أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - الكرد ما بين تكريم المناضلات واعتقالهن














المزيد.....

الكرد ما بين تكريم المناضلات واعتقالهن


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5524 - 2017 / 5 / 18 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من بعض مفارقات الكرد هو ذلك التداخل بين المرارة والحلاوة في حياتهم اليومية، منها فمنذ أيام قليلة تم تكريم المناضلة والأديبة الأمازيغية مليكة مزان من قِبل القائمين على جائزة المناضل الكوردي، الشاعر والأديب أوصمان صبري بكل حبٍ واحترام، وسط مراسيم أعدتها باقة من أدباء الكورد في مدينة (هام ) الألمانية، بينما في الفترة نفسها قامت الأجهزة الأمنية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي باعتقال المناضلة الكردية فصلة يوسف مع كوكبة من قيادات المجلس الوطني الكردي.
ومن الملفت أنه بالرغم من أن ثمة من يحاول جاهداً خنق الصوت النسائي الحر، إلا أن ثمة أطراف أخرى تعي قيمة المناضلات وتقدر مقام الحرائر في المجتمع الكردي، ولا تخشى تلك الأطراف من صوت المرأة ولا من الآخر المخالف، لذا وعن قناعة دعت نفس الجهات التي كرّمت الشاعرة الأمازيغية ومعهم لفيف من النشطاء وأنصار المجلس الوطني الكردي في أوروبا للمشاركة في وقفة احتجاجية أمام القنصلية الأمريكية في مدينة دوسلدورف الألمانية ضدّ الممارسات العدوانية لأنصار الإدارة الذاتية بحق الأحرار في المناطق الكردية، وذلك يوم غد الخميس في 18 أيار 2017، كما أن اعتبار المناضلة فصلة يوسف بمثابة أيقونة سياسية ونضالية في روج آفا إلى جانب كل من ليلى زانا وليلى قاسم وفريناز خسروي في الأجزاء الأخرى من كردستان، يدل على أن هذا الشعب بعامته وكتابه يجلون المناضلات ويقدروهن خير تقدير، هذا بالرغم من وجود شذاذ الآفاق بين صفوف هذا الشعب كما هو حال أغلب شعوب وملل الشرق.
ولمعرفة شيء عن تصورات وأفكار هذه المناضلة أي فصلة يوسف، سأورد ههنا فقط ثلاث مقاطع من الأجوبة التي تفضلت بها يوسف في الحوار الذي أجريته معها بتاريخ 02 كانون الثاني 2017 حيث تقول عن الجهة التي تعتقلها اليوم: "لا يوجد في برنامج حزب الاتحاد الديمقراطي ما يشير إلى أي مشروع قومي كردي في سوريا، وما قدموه من تضحيات كانت فقط لمحاربة داعش، وترسيخ مفاهيم تننظيمية أيديولوجية أو مصطلحات فضفاضة كمصطلح الأمة الديمقراطية".
وعن دور المرأة قالت يوسف: "إن انخراط المرأة في الحقل السياسي بمثابة الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح، كما أن إفساح المجال آمامها لتساهم في صناعة القرار السياسي ومنح الثقة لتتبوأ مراكز ريادية ليس بالأمر الهين" وتابعت القولَ: "ينبغي على المرأة المزيد من الكفاح والنضال في سبيل ما تصبو إليه، ومن حقها الطبيعي وأسوة بالرجل أن تتبوأ أي موقع سيادي شريطة أن تكون جديرة بالموقع الذي تشغله".
أما بخصوص فرار معظم المثقفين وقادة الأحزاب الكردية من مناطقهم، وعن بقائها في الداخل رغم الظروف القاهرة في ظل الحرب وويلاتها قالت يوسف: "كأي مواطنة كان بمقدوري مغادرة البلاد لكنني آثرت البقاء في الداخل كي أبقى بجانب أبناء جلدتي أشاطرهم همومهم ومأسيهم لكن قناعاتي ومبادئي كانت دائمآ تشدني للبقاء والتشبث بالأرض رغم الظروف القاهرة والأخطار التي تحيط بنا، لأن مغادرة القيادات للوطن يخلق مزيدآ من اليأس والاحباط في أوساط شعبنا وتفقد الحركة الكردية مصداقيتها بين أبناءها".
عموماً لا نريد من الإدارة المحلية في قامشلو تكريم فصلة يوسف كما كرّم بعض الأدباء الكرد في ألمانيا الأديبة الأمازيغية مليكة مزان، بما أن تلك الإدارة أصلاً غير مخولة إلا بمحاربة تنظيم داعش نيابة عن القوى الدولية، والقيام باعتقال النشطاء وخناق أنصار المجلس الوطني الكردي عِوضاً عن جلاوزة نظام الأسد، وحقاً لو أن قصص الدفاع عن حقوق المرأة وعن حريات حرائر الشرق، والتطبيل بتخليصهن من تنظيم داعش الظلامي ليل نهار في إعلامهم المرئي والمقروء والمسموع، لم تكن نوعاً من البروبوغندا والتبجح الأيديولوجي، لما أقدمت قوات الأسايش التابعة لحزب الأمة الديمقراطية على اعتقال امرأة مناضلة صلبة ونبيلة مثل فصلة يوسف، وفي هذا الصدد كتب نائب سكرتير حزب يكيتي الكردي السيد حسن صالح قائلاً: "لا توجد قيم إنسانية لدى الذين يتبجحون ليلا ونهار بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة، بينما يعتقلون بغير وجه حق امرأة مناضلة شريفة" من مقام فصلة يوسف وذلك بدلاً من تكريمها، واحترامها، والافتخار بها.
وبما أن أمراض شعوب وأنظمة المنطقة شبه مشتركة لذا ففي ختام المقالة نقول: إن ما نوه إليه المناضل والسياسي حسن صالح، وكذلك الممارسات الخرقاء لأنصار حزب الاتحاد الديمقراطي يومياً، ومن وفوقها الادعاء المتواصل بأنهم يناضلون من أجل تحرير كل نساء الشرق من الفكر الظلامي والإرهابي، أنهم أعادوا بذاكرتنا إلى الوراء قليلا، وما كان قد عبّر عنه يوماً المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد بخصوص مَن يدّعي بأنه ضد انتهاكات حقوق الانسان في مكان بينما هو نفسه يمارسها ولا يخجل من ممارستها في مكان آخر، حيث يقول سعيد:"من أكثر المناورات الفكرية خسةً هو التحدث بعجرفةٍ عن الانتهاكات في مجتمع الغير، وتبرير الممارسات ذاتها في مجتمع المرء نفسه".




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,235,969,722
- الملوحين بأندروير الحرية
- اندحار السّجية
- محمد شريف محمد: حتى الآن قمنا بتأمين 1400 فرصة عمل وربطنا ال ...
- حزب العمال الكردستاني كذريعة في شنكال
- الجَبلُ الزُّلاَلُ
- المدرعات الأمريكية وبقرة -أبو صلاح-
- فائدة انضمام PYD للتحالف الروسي الأمريكي
- حال اللغة ما بين كرد الإقليم وتركيا
- فرمان بونجق: أنجزنا ملفات عن انتهاكات خطيرة في روج آفا وقوات ...
- الحياةُ كالصَّبَّار
- مسوخ الإيكولوجيا
- محاكاة سنة سوريا تجربة اخوانهم في العراق
- منبهر
- إزاحة الآخر
- أهمية الضربة الأمريكية للنظام السوري
- جان كورد: أدعو إلى تشكيل «ممثلية كوردية مشتركة» تمثل الكورد ...
- سفسطة أخوة الشعوب
- سيامند حاجو: تحولت ميليشيات PYD إلى ذراع أمني لنظام البعث في ...
- ولاءُ الكلابِ والشعب للسلطة (2)
- ولاءُ الكلابِ والشعب للسلطة (1)


المزيد.....




- موسكو: أمريكا لا تورد أسلحة لروسيا ولا يوجد خطط لمثل هذا
- على رأسها كونجستال.. الدواء المصرية تدرج 14 عقارا ضمن جداول ...
- اليوم.. اجتماع اللجنة المشرفة على انتخابات الصحفيين لمناقشة ...
- اليوم ..امتحانات الورقة المجمعة
- مفوضة: روسيا استعادت 145 طفلا من سوريا والعراق خلال فترة الو ...
- ماكرون يعترف بقتل المناضل الجزائري علي بومنجل ويؤكد أن الجيش ...
- زلزال بقوة 6.1 درجة بالقرب من جزر الكوريل الروسية
- النرويج: تشكيل فريق خبراء للتحقيق في وفيات المسنين بعد تلقي ...
- الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي: على الاتحاد التفاوض مع روسي ...
- خمس دول عربية تعاني من انهيار قيمة عملتها


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - الكرد ما بين تكريم المناضلات واعتقالهن