أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر فوزي الشكرجي - الوعود الانتخابية.. وسلطة القانون...














المزيد.....

الوعود الانتخابية.. وسلطة القانون...


حيدر فوزي الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5566 - 2017 / 6 / 29 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالرغم من وجود بعض البرامج الانتخابية في الانتخابات السابقة، إلا أننا لم نشهد هذه المرة برامج انتخابية حقيقية لأي من الأحزاب السياسية المتواجدة على الساحة العراقية، فقط بعض الوعود الانتخابية المتواضعة، وأكاد أجزم أن الأحزاب نفسها لم تعد تؤمن أو حتى تهتم بإمكانية تنفيذها.
بناء العراق كدولة ديمقراطية متقدمة ليس بالمشكلة المستعصية الحل، أو بالمهمة المستحيلة، فالكثير من الدول التي لا تمتلك العمق الحضاري ولا الموارد البشرية والمادية التي يمتلكها العراق، نجحت في التحول من أدنى ترتيب بدول العالم الثالث الى مصافي الدول المتقدمة.
وكذلك بالرغم من وجود الكثير من الفاسدين وعدد لا يستهان به من العملاء والخونة داخل البلد، لكن بنفس الوقت هنالك الكثير من الوطنيين الشرفاء الذين يرغبون ببناء البلد.
من وجهة نظري المتواضعة، أن سبب التقدم البطيء الذي يشهده العراق هو عدم التركيز على المشاكل الحقيقية التي ممن الممكن أن توقف تقدم أي بلد، والاهتمام بحلول ترقيعيه ليس لها أثر فعال على حياة المواطن البسيط.
لا يمكن لأي بلد التطور من غير الاستناد على قوانين فعالة تنظم عمل مؤسساته وتحمي حقوق مواطنيه، ولا يمكن أقناع الشعب باحترام القانون أن كانت السلطة التنفيذية نفسها لا تحترم القانون، وهذا ما دعت اليه مرجعتينا الرشيدة في العديد من الخطب والرسائل التي أهملت من قبل أغلب السياسيين سهوا أو عمدا.
صحيح أن هنالك بعض المحاولات لمنع التجاوز المرئي للقانون من قبل بعض المسؤولين، مثل السير عكس أتجاه المرور وعبور نقاط التفتيش دون الوقوف، ألا أن التجاوزات الأكبر تحدث في دوائر الدولة، فالآن أي موظف صغير يستطيع أن يجتهد بقرار يتجاوز فيه على القانون الموضوع ويسبب بأذى المواطن، الذي لن يجد أي ناصر أو معين سوى اللجوء إلى القضاء وفي الغالب القضاء الإداري.
وأصبحت محاكم القضاء الإداري مكتظة بالقضايا ضد وزارات ودوائر الدولة، وفي الأغلب يربح المواطن النزاع ولكن بعد جهد وعناء، وقد تسوف الوزارة تنفيذ الحكم وهذا تجاوز آخر على القانون، بينما الآلية الصحيحة أن جميع هذه القضايا ممكن أن تحل في الدائرة القانونية للمؤسسة أو الوزارة، فهذه الدوائر أصبحت جزء من البطالة المقنعة الموجودة في دوائرنا، ولا عمل لموظفيها سوى شرعنه قرارات المسؤول، وغالبا ما يكون هذا التصرف ضد القوانين الصريحة.
من هنا يجب أن تكون البداية فمجتمع بلا قانون، سيسود فيه قانون الغابة وسيلتهم القوي الضعيف، وهذ يؤدي إلى انتشار الفساد الإداري والمالي، وهذا ما يحدث فعلا في العراق.
واجب السلطة التشريعية والتنفيذية فرض سلطة القانون، والعمل على حماية القوانين الموضوعة ومنع التجاوز عليها خصوصا من المؤسسات الحكومية، وتعويض المواطن المشتكي عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به من جراء القرارات المخالفة للقانون، وكذلك وضع احصائيات بالوزارات والدوائر التي تخسر أغلب القضايا الإدارية لتنبيها، ومعاقبة موظفي الدوائر القانونية فيها بعقوبات تصل الى الفصل من الوظيفة، خاصة إذا تعمدوا إهمال أو تسويف تظلمات موظفي الدائرة أو الوزارة أو المراجعين تملقا للمسؤول المباشر أو حتى الوزير.



#حيدر_فوزي_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين اختفت مخصصات طلبة البعثات...؟
- لأجل العراق..أقيلوا الشهرستاني...
- أبا خليل، الجندي الذي أرعب إسرائيل..
- كي لا ننسى حمادة المتوحش...
- الماعز والفلفل...
- التعليم العالي تشن حربا على ماليزية ضحاياها الطلبة العراقيين ...
- رسالة من تحت الماء لصاحب المقام العالي...
- مذكرات رافضي...
- خارج التغطية!!!
- الثأر من المواطن...
- قائد من خشب...
- الأشهر السبع العجاف...
- عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ...
- انتحار سياسيي...
- اغتيال مدينة...
- بغداد.. والشعراء.. والصور
- خربشات رمضانية..
- عرب، فرقهم الاسلام وجمعهم عرب ايدل!!!
- 35 مليون دشداشة مشكوكة!!!!
- متي ينفذ القانون يا دولة القانون؟؟؟


المزيد.....




- لماذا يثير تغيير ترامب طائرته سراً التساؤلات عن صحة مزاعمه ح ...
- -لم أتفاجأ-.. ترامب يكشف كواليس تبديل طائرته سراً في تركيا و ...
- زيلينسكي يعلن تقديم مقترحات لأمريكا لإنهاء الحرب وروسيا تستع ...
- ردا على التجربة الصينية.. 40 دولة تطالب بإخطار مسبق قبل اختب ...
- لخدمة الذكاء الاصطناعي.. ماسك يخطط لإنشاء أكبر مصنع في العال ...
- اليابان تقدم احتجاجا لكوريا الشمالية بعد إطلاق صاروخ
- استهداف -سفينة نقل معدات عسكرية سعودية-، والنفط يصعد بعد إعل ...
- -خدعة إسرائيلية-.. مسؤولون أتراك يشككون في صحة التحذيرات من ...
- وزير الخارجية الأمريكي: كوبا ستتجه إلى مستقبل مختلف قبل نهاي ...
- -إسرائيل ديفنس-: حروب وصراعات الشرق الأوسط زادت الطلب دوليا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر فوزي الشكرجي - الوعود الانتخابية.. وسلطة القانون...