أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكثيري بوجمعة - رؤى نحو حكاية عربية تقدمية














المزيد.....

رؤى نحو حكاية عربية تقدمية


أكثيري بوجمعة
كاتب

(Aktiri Bojemaa Anas)


الحوار المتمدن-العدد: 5542 - 2017 / 6 / 5 - 02:24
المحور: الادب والفن
    


تعد مسألة الخوض في بلورة وتفعيل آليات تُعنى بكيفيات كتابة حكاية فولكلورية معاصرة ذات مضمون اجتماعي تقدمي رؤيوي، من بين أهم القضايا التي نراها تحمل راهنية كبرى في الحقل العلمي العربي المعاصر؛ هذا إذا ما تم التعامل معها بشكل علمي وحرفي في ما يتعلق بمضمون نصوصها، خصوصا منها تلك المتعلقة برؤى اجتماعية تقدمية على مختلف المستويات: الثقافية، الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية...تُضيء القيم البناءة داخل المجتمعات العربية، وتحيي الأمل فيها. وهذا ليس بالعسير، إذا ما نحن استحضرنا تلك العلاقة التي ميزت الإنسان بالحكي، ولاحظنا فضاءه الثقافي وما يحويه من ركام لا نهائي من المحكيات والحكايا، باعتبار أن كل فرد ينتج ويستهلك ما لا حصر له من الحكايات، ولا أحد يستطيع تصور نشاطنا اليومي بمعزل عن الحكاية؛ إذ يحكي المرء عن ذاته، وتجاربه، عن محيطه وأحلامه، بل إنه يحكي لذاته...ففعل الحكي يلازم الإنسان في أحلامه ويقظته. غير أن السؤال هو كيف يمكننا أن نحوّل هذا الحكي إلى عامل من عوامل الرقي الاجتماعي عربيا؟ وكيف سيتم الحديث عن مجتمع عربي تقدمي انطلاقا من فعل كتابة حكاية معاصرة؟ وأي دور يمكن أن تلعبه كتابة حكاية معاصرة ذات مضمون اجتماعي في تفعيل رؤى عربية تقدمية على المستوى الاجتماعي؟ وبأية صيغة؟
قد تبدو الأسئلة غريبة، بيد أننا إذا نظرنا إلى تجارب المجتمعات الراقية، نجد دور الحكي فيها حيوي ومثمر؛ فهو حيوي في صُنع تمثلات هذه المجتمعات، قيمها، أحلامها وهي فعالة في نشر أنظمتها الفكرية والقيمية والاقتصادية الاجتماعية خارج حدود هذه المجتمعات. وذلك عن طريق صياغة حكاياتها بقوالب معاصرة تنهل من مواريثهم الثقافية، وتستجيب لمتطلبات العصر الذي يحيونه، وذلك وفق معايير مضبوطة في لغتها وأحداثها. ولعل هذا ما يدعونا اليوم إلى أن نتبنى أثناء اشتغالنا على فعل تحويل المحكي الشفهي إلى مكتوب الدقة والدراية، وذلك بمراعاة جماليات الحكي الفنية والتعبيرية، مع العمل على بلورة غايات نفعية تغلفها أساليب الإمتاع تعتمد أدوات حكائية قصدية واعية بهذه الغايات المراد تضمينها تطلعات اجتماعية تقدمية، تخدم مُتلقيها وتدفع به إلى التزود بخبرات وتجارب ومعارف، ترسخ لديه الإحساس بالانتماء إلى الجماعة والانسجام معها بشكل متحضر.
غير أن هذا رهين بكيفية التناول والاشتغال على الوسيط الذي يتحقق به هذا الانتقال من الحكاية الشفهية التي تعتمد الإدراك السمعي إلى حكاية مكتوبة تعتمد الورق أو الكتابة أو الصور شأن الأشرطة المرسومة، هذه الأخيرة التي نرى بفاعليتها باعتمادها الكتابة والرسم والإشارات البصرية والرمزية في تبليغ المعلومة ونقلها وتحويل تجارب الحاكي إلى كائنات معرفية. ما يفضي إلى اجتذاب المتلقي لفعل التلقي وانخراطه فيه بفاعلية. هذا دون إغفال قضايا تتعلق بجانب نظرية يتم المراهنة عليها أثناء هذا الاشتغال سواء على المستوى الأحداث المسرودة، التي تتوافق والرؤى المراد إبلاغها للمتلقي أو الشخصيات أو الأزمنة أو الأبعاد الدرامية...، وذلك حتى تغدو الحكاية قادرة على إعادة المحكي بصورة جديدة، تعيد لنا المحكي بصورة جديدة وبعلاقات جديدة تجعله مُعاصرا على صعيد الفهم والمعقولية، وأيضا على صعيد التوظيف الفكري الاجتماعي التقدمي على مختلف المستويات.



#أكثيري_بوجمعة (هاشتاغ)       Aktiri_Bojemaa_Anas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأدب المقارن الظهور والنشأة


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكثيري بوجمعة - رؤى نحو حكاية عربية تقدمية