أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مسافير - آفاق حراك الريف...














المزيد.....

آفاق حراك الريف...


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5549 - 2017 / 6 / 12 - 06:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يمكن أن نستخلصه من مسيرة الرباط الحاشدة هو أن حيل النظام لا تنطلي على معظم الشعب، لقد تبين الرشد من الغي، فضحايا سياسة الدولة منتشرون في كل مكان، وقد اعتادوا سماع أضاليلهم كثيرا فما عادت تُلهيهم عن نصرة المظلوم...
لكن... هل فعلا بإمكان هذه المسيرة أن تُخضِع الدولة ولو قليلا وتستجيب لبعض من مطالب الريف!
لقد قلناها سابقا، الدولة في نظري لن تستجيب لأي مطلب من المطالب الإقتصادية أو الإجتماعية التي طالب بها أهل الريف، لأسباب متعلقة أساسا بالخوف من أن تثق الجماهير في النضال وتدرك جدواه في تحقيق المطالب، وسيكون ذلك هزيمة للدولة سينتج عنه تكرار سيناريو الريف بباقي المدن التي تعاني من نفس التهميش والتخلف!
كيف ستواجه المتظاهرين إذن! هل ستستمر في قمعهم واعتقالهم وتسليط البلطجية ضدهم!
ربما ستستمر في القمع والتنكيل والتعويل على البلطجية، لكن لها أيضا جانب مهم يمكنها أن تناور فيه، فبدلا من أن تتنازل عن المجال الإقتصادي والإجتماعي، يمكنها أن تتجه صوب السياسي، فمثلا بإمكانها أن تضحي ببعض الأكباش فداء للعرش، كأن تقيل والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل إقليم الحسيمة وبعض المسؤولين المباشرين عن قمع المظاهرات، دون أن تمس الكبار بسوء، خاصة في المرحلة الأولى... وأن تعتمد سياسة التسويف في تحقيق مطالب الريف، ستعدهم بتحقيق جميع نقاط الملف المطلبي لكن دون ضمانات حقيقية، وربما ستخفف الأحكام على بعض المعتقلين وستطلق سراح البعض الآخر...
هذه هي التدابير الأولى التي يمكن أن تنهجها الدولة، لكن طبعا لن يرضى الريف بأنصاف الحلول، وسيستمر في نضالاته بجسارة وصمود كما أعلن في القسَم، وسيعتقل من سيعتقل، وستتكرر وقفة الرباط بشكل أقوى، ثم تعقبها مباشرة مسيرة يوليوز بالحسيمة، وسيرتعد عرش الرحمان، عفوا عرش النظام وتهتز أركانه، ثم يباشر حينها تدابير جديد...
مرة أخرى لن يحقق مطالبهم الاقتصادية والإجتماعية، لكن سيناور سياسيا مرة أخرى...
سيقيل الحكومة، وسيرفع العسكرة عن الحسيمة، وسيفرج عن جميع المعتقلين ليحتفظ بالزفزافي وحيدا، وربما ستمس الإقالات هذه المرة شخصيات كبيرة، ولكن في نفس الوقت، سيعمد إلى إجراءات خطيرة تعودنا أن نسمع بها من مثل هذه الأنظمة، كاختلاق أعمال إرهابية قوية يذهب ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء، وستنسبها الدولة لتنظيم داعش، وستدفع أموالا طائلا ليتبناها، ثم ستتكرر الأسطوانة الملعونة: انتبهوا يا مواطنين، داعش تهدد أمن الدولة، فاستعيدوا بالله من الشيطان الرجيم، وادخلوا بيوتكم قاطبة، فالسلم والآمان أهنأ من كل شيء...
لا أظن أن هذه الأسطوانة أيضا ستؤتي أكلها، فبفضل رزانة المناضلين، وبفضل ذكائهم، سيتجاوزون الأزمة بسلاسة، وسيعلنوها غضبة لا تنتهي ضد الدولة المتآمرة على شعبها، وستخرج مسيرات حاشدة تجوب كافة شوارع البلاد...
ولأن النظام لن يتبقى له شيء يضحي به، فلن أكون مغامرا إن افترضت اختلاق أزمة حادة مع البوليزاريو وربما الدخول معه في حرب ضروس، لتتكرر أسطوانة شارخة أخرى... تمهلوا، أعداء الوطن يتربصون بنا، الحدود مهددة، يدا في يد لنلتف حول العرش ونحارب أعداء الوطن!
إلى هنا لن أستطيع التنبؤ بمستقبل الحراك!



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام... لله أو للإنسان!
- حداثية من نوع فريد!
- تنويعات سياسية!
- تنويعات في نقد السماء!
- ومن منافع الجهل...
- حيواناتهم وإنساننا!
- ضحية مرتان!
- منطق البلوغ في الدين الإسلامي!
- المرأة ونحن...
- طرائف مأسوية عن المدرسة المغربية!
- زندقات!
- عياشي يحدثكم عن الريف...
- الحركة النقابية التونسية قبل الثورة!
- الرهان المطروح لثورة ظافرة على ضوء أفكار تروتسكي!
- لمحة تاريخية على الحركة الإسلامية التونسية ما قبل الثورة!
- رهان الثورة الظافرة على ضوء أفكار تروتسكي!
- الإعاقة الذهنية والجنس!
- طنجة ليلة أمس... وحراك الريف!
- سيرا على درب الريف... طنجة تستغيث!
- إلا الإسلام... مش زيهم!


المزيد.....




- مصر توسع شبكة مراكز إيواء الكلاب الضالة بعيدًا عن الكتل السك ...
- إيران: التلفزيون الرسمي يعلن مقتل 3117 شخصا في موجة الاحتجاج ...
- رويترز: هذه كواليس سيطرة دمشق على مناطق قسد دون اعتراض أميرك ...
- إسرائيل تؤجل هدم ملعب كرة قدم للأطفال الفلسطينيين بعد حملة د ...
- باحثون سوريون يحذرون من عوائق تهدد نجاح أي اتفاق مع قسد
- المجلس الرئاسي: هجوم عدن محاولة لخلط الأوراق في لحظة حساسة
- إسبانيا تحث أوروبا على تشكيل جيش مشترك -كإجراء ردع-
- -تشويه لصورتي-.. ياسمين عبدالعزيز-غاضبة -من -حملات- تستهدفها ...
- ترامب يتراجع عن فرض رسوم على دول أوروبية ويُعلن وضع إطار لات ...
- موقع إسرائيلي: ألمانيا لم تتوقف عن تسليح الإبادة الجماعية بغ ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مسافير - آفاق حراك الريف...