أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - أكثيري بوجمعة - للحمير حليب ينفع














المزيد.....

للحمير حليب ينفع


أكثيري بوجمعة
كاتب

(Aktiri Bojemaa Anas)


الحوار المتمدن-العدد: 5548 - 2017 / 6 / 11 - 08:46
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


لقد أثبتت الأبحاث الطبية في العالم اليوم أن حليب الحمير "الأثان" هو الأغنى والأغلى عالميا، نافية بذلك تلك الصورة النمطية المتداولة عنه في المواريث الشفهية العربية، شأن المثل المغربي القائل: " بحالك بحال حليب الحمارة ما ينفع ما يضر" وهو مثل يضرب في من لا يرجى نفعه؛ لذلك تمّ تشبيهه بهذا الحليب، الذي ذنبه أنه لم يجد البيئة السليمة للبحث والتنقيب عن أمور على مرمى من أعيننا وتحيا أمامنا. والغريب أننا نكتفي بالانبهار والدهشة الطفولية عندما يتم كشف النقاب عنها، والأدهى والأمر أنها تغلّف بأمثلة شعبية مجهولة النسب لا تستقيم على نهج علمي رصين، ويتم تبنّيها دون تفكير نقدي حتى يظن أنها من المسلمات/ المقدسات. وهذا في رأينا، به ما به من تكليس للعقول وشبه جبر لها على أن تتنفس فن التبخيس، خصوصا وأنها تجد فتاوى مَثَلية شعبية، تلفظ بها إنسان في سياق معين يستقم ولحظته المُعاشة؛ بمعنى أنها من رحم تجربته الخاصة ومعاييره التي لن نخوض في تفاصيل صوابها من عدمه. فقائلها يبقى مجهولا، وكلامه هذا الذي استمرر لأسباب يطول شرحها لا يعنينا، بقدر ما يعنينا النبش فيه والتأكد من صحته علميا حتى لا نبقى حبيسي جهلنا بدعوى " قالوا ناس زمان".
للأسف البحث العلمي اليوم، وفي جملة من المجالات، يؤكد أننا لسنا على ما يرام، نستهلك أمور كثيرة دون إعمال آليات للنقد العقلاني، كان بالإمكان هذا المثل (وشأنه شأن كثير من المواريث الشفهية الأخرى) أن يغدو إشكالية بحثية في المختبرات الوطنية، وفرشا نظريا لها، غير أن ضيق الأفق، والرؤية المنزوية التي لا تعيش مُحيطها تبقى المشكل، هناك سكيزوفرينة مستشرية لدينا، نؤمن بالعلوم داخل المختبرات، غير أن خارج هذه المختبرات نُمسخ إلى أشياء أخرى تؤمن بكل ما يقال ولا ترى فيه بعين الفكر، أنه فعلا يستحق مِجهرا، اسمه مجهر الفكر والنقد.
لنعد إلى موضوعنا، فحماسة القلم تجرنا إلى الحديث عن أمور كثيرة ومتشابكة غير أنها بلغة العلم يصدق فيها القول أنها مترابطة، المهم أن حليب الحمير "الأثان"ومن خلال حديث الدراسات العلمية الحديثة، تأكد أنه ذو جدوى ومنفعة على مختلف المناحي الصحية (علاج أمراض الجهاز التنفسي، تأخير علامات الشيخوخة والحفاظ على الرشاقة) والاقتصادية ( الثمن الباهظ لهذا الحليب ولجبنته...)، وطبيعي أن يغدو الإقبال عليه شديدا في بعض الدول الأوربية ودول البلقان، وتركيا...وغيرها. غير أن الإقبال الذي نرجوه نحن من هذا المقال ليس هو الترويج لحليب دون آخر، بقدر ما هو الحث على أن ننظر لما يحيطنا برؤية أخرى مخالفة، رؤية نقدية تؤمن بقدرة الإنسان المغربي خصوصا والعربي عموما على النهوض والمضي قدما، انطلاقا من مواريثه، لكن بعيدا عن عقلية التقديس. فالعلوم الحقيقة، هي تلك التي تأتينا بالفارق، وتلك التي تجعل من محيطها مختبرا تفكر في أشيائه بعين علمية جادة، بعيدة كل البعد عن لغة التعالي والزخرفة الطاووسية.



#أكثيري_بوجمعة (هاشتاغ)       Aktiri_Bojemaa_Anas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابن خلدون وقضايا اللغة
- رؤى نحو حكاية عربية تقدمية
- الأدب المقارن الظهور والنشأة


المزيد.....




- ترامب منتقدًا ميلوني: تريد صداقتي لتعزيز شعبيتها المتراجعة
- شركة -كانتاس- تكشف عن موعد إطلاق رحلاتها المباشرة بين سيدني ...
- محادثات أمريكا وإيران في مكان -سري وموثوق-.. وسويسرا تتكتم ع ...
- إيران تعلن عزمها إغلاق مضيق هرمز بعد هجمات إسرائيلية على لبن ...
- الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز ردا على استمرار الهجمات ال ...
- جولة دبلوماسية: أنقرة تعرض وساطتها وكييف لا تبالي
- ترامب يلوّح بأوراق ضغط غير متوقع على نتنياهو
- إعلام: بريطانيا اختبرت أسلحة جديدة تعتزم تزويد أوكرانيا بها ...
- ترامب يهاجم ميلوني ويكشف كواليس خلافهما بسبب حرب إيران ومدرج ...
- سويسرا تؤكد استعدادها لاستضافة المفاوضات الإيرانية الأمريكية ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - أكثيري بوجمعة - للحمير حليب ينفع