أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن كفحالي - أوراق بلا عنوان - نهاية ورقة و بداية أوراق-














المزيد.....

أوراق بلا عنوان - نهاية ورقة و بداية أوراق-


محسن كفحالي

الحوار المتمدن-العدد: 5576 - 2017 / 7 / 9 - 19:02
المحور: الادب والفن
    


انتهت السنة الأولى من الدراسة و أنا أعيش تمزق وجداني بين العقل و الشهوة ، لكن الحقيقة المفرحة الوحيدة هي أنني حصلت على نتائج جيدة ، في فصل الصيف انقطع الاتصال بيننا دون معرفة السبب الحقيقي ، عشت أياما من توتر و الحنين يمزق وجداني ، حنين إلى السهر مع سارة و حنين أكبر لابتسامة سهام ، تمنيت أن تنقضي الأيام بسرعة من أجل تجدد اللقاء الذي كان قاسيا عندما علمت أن سارة تزوجت في مدينة الرباط و أن سهام غادرت الكلية لدراسة شعبة التمريض ، وجدت نفسي وحيدا مرة أخرى و أنا الذي كنت ممزقا بين سارة و سهام ، استمر الوضع للشهور محاولا ترتيب أوراقي من جديد حتى نهاية السنة عندما وردتني مكالمة و عندما أجبت كانت المفاجأة سارة على الهاتف تطلب رؤيتي من جديد، تلعثمت في الكلام و لم أعرف القرار الصحيح و بعد تردد أجتها أني النادي الجامعي ، بعد لحظات وقفت سيارة أمام النادي الجامعي نزلت سيدة تحمل طفلا في يدها ، و من حركاتها كانت تبحث عن شخص ما ، لم أعير اهتماما للأمر في البداية ، رن الهاتف مرة أخرى أجبت ، أخبرتني أنها أمام السارة تبحث عني و تحمل طفلا في يدها ، أول تمنيت أن يكون ذاك الطفل طفلي ، ابتسمت ساخرا من نفسي في حوار داخلي قلت ، تتمنى ذلك لأن سهام بدورها غادرتك ، أنت تعشق سهام و ليس سارة و لكن كنت تعشق السهر و الخروج معها ، اتجهت صوبها بعد تحية متمعنا في وجهها ، أدركت أن مجيئها يتعلق فقط من أجل أخذ الدروس و ليس من أجل و عدتها بأنها ستكون جاهزة غدا ، ركبت سيارتها و غادرت ، فعدت إلى مكاني أدخن سيجارتي و أحدث نفسي راسما عالما من الأحلام و الأوهام .
رحلت سهام ذات الوشاح الأخضر و رحلت سارة دواء الملل ، و بقيت وحيدا أعاتب الزمن ، استمرت الحياة على كل حال و حدثت تعثرات في الدراسة ، الفراغ الذي عيشته كان لقائي بأول فتاة مناسبة للعودة لعالم النساء مرة ثانية ، هي تشبه سارة مع فارق الغنى لكن لا تشبه سهام ، سهام لا يشبهها أحد ، سهام مختلفة ، توطدت العلاقة بيننا كانت تصغر عني بسنوات و لكن ندرس في نفس الكلية ، إنها منية بنت الحي الشعبي ، محتشمة و على الأقل تبدو كذلك ، الحياة لا تعطينا كل شيء دفعة واحدة ، تمنيت لو أنني أحببت سهام كما أحبتني ـ و تزوجتها و أنجبت منها طفلا ، لكن من كان يدري أن منية أخر من عرفتها ستكون أم لابنتي ، و من كان يدري أن الموت سيزورني أمامها ، مع العلم تمنيت الموت في حضن سهام و هي تبتسم ابتساماتها الفاتنة ، ما أجمل الموت في حضن سهام و على وقع ابتسامتها ، لكن الحياة خائنة دائما ، و أحلامنا تتلاشى مع مرور الزمن ، الحقيقة رغم كل الحنين إلى سهام ، إلا أنني أحببت منية من كل قلبي و لم أفكر في فتاة أخرى غيرها ، كنت صادقا معها في كل شيء ، و كانت هي كذلك أو على كما كنت أظن ، لذلك مجرد حصولي عل عمل تزوجتها و كانت الحياة بيننا في البداية رائعة ، و الروعة عندما أنجبت منها فتاة في غاية الجمال اخترت لها اسم بسمة ، لكي تكون بسمة خالدة في حياتي ، لم أكون أعرف أنا ضيفا سيحل قريبا سيخطفني من إبنتي ، لم أكن أعرف أن كل شيء يتغير بسرعة الضوء في هذه الحياة ، لم أتوقع أن قلقي سيزداد و من أحببته من أجل تخفيف القلق كان له دور فيه ، ربما الله عاقبني على سهام ، لكن أنا عقبت كثيرا في هذه الحياة ، و زوجتي أحببتها قبل أن أتزوجها ، و اليوم تساهم في شنقي إلى جانب كل من أحببت ، ربما أموت على يد من أحببت ، أحس أني سأغادر قريبا ، و لا أخاف الموت و لكن الموت على يد من تحب قاس .



#محسن_كفحالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق بلا عنوان - الجزء الثاني - ورقة المرأة-
- أوراق بلا عنوان
- موعد مع الموت


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن كفحالي - أوراق بلا عنوان - نهاية ورقة و بداية أوراق-