أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - القاموس القرآنى : الفرح والمرح والسرور والمختال الفخور















المزيد.....

القاموس القرآنى : الفرح والمرح والسرور والمختال الفخور


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5518 - 2017 / 5 / 12 - 02:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة :
1 ـ من المفاجآت القرآنية أن تأتى كلمتا ( مرح فرح ) من صفات أهل النار . يقال لهم وهم على أبواب جهنم : ( ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) غافر 75 : 76 ). أى إن الفرح والمرح هنا وقوع فى الحرام المنهى عنه . وهو هنا يفيد الفخر والخيلاء والغرور . وهذه من صفات المشركين الذين غرتهم الحياة الدنيا .
2 ـ ويلاحظ دقة التعبير فى قوله جل وعلا : (ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ )، أى هو فرح ومرح بغير الحق أى بالباطل ، وبالتالى هناك فرح ومرح بالحق ، منه المباح ومنه ما يعبر عن الايمان.
3 ـ ونعطى بعض التفصيلات :
أولا : ( المرح ) المذموم المنهى عنه : بمعنى التكبر والفخر والخيلاء والغرور:
1 ـ فى السلوك الفردى ، قال لقمان لابنه : ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) لقمان ). ويقول جل وعلا لكل فرد موضحا إنه مخلوق ضعيف ضئيل : ( وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً ) الاسراء 37 ).
2 ـ وعموما فإنه جل وعلا لا يجب أى مختار فخور مغرور : ( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً (36) النساء ) ( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23) الحديد )
ثانيا : ( الفرح ) المذموم المنهى عنه : بمعنى التكبر والفخر والخيلاء والغرور :
1 ـ من الفرح المذموم كفران النعمة بعدم شكر الله جل وعلا عليها بل التكبر بها مثل قارون : ( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ )القصص 76 ).
2 ـ ومن سمات الفرح المذموم أن الذى يغتر بالنعمة كفرا بها ينهار وييأس قانطا إذا أصابته النقمة ، وليس هذا شأن المتقين،يقول جل وعلا:( وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ )هود 9 : 11 ). هى عادة فى اغلب الناس . يقول جل وعلا : ( وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ) الروم 36 ) ( وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ ) الشورى 48 ).
3 ـ ويحدث هذا عندما تحلّ مصيبة بعد نعمة ، كأن تكون فى رحلة ثم تتعرض الطائرة أو السفينة للسقوط أو الغرق ، عندها يتحول الفرح الى تضرع ، ثم إذا أنجاك الله جل وعلا وأنقذك عُدت الى كفران النعمة ونسيان الخالق جل وعلا القائل : ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) يونس 22 ـ 23 )
4 ــ والمؤمن يتخذ موقفا وسطا ، لا ييأس عند الشدائد بل يصبر ويشكر ، ولا يفرح مغترا مختالا بالنعم، بل يشكر ويصبر ، يقول جل وعلا عن الحتميات المقدرة من الرزق والمصائب : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) الحديد 22 : 23 ) . هنا تكون روعة الايمان مقترنة بالرضى وراحة البال والسعادة فى كل الأحوال .
5 ـ ومن الفرح المذموم فخر وإختيال المشركين بأديانهم الأرضية، إذ يتفرقون شيعا وأحزابا كل حزب بما لديهم فرحون : ( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) الروم 31 : 32 ). (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )( المؤمنون 53 )
6 ـ وتسبب هذا الفرح المذموم فى إهلاك الأمم السابقة، فهو فرح إرتبط بكفر القلب وعصيان الجوارح ، قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ) الانعام 42 : 45 ) فرحوا وإغتروا بالنعم كفرا بها فحق عليهم الهلاك .
7 ـ وقد يغترون بما لديهم من علم ( أى يفرحون به ) فيحق عليهم الهلاك ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ ) غافر 83 ـ 84 ).
8 ـ ومن هنا يحذّر رب العزة جل وعلا من الفرح بالنعمة أى الاغترار بها والطغيان بسببها وعدم القيام بشكرها والطلب من الغير أن يقدم لهم ( الحمد ) و( الحمد ) لا يكون إلا للرحمن الرحيم وحده . يقول جل وعلا : ( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) آل عمران 188 )
9 ـ وجاء وفد من ملكة سبأ بهدية فخورين مختالين بها فقال لهم سليمان عليه السلام : ( أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ )النمل 36 ) .
10 ـ ومنه الفرح بمعنى الشماتة ، وكان هذا حال منافقى المدينة تعبيرا عن كراهيتهم للنبى محمد عليه السلام والمؤمنين ، قال جل وعلا عنهم : ( إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ )التوبة 50 ) ( إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا ) ال عمران 120 )
11 ـ ومنه الفرح بالعمل السىء ، مثل تخلف المنافقين عن الدفاع عن المدينة : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ ) التوبة 81 )
12 ـ ومنه غرور الناس بالدنيا ونسيانهم للآخرة وعدم إيمانهم بها ،قال جل وعلا:( وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ) (الرعد 26 ) ، وفى هذا المعنى يقول جل وعلا يخاطب الناس جميعا خطابا مباشرا محذرا من الغرور بالدنيا والذى يدفعنا اليه الشيطان الغرور : (فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) لقمان ) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) فاطر )
ثالثا : فرح المؤمنين :
1 ـ القرآن الكريم نعمة إلاهية ربانية ( البقرة231 ، المائدة 3 ، النحل 83 ، الطور 29 ، القلم 2 ، الضحى 11 ). والمؤمنون بالقرآن الكريم وحده حديثا ــ يفرحون بنعمة القرآن ، ويرون نعمة القرآن خير من حُطام الدنيا ، فلا مقارنة بين فضل الرحمن ورحمته وأى متاع دنيوى ، قال جل وعلا يخاطب الناس جميعا : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) يونس 57 : 58 ).
2 ـ وقال جل وعلا عن وعد سيتحقق ـ وقد تحقق ـ عن إنتصار الروم على الفرس وفرح المؤمنين بتحقيق هذا الوعد :( فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ) ( الروم 4 ) .
3 ـ وعن فرح من يقتل فى سبيل الله جل وعلا ـ وهم فى البرزخ ـ يقول جل وعلا : ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ) آل عمران 169 : 170 )
4 ـ وعن فرح مؤمنى أهل الكتاب بنزول القرآن الكريم ــ الذى جاءت به البشرى فى كتبهم من قبل ــ قال جل وعلا : ( وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ) الرعد 36 )
رابعا : السرور :
1 ـ يأتى بمعنى السعادة لأصحاب الجنة . ذلك أن الناس يوم القيام سيكونون قسمين : شقى وسعيد . ( يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) هود ).
2 ـ تبدأ سعادة وسرور الفائز يوم القيامة بأن يتلقى كتاب أعماله بيمينه ، قال جل وعلا عن سروره وسعادته : ( فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً (8) وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً (9) الانشقاق ) أما الآخر الذى كان مسرورا فرحا مرحا فخورا فى الدنيا فيتلقى كتابه بشماله ويصرخ على نفسه بالهلاك . قال جل وعلا : ( وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً (11) وَيَصْلَى سَعِيراً (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً (15) الانشقاق )
3 ـ من أجل هذا فإن السعادة الكبرى لأصحاب الجنة هى نجاتهم من النار وشرورها ، قال جل وعلا عنهم : ( فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) الانسان )
خامسا : السّر من الأسرار والسرائر :
الأصل اللغوى واحد لكلمتى ( السرور ) و ( السّر والأسرار والسريرة ) . وكما جاء مصطلح السرور جاء أيضا مصلح السّر ومشتقاته .أكثره فى علم رب العزة جل وعلا بأسرارنا وعلنيتنا ، قال جل وعلا : ( أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) البقرة )( يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (5)هود )( لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (23)النحل )( إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76) يس ) ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) النحل ) ( وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4) التغابن )( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) الممتحنة). هذا فى الدنيا . أما فى الآخرة فستكون سرائرنا مكشوفة : ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) الطارق )






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حافظ وهبة : خان وطنه مصر خدمة لسيده عبد العزيز ابن سعود
- أثر حادث المحمل: (4 ) الصحفى المصرى يقوم بالدعاية لعبد العزي ...
- ( مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ اللَّه ...
- القاموس القرآنى : ( أبقى )
- القاموس القرآنى : المصير
- المحمديون : هل يعبدون الرحمن أم يعبدون الشيطان ؟
- أثر حادث المحمل: (4 ) الصحفى المصرى المغمور يحاور عبد العزيز
- رسائل بعث بها عبد العزيز للمصريين عبر الصحفى المصرى المغمور
- أثر حادث المحمل: (2 )إستقبال رائع لصحفى مصرى مغمور فى ضيافة ...
- أثر حادث المحمل : (1 ) فى علاقة عبد العزيز بالاخوان النجديين
- حادث المحمل :
- لماذا كان عبد العزيز محتاجا لرشيد رضا ؟
- حوار مع الاستاذ مجدى سمعان مراسل الديلى تليجراف فى القاهرة
- رشيد رضا خادما لعبد العزيز قبل أن يقابل عبد العزيز
- رشيد رضا والشريف حسين حاكم الحجاز
- نملك قوة المعلومة ولكن إمكاناتنا معدومة
- رشيد رضا عميلا لانجلترة ( بين رشيد رضا واسمهان ).!
- رشيد رضا : شخصيته بين النفاق والتعصب
- المحمديون وتضييع العبادة الاسلامية
- ليس سارقا من يسرق حقه من المستبد .


المزيد.....




- مصر.. إضافة 103 عناصر من جماعة -الإخوان المسلمين- إلى لائحة ...
- وصمات الخيانة بالبحرين.. فتح كنيس يهودي بعد هدم المساجد
- عبير موسي: تونس تدعم الأمن المائي المصري.. وهدف -الإخوان- هد ...
- مصر.. رد دعوى إسقاط الجنسية عن قيادات في -الإخوان- وشخصيات أ ...
- مئات الفلسطينيين يجهزون المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان (في ...
- مسؤول فلسطيني: نرحب بموقف الكنائس الأميركية من أجل السلام
- مصر.. إلغاء موكب الطرق الصوفية التزاما بقيود كورونا
- السعودية: 70 كاميرا على أبواب المسجد الحرام لرصد درجات الحرا ...
- لقاءات تتدارس إغلاق المساجد خلال صلاتَي العشاء والفجر
- في حوار مع الجزيرة نت.. عبد الإله سطي: الحركة الإسلامية بالم ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - القاموس القرآنى : الفرح والمرح والسرور والمختال الفخور