أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيد رصاص - بين الأنظمة والقطب الواحد:تعثر الخط الوطني الديموقراطي














المزيد.....

بين الأنظمة والقطب الواحد:تعثر الخط الوطني الديموقراطي


محمد سيد رصاص

الحوار المتمدن-العدد: 1446 - 2006 / 1 / 30 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- أثار طرح واشنطن التغييري لبنى الشرق الأوسط ,بعد11أيلول,زلزالاً في المشهدية السيا سية للمنطقة:ولًد ذلك اضطراباً على صعيد الأنظمة,ولو أن بعضها استطاع في النهاية اقناع الولايات المتحدة بأنها البديل الأفضل بالقياس للإسلاميين إلاأنها لم تستطع التكيف بعد مع استخدام واشنطن أحياناً لبعض التجاوزات للحريات كعنصر ضغط عليها وهو شيء لم يكن موجوداً في الماضي-فيما رأينا قوى فئوية وإثنية وليبرالية وشيوعية في العراق والسودان تركب في المركب الأميركي لتغيير المشهد الداخلي, وكذلك في سوريا عند قوى الليبرالية الجديدة والأكراد مع موقف وسطي من الإخوان المسلمين والناصريين,وهو مشهد ليس بعيداً عما يجري في مصر عند الليبراليين والقوى القبطية مع ترددات اخوانية واضحة,بينما ركبت ذلك المركب في لبنان,لتغيير الواقع السوري هناك, قوى فئوية ويساريون متحولون, استطاعوا تغيير المشهد الداخلي اللبناني عبر ملاقاة الرياح الخارجية.
في ظل هذه الثنائية المتشكلة انتكس وتعثر الخط الثالث خلال السنوات الأربع المذكورة,في مجتمعات لم تعتمد الرمادي والبني في السياسة,التي مازال يحكمها في الغالب منطق الأبيض والأسود: كان هذا الخط موجوداً,منذأواخر السبعينيات,عند قوى يسارية,في سوريا ومصر والعراق,طلَقت الفكر السوفيا تي ,لتأخذ موقفاً يستعيد الديموقراطية,التي ناصبها اليساريون العداء في الستينيات والسبعينيات,في وجه ديكتاتورية الأنظمة, مع أخذ موقف من المشاريع الأميركية بالمنطقة,التي كانت متلاقية مع أغلب السلطات الحاكمة,ماجعلها توحد الموقف الوطني, ضد الخارج الأميركي والسوفياتي, مع موقف ديموقراطي ضد الأنظمة الحاكمة,التي كانت تعيش على الأوكسجين الخارجي في غالب الأحيان .
مع تشكل تلك الثنائية المتنافرة والمتباعدة ,وأحياناً المتضادة,بين القطب الواحد وأنظمة عربية عديدة- لم يستطع الكثير من أصحاب الخط الثالث البقاء في مواقعهم, بل أسرع العديد منهم إلى ركوب المركب الأميركي, وبعضهم لم يكتف بذلك سياسياً من دون تغيير قميصه الايديولوجي كما رأينا عند شيوعيي السودان , بل قام بعضهم,كما في سوريا وعند الكثير من الماركسيين في بلدان عربية أخرى,بخلع قميصهم الايديولوجي ليرتدوا آخر ليبرالي مع تخلٍ واضح وصريح عن الخط الوطني الديموقراطي لصالح "الديموقراطية المحضة" من دون أخذ موقف مضاد,حيث توزعوا بين السكوت التحبيذي أوالتأييد الصريح له,من (الخارج الدولي),الآتي إلى المنطقة لإعادة صياغة بلدانها,ليس فقط في السياسات الاقليمية كما كان يجري في الماضي,وإنما أيضاً وبالذات لإعادة رسم أوضاعها الداخلية في مختلف المجالات .
في ظل الأوضاع العربية الراهنة,نلاحظ بأن (الخط الوطني الديموقراطي) هو أضعف الخطوط السياسية, بين خط "الديموقراطية المحضة" وبين خط بعض الأنظمة العربية التي تأخذ, من الناحية الموضوعية وليس الإرادية وهي التي كان بعضها في موقع آخر لما كانت متحالفة مع القوى الدولية,موقعاً "وطنياً" في ظل استهداف خارجي لايستهدفها بالذات وإنما هي مجرد عنوان لاستهداف البلد والجغرافية السياسية:فهو- أي هذا الخط - لم يستطع أن يظهر نفسه في عراق 2002-2003, ولافي فترة مابعد الاحتلال, فيما نراه خافتاً في سوريا بين خطي السلطة و"اعلان دمشق",بينما هو ضائع في السودان ومصر أوغير واضح الملامح,هذا فيما نلاحظ أنه عندما تُزال تلك الثنائية بإزاحة الخارج للنظام,كما في العراق مثلاً,فإن القوى المواجهة للاحتلال تطرح برنامجاً وطنياً محضاً تُفتقد فيه ملامح الديموقراطية, بينما نرى أنه عندما يقيم البعض ثلاثية, تضم (الوطني)و(الديموقراطي)و(الاقتصادي الاجتماعي), كما في سوريا عند"تيار قاسيون " الشيوعي بقيادة الدكتور قدري جميل,فإن الأول والثالث يغلبان على الثاني.
لماذا يكثر ,إلى هذا الحد, نموذج بيتان في العالم العربي ؟................



#محمد_سيد_رصاص (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النص السياسي
- التفسير الثقافي للاسلام
- هل من مصلحة للعرب في أن تصبح ايران دولة نووية ؟ -
- ديموقراطية المكونات أم تلك القائمة على مبدأ المواطنة ؟
- الإنعطاف الأميركي الكبير
- أزمة الوسط السياسي السوري المعارض
- --صدام حضارات-في باريس؟....-
- انبعاث الليبرالية السورية
- -اعلان دمشق- : إلى أين ؟...-
- -الليبرالية والوطنية-
- انزياحات داخل المعارضة السورية
- النزعة الثأرية في السياسة-
- ثنائية فتح-حماس
- مابعد بغداد:انقلاب البيئة الاقليمية –
- أكراد سوريا: حق المواطنة أم حقٌ لشعب؟
- سوار الذهب جديد في موريتانيا ؟
- فشل الخاتمية -
- الجار الصغير
- حدود النزعة العالمية
- هل اسم الحزب بلا دلالة ؟ ...... -


المزيد.....




- -الوضع لا يزال غير واضح-.. مسؤول أمريكي يؤكد استهداف إيران ل ...
- أوكرانيا تأمل في الحصول على 154 مليار دولار إضافية من حلفائه ...
- ضربات أمريكية جديدة على إيران.. وطهران ترد باستهداف الكويت و ...
- الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على 10 مواقع بمضيق هرمز
- إسرائيل تشن ضربات على جنوب لبنان وحزب الله يندد بالاتفاق الج ...
- استحقاقات كبيرة أمام رئيس الوزراء البريطاني الجديد
- هجوم القوات الروسية سيستمر رغم الحديث عن مفاوضات
- مدن أوكرانية ستسقط قريبًا
- ضم مولدوفا إلى رومانيا.. بين الرغبة والواقع
- خلاف علني: روتّه في واشنطن يحاول إنقاذ حلف الناتو من الانقسا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد سيد رصاص - بين الأنظمة والقطب الواحد:تعثر الخط الوطني الديموقراطي