أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ج2/قراءة اقتباسية في كتاب تشومسكي(من يمتلك العالم)















المزيد.....

ج2/قراءة اقتباسية في كتاب تشومسكي(من يمتلك العالم)


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 5560 - 2017 / 6 / 23 - 19:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


5- وصفة الخصخصة السحرية: كتب تشومسكي ( هناك تكتيك نموذجي للخصخصة وهو، أوقفْ تمويل ما تريد تخصيصه، مثلا: رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر أرادت أن توقف تمويل السكك الحديدية ، أول شيء فعلته هو وقف تمويلها وعندما لا تعمل والناس يغضبون ويريدون التغيير، يقولون : حسنا ، خصخصوها ثم تصبح أسوأ، وفي تلك الحالة تتدخل الحكومة لإنقاذها . ذلك هو التكتيك القياسي للخصخصة: لا تمول و لا تدخر في صناديق، وتأكد أن كل الأشياء لا تعمل، سيغضب الناس، سلمها لرأسمال خاص. "...." في الحقيقة هناك هجوم على مستوى كبير على التعليم الحكومي وهو مؤسس على المبدأ نفسه، إن استطعت التخصيص... و التكتيكات نفسها تستخدم. جفف تمويله لكي لا يعمل ، تذكر: لأنه لا يعمل، خصخصه يزداد سوءا. لكنك بذلك تكون قد قوضت التضامن الاجتماعي وهذا مناسب جدا للأثرياء في كافة الأحوال لأنهم سيحصلون على ما يريدون. إن هذا كله جزء من الحملة الهادئة المؤثرة من الحرب الطبقية التي لها أوجه عديدة..) من يمتلك العالم ص 223 وما بعدها.
6-الحرب السرية التي جعلت تشومسكي ينهار باكيا: سمعنا وقرأنا الكثير عن الحرب العدوانية الأميركية على فيثنام، ولكننا لم نسمع الكثير عن حرب سرية شنتها الولايات المتحدة سرا ودون علم الكونغرس والشعب الأميركي على بلد صغير ومسالم هو لاووس، وعن موقف وجهود تشومسكي وأصدقائه في كشف حقيقة هذه الحرب السرية العدوانية .. كتب فريد برانفمان ( قبل اثنتين وأربعين سنة مررت بتجربة فريدة إذ أصبحت على علاقة ودية مع شاب اسمه نعوم تشومسكي، تشكلت صداقتنا حول القلق من هذه "الإبادة" حين زار لاووس في شباط 1970. كنت أعيش في قرية لاووية واتكلم اللغة اللاووية . وقبل خمسة أشهر صعقت من صميم قلبي حين قابلت أول لاجئ لاوي جلب إلى فينتايان من سهل الجرار الفخارية في شمال لاووس الذي كانت تسيطر عليه قوات الشيوعي باثيت لاو منذ 1946. اكتشفت برعب أن قادة الفرع الإداري للولايات المتحدة كانوا يقصفون سرا القرويين المسالمين لمدة خمس سنوات ونصف، مجبرين عشرات الآلاف على الاختباء تحت سطح الأرض وفي داخل الكهوف حيث أجبروا على العيش مثل الحيوانات. عرفت أن اعدادا لا تحصى من الجدات اللواتي دفنَّ أحياء بقنابل النابالم، ومثلهن من الأطفال الذين دفنوا بقنابل الـ 500 رطل، والأمهات اللواتي مزقتهن القنابل المضادة للأشخاص... تلمست خرادق من هذه القنابل على أجساد الذين حالفهم الحظ بالنجاة... عرفت أن قصف الولايات المتحدة لسهول جرار الفخار حول حضارة عمرها 700 سنة حولها القصف الى أرض خراب. اكتشفت أن قادة الفرع الإداري للولايات المتحدة هناك قاموا بهذا القصف من طرف واحد بدون الإخبار أو الحصول على موافقة من الكونغرس أو الشعب الأميركي . القصف الأميركي لم يكن مستمرا فقط بل كان متصاعدا أيضا. "...." حين سافرنا معا إلى مخيم يؤمه لاجئون من سهل الجرار أخذت معي عشرات الصحافيين وغيرهم من الناس إلى المخيم و وجدت أنهم كانوا كلهم تقريبا بعيدين عاطفيا عن معاناة اللاجئين، وسواء كان بيرنارد كلاب من السي بي ا ، ساو ويلز من الـ أن بي سي أو سيدني شانبيرغ من نيويورك تايمز كانوا يصغون بأدب و يطرحون أسئلة ويكتبون ملاحظاتهم يعودون إلى فنادقهم ليحفظوا أخبارهم في ملفات. لقد أبدوا القليل من العاطفة او اهتمام ... أما مع نعوم تشومسكي فقد ذهلت حين كنت أترجم أسئلته و أجوبة اللاجئين وإذا بي أراه ينهار فجأة ويبدأ بالبكاء. لقد تأكد لي في تلك اللحظة أنني كنت أرى روحه من الداخل، والصورة المرئية له وهو يبكي في ذلك المخيم بقيت معي إلى الأبد منذ ذلك الحين. وحين أفكر بنعوم فهذا ما أراه. حين قدنا السيارة عائدين من المخيم في ذلك اليوم، ظل نعوم هادئا ولكنه ظل أيضا مرتعشا لما عرفه. وفي الصمت، تشكل رباط ضمني بيننا لم ننافشه أبدا: فبمجرد أن تعرف أن هناك أناساً أبرياء يقتلون كيف يمكنك أن تبرر لنفسك القيام بأي عمل آخر غير محاولة إنقاذهم؟ .... المصدر: من يمتلك العالم ص 309 وما بعدها بتصرف أسلوبي طفيف).
7-لماذا يكره اللبراليون تشومسكي؟ كتب تشارلز غلاس : ( تشومسكي محافظ ومرتاب صراحةً بالسياسيين ومديري الشركات. ربما تفسر هذه - المحافظية - السبب في كون نقاده الأكثر حدة هم من اللبراليين. اثنتان من الصحف اللبرالية البريطانية هما الغارديان والأوبزيرفر هاجمتاه بشكل متكرر أكثر مما فعلت صحافة اليمين . ربما أثار تشومسكي غيظهما - الغارديان والأوبزيرفر - لأنه كشف الأخطاء التي ارتكبت على صفحاتهما بين حين وآخر، وخصوصا في مناطق الحروب. المحرر ومراجع الكتب في الأوبزيرفر رافائيل بيهر لخص مراجعته لكتاب تشومسكي " آمال وتوقعات" بقوله ( على تشومسكي أن يدرك السخرية في كونه يدين بنجاحه المهم - في ميدان علوم اللغة - إلى النظام - الرأسمالي - الذي يزدريه ). دعونا نفترض أن بيهر على حق حين يقول إن نجاح تشومسكي المهم للنظام الحاكم وليس لعبقريته وتبصره في طبيعة اللغة الذي بدل الفلسفة الحديثة وعلم النفس بقدر ما فيه من دراسات لغوية، ولكن أ ليس على يبهر أن يقول بالمقابل أن زخاروف - المنشق السوفيتي - يدين بنجاحه أيضا، وبالمقابل، إلى نظام الحكم – السوفيتي الذي ازدراه؟ لا يستطيع أفراد الانتلجنسيا – النخبة المثقفة - اللبرالية أن يتحملوا تشومسكي لأنه فضح خداعهم في كتابه و في منشورات وخطب كثيرة سابقة. و لأنه قارن "التدخل الإنساني العسكري" اللبرالي مع التبرير البلاغي الذي استخدمه النازي هتلر حين "أجبره واجبه" لحماية الأقلية الألمانية على احتلال تشيكوسلوفاكيا. يزعم الغزاة دائماً السبب الأخلاقي السامي مثل أولئك المتنمرين في باحات المدارس الذين يضربون الأطفال صغار السن من أجل مصلحتهم! كولومبس مثلا زعم الهدف الأخلاقي السامي في جلب الديانة المسيحية أي الخلاص إلى أهل منطقة الكاريبي والأراواك وغيرهما من شعوب الكاريبي والتي أبيدت حالا. الفرنسيون جلبوا الحضارة إلى الجزائر سنة 1830 وسيطروا - مصادفة! - كما فعل البريطانيون في أفريقيا أخصب الأراضي و وزعوها على المستعمرين البيض، وكذلك أحرق الجيش الأميركي قرى فيثنام لإنقاذها. لدى الفاتحين الغزاة كلهم شيء مشترك هو ( الوسيلة والإرادة لقهر الآخرين) . المصدر : من يمتلك العالم ص 332 وما بعدها بتصرف أسلوبي طفيف ).
*من الواضح أن هذه المعايرة ( لو لا النظام الرأسمالي لما نجحت أكاديميا وعلميا يا تشومسكي! ) ليست حكرا على رافائيل بيهر، الصحافي اللبرالي في الأوبزيرفر البريطانية، بل يشاركه إياها بعض من زملائه من "لبراليي وإسلامي" بغداد وخصوصا من المدافعين عن الاحتلال ونظام المحاصصة الطائفية، الذين يعيرون زملائهم المقيمين رغم أنوفهم منذ عقود في الخارج حين يختلفون معهم بالقول: ( أنتم تعيشون وتدرسون في جنة أوروبا الرأسمالية وتشتمونها ثم تنتقدوننا لأننا لا نشتمها معكم!) وكأن الأمر يتعلق بمباراة في الشتائم وليس باتخاذ موقف حقيقي من حرب إبادة وتدمير معلنة ضد شعبهم و وطنهم جميعا! ع ل
يتبع في الجزء الثالث.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج1/قراءة اقتباسية في كتاب تشومسكي(من يمتلك العالم)
- بغداد العباسية 10: الأطباء والمستشفيات والمكتبات
- استفتاء كردستان وحصار قطر
- أسرار المالكي غير السرية
- الاستفتاء الكردي من وجهة نظر الرفيق رائد فهمي
- البنية الخدماتية في بغداد العباسية
- إلى عادل مراد ..بالكردي الفصيح : فايده ي نيه = ماكو فايدة!
- صفة -رفيق- في بغداد العباسية و كبف استعملها العيارون والشطار ...
- العيارون والشطار البغداديون واستخدامهم لرتبة وصفة -رفيق-!
- نسخة طبق الأصل للمحاصصة الطائفية العراقية عن سيريلانكا
- برنامج مرشح اليسار الجذري الفرنسي ملينشون
- لماذا هذه الحملة التشنيعية ضد الروائي الراحل عبد الرحمن منيف ...
- الدين والدولة والعلمانية والمثال العراقي -2من 2-
- الدين والدولة والعلمانية والمثال العراقي -1من 2-
- التطهير العرقي في كوك كما كشف عنه وزير حقوق الإنسان العراقي
- بالطائفي الفصيح: لن يقبل العرب السنة بحكم الشيعة كطائفة أبدأ
- ج2 : حول رسالة عزة الدوري لحسن العلوي
- ج1:حول رسالة عزة الدوري إلى حسن العلوي
- ما هدف المالكي في الانتخابات القادمة
- من الموصل ينعق غراب الأمير السعودي حازم الأمين


المزيد.....




- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- مذيعة -تتضاعف- عدة مرات في بث مباشر بسبب خلل فني.. شاهد اللح ...
- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- إسرائيل شامير: الأقصى لن يحترق! موتوا بغيظكم!
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- إصابة شرطي صهيوني بإطلاق نارٍ على سيارة للشرطة في الرملة الم ...
- المقاومة الفلسطينية لأول مرة في تاريخها، اليوم الخميس، من ضر ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ج2/قراءة اقتباسية في كتاب تشومسكي(من يمتلك العالم)