيها الرفيق المعلم فلاديمير إيليتش لينين أنواع وأحجام الأهوال التي كابدتُها لكي أصل إليك في مرقدك بالساحة الحمراء وأنا وحيد وشبه أعمى وشبه كسيح في بلاد شاسعة لا يتحدث أهلها سوى لغة غريبة عني، فأنت حتماً لا تعلم أن كارهيك الذين يكرهون أيضاً تلاميذك قد أصابوني بالعمى بعد أن كانوا قد كسروا عمودي الفقري، وأنت حتماً لا تعلم أن الموظفين الرسميين للدولتين الروسية والمصرية كانوا قد رتبوا معاً بإحكام عدة تدابير محبوكة من شأنها محاصرة حركتي بين مطار "موسكو" ومستشفى "فيودوروف" ذهاباً وعودة دون زيارة مرقدك، حتى أن توابع هؤلاء وأولئك قد ضللوني عندما نصحوني بزيارتك يوم الإثنين الذي اتضح لي بعد وصولي أنه يوم الإغلاق الأسبوعي الرسمي لمرقدك من قبل السلطات، ولكنك حتماً تعلم أنني فاجأتُ الجميع صباح يوم الثلاثاء بوجودي ضمن صفوف زائريك أتحسس الجدران وأستند عليها وصولاً إلى غرفتك الزجاجية لأطوف حولك من نواحيك الثلاث يمناك ثم قدماك ثم يسراك، وأنت حتماً تعلم أنني بمجرد دخولي في مواجهة ناحية يمناك أديتُ لك تحية عسكرية واجبة وأنني خلال وقوفي عند ناحية قدميك قرأتُ لك الفاتحة وأنني قبيل مغادرتي من ناحية يسراك كررتُ هتافي الشخصي "أديني باقولها بعلو الصوت...حابقى شيوعي لحد الموت"، كما إنك حتماً تعلم أنني لم أغادرك إلا مرغماً عندما دفعني طاقم حراستك خارجاً تحت حجة تجاوزي لوقت الزيارة ناصحين إياي بالحصول على وقت جديد في زيارة جديدة، لكنك حتماً لا تعلم أن هذا الإخراج القسري من مرقدك قد حال دون مراجعة بعض أفكارك وآرائك ومواقفك التي أختلف معك حولها كما حال دون الشكوى إليك مما فعله معي بعض تلاميذك المصريين، كما إنك حتماً لا تعلم أنني بعدما أنهيتُ بمشقة بالغة السراديب والممرات الطويلة المخصصة لمغادرة مرقدك عائداً مرة أخرى إلى السراديب والممرات الطويلة المخصصة لدخول مرقدك كانت مواعيد زيارتك قد انتهت!!.
طارق المهدوي



#طارق_المهدوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يوميات السجناء الظرفاء
- الشيوعيون بين حزب وجبهات وتحالفات
- كيدهن عظيم
- الدعم السياسي المفقود في مصر
- غياب المعلومات عن مجال المعلومات
- الفصل في الفصل
- مخرج استثنائي من أزمة استثنائية
- ما أنا بقاتل لكني قتيل
- بعض أسئلتي الكثيرة حول الفنانة الكبيرة
- الحقيقة والوهم في غياب المحليات المصرية
- معادلة مثيرة للحيرة والتعجب
- لماذا ينتصر الدواعش؟
- مجانين دوت كوم
- نائحات الصورة الذهنية المصرية
- المبتلون في مصر المعاصرة
- الأقوياء في مصر المعاصرة
- الناشرون في مصر المعاصرة
- البدلاء في مصر المعاصرة
- المهاجرون في مصر المعاصرة
- الأذكياء في مصر المعاصرة


المزيد.....




- أوكرانيا تشن غارات على شبه الجزيرة هذه.. إليكم السبب
- عارضات بأكثر من رأس أم منحوتات حيّة؟ مصمم هندي يثير الدهشة ف ...
- كيف تُثبت -العقبة- بالأردن موقعها كوجهة سياحية في عام 2026؟ ...
- انفجاران في دمشق خلال زيارة ماكرون.. وإصابة 4 من رجال الشرطة ...
- الجيش الروسي يعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- -دماغ الجيش المصري-.. إسرائيل ترصد سبب تسمية -الأوكتاغون-
- الأردن يدين تفجيري دمشق
- عالم روسي يكشف سرّا عن النيازك التي تسقط على الأرض
- تشييع علي خامنئي اليوم في قم وغداً في النجف وكربلاء
- زحف أسود لا ينتهي في قم.. الملايين يشيعون المرشد


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - طارق المهدوي - حوار لم يكتمل مع الرفيق لينين