أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس سالم - الأسد طفلُ أمريكا المدلّل!!














المزيد.....

الأسد طفلُ أمريكا المدلّل!!


إدريس سالم
شاعر وكاتب

(Edris Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





إن الضربة العسكرية الأمريكية لقاعدة الشعيرات السورية لم تكن تدخلاً عسكرياً مباشراً، كما يحلّله ـ ليل نهار ـ روّاد الفيس بوك وتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، فالضربة العسكرية كانت رسالة وردّاً على مجزرة خان شيخون بإدلب واستهداف المدنيين بغاز السارين، ولصرف أنظار الإعلام والرأي العام عن آثارها، والتي لم تغير شيئاً في موازين القوى على الأرض السورية، فهي مجرد رسالة سياسية أكثر منها تدخلاً عسكرياً أمريكياً في الشأن السوري.

ولتحليل هذه الضربة العسكرية، لا بدّ من مراجعة السياسات الخارجية للدول الرائدة في إدارة الحرب السورية. الجميع متفق على أن الأسد ونظامه فقدوا الشرعية، وعليه أن يتنحى عن الحكم، وأن الجرائم التي ارتكبها هذا النظام تدخل في خانة «جرائم حرب»، فلماذا طائرات التحالف الدولي بقيادة أمريكا لا توجّه ضرباتها العسكرية مباشرة في معقل هذا النظام، المتمثل بالقصر الجمهوري ومراكز وقواعد تخطيط الأعمال الإرهابية الانتقامية وتنفيذه ضد الشعب وتخريب المدن؟ وكذلك الأمر بالنسبة لروسيا التي تقول بأنها تشن غاراتها الجوية ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة، والحقيقة أن هذه الغارات لا يتم توجيهها إلا في الأماكن التي يستوطن فيها المدنيين العزل، إضافة إلى ضربات ثانوية لنقاط في تنظيم داعش.

إدارة أوباما، واليوم إدارة ترامب، وكذلك حلفاء أمريكا كانوا يتحدثون بإيجابية عن النظام السوري، وأن أولوية أمريكا ليست إسقاط بشار الأسد بل محاربة الإرهاب وداعش، وكانت هذه المواقف تثير إحباط بعض حلفاء واشنطن من الدول والمعارضين السوريين، وإن كانت أولوية أمريكا هو إسقاط بشار الأسد في ظل المعادلة العسكرية الميدانية فهذا يعني إعطاء داعش وجبهة النصرة دعماً كبيراً ومساحات جديدة على الأرض، وهذا يتناقض مع الشعار الكبير الذي أعلنه ترامب في حملته الرئاسية بأن أولويته هو القضاء على داعش. ثم أن سوريا بالنسبة لهم ليست فقط بإسقاط الأسد، لكنها أيضاً الحرب على الإرهاب، وهي أيضاً العلاقة مع روسيا التي تربطها مع واشنطن بملفات ساخنة في أوروبا وآسيا.

ما جرى في الشعيرات لم يكن إعلان حرب مباشرة ضد الأسد ونظامه، فقط كانت رسالة للروس والإيرانيين ولكل القوات المتصارعة في سوريا وحتى للكورد، وإلى أن ينجح ترامب في بلورة سياساته الداخلية والخارجية إلى خطوات جدية وعلنية للكل في منطقة الشرق الأوسط، وحتى نعرف ماذا يريد ترامب خلال سنوات حكمه، فسيبقى الأسد هو الطفل المدلل لدى أمريكا وروسيا والدول الرائدة، طالما أنها تحمي إسرائيل وتذيل من أمامها الكابوس الذي يسمى بدول الطوق، وتحافظ على مصالحهم الاقتصادية والتجارية، إذ انخفض سعر برميل النفط إلى أكثر من النصف، وهذا حلم وتحقق بالنسبة لها.

أيضاً الأسد هو الطفل المدلل لروسيا، لأن روسيا لا يناسبها ولا يلائمها وقف العنف والدمار الحاصل في سوريا والعراق واليمن، فهذا حلم يراودها منذ سنين، فلديها ترسانات من الأسلحة العسكرية الضخمة، والسوق الإيراني بالدرجة الأولى يدرِ عليها المليارات من الدولارات، وحتى باقي الأسواق العربية والتي كانت على تباعد معها منذ الحقبة الشيوعية، نراها اليوم تبتاع منها الأسلحة، أضف إلى ذلك التبادل الاقتصادي والسياحي وحتى السياسي، إذ أن روسيا لن تتنازل عن الأسد، وذلك لحماية نفوذها في البحر المتوسط والساحل السوري، حتى لو كلفها بناء دولة علوية يرأسها الأسد وعائلته.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإحباط
- ذلٌّ يخرجُ من ثدي العُذارى
- بقايا امرأة
- صراعُ الكلاب والقطط
- كلّما تقولين أحبُّكَ ألدُ من جديد
- فبراير
- سَهر وثريا
- وطنٌ يعشقُنا في المَنفى
- أريدُ
- وطنٌ مُعتّر
- خساسة المنفى


المزيد.....




- إثيوبيا: مكالمة -مثمرة وبناءة- جرت بين آبي أحمد ونتنياهو
- الجيش المصري يصدر بيانًا بعد ما أثير عن ضربات ضد مُنقبي ذهب ...
- خلف الحبتور: لا نريد من أحد خارج منطقتنا أن يقول لنا ما هي م ...
- تحشيدات عسكرية داخل إثيوبيا تنذر بفتح جبهة جديدة باتجاه القض ...
- زيلينسكي يرد على تصريح ترامب بشأن تغيير قيادة أوكرانيا ويقول ...
- -مستشفى مجانين متنقل-.. زاخاروفا تعلق على خطط الناتو بشأن صد ...
- الأزهر يندد باستهداف مطار الرياض والمعتمرين
- مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية وقاصدي الحرم ...
- نائب الرئيس الإيراني: إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى ين ...
- عملاء الهجرة الأمريكيون يفتّشون منزل النائبة الديمقراطية إله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس سالم - الأسد طفلُ أمريكا المدلّل!!