أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - متى يرجع العراق إلى ما كان عليه ؟!














المزيد.....

متى يرجع العراق إلى ما كان عليه ؟!


احمد الملا

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 22:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد تفاعلت العديد من العوامل في العراق في إفراز حالة غريبة ومزعجة من اللامبالاة وانعدام التفاعل مع الأحداث، تمخضت بشكل واضح بعدم وجود ردة الفعل عند الأفراد إزاء ما يحدث لغيرهم من إخوتهم في الوطن و الدين و المذهب, ومن هذه العوامل التي أفرزت لنا تلك الحالة هي الإبتعاد عن كتاب الله وسنته ومن يمثلها في الوقت الحاضر, الأجهزة القمعية للدولة وإستخدامها لغة العنف مع الناس خصوصاً في ما يتعلق بالمطالبة بالحقوق,
الكل يريد ان يحقق أهدافه لكن ليس من خلاله وإنما من خلال غيره, وعلى سبيل المثال المطالبة بتحسين الواقع المرير الذي يعيشه الشعب وذلك من خلال التظاهرات, فتجد إن الأغلبية تتخذ جانب الصمت وعدم المشاركة في تلك التظاهرات التي مطالبها تحقق رغبات وأهداف " الأغلبية الصامتة " فهذه الأغلبية ترفع شعار " ياروحي و يا جيبي ويا مصلحتي الشخصية " وما يطمحون له فغيرهم من سيقوم به إن تحقق فبها وإن لم يتحقق فهم لم يمسسهم شيء !! وهذا هو عدم الشعور بالمسؤولية تجاه النفس وتجاه الآخرين, فتعاظمت حالة اللامبالاة في العراق بصورة مرضية، كما يقول المرجع الديني السيد الصرخي الحسني في المحاضرة العشرون من بحث (وقفات مع توحيد التيمية الجسمي الأسطوري) حيث قال...
{{... الآن تحصل السرقات ويحصل الفساد والانتهاك والاعتداء على الحرمات وعلى الناس وعلى الأرض والعرض والزرع وعلى الماء والهواء، من الداخل ومن الخارج، من الدول والمنظمات ومن الأشخاص، وينتهي البلد ويفقر الناس وتفقر البلاد، وتدمر البلاد وتسبى العباد، وكل إنسان يقول: يا روحي يا نفسي يا جيبي، يا مصلحتي الخاصة، يا واجهتي، إلى أن وصل الحال إلى ما وصلنا إليه، فمن أين يأتي الفرج ومن أين يتحسن الحال ؟! وقد ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، فمتى يرجع الناس إلى ما كانوا عليه ؟ إلى بعض ما كانوا عليه من الدين والإيمان والأخلاق ومن الرحمة والإنسانية ؟...}}.
وهذا الأمر إنعكس سلباً على الشعب نفسه قبل غيره, فصارت خيرات العراق وثرواته بين مسروقة ومسخرة لأشخاص وأحزاب وكتل سياسية وبين أجزاء منحت كهباة وهداية لدول إقليمية ومجاورة, هذا من جهة ومن جهة أخرى أصبح الشعب مطحوناً في رحى الفساد حيث كثرت الرشا والسرقة بسبب البحث عن المصلحة الشخصية خصوصاً عند القيادات السياسية والدينية وعند الشعب عموماً, فالخلاصة التي نريد أن نصل إليها إن ما حصل وما يجري في العراق الآن من فقر وفاقة وجوع وقتل وتهجير وفساد أكل الأخضر واليابس سببه هو إبتعاد الناس عن الدين والإيمان وغياب الأخلاق والإنسانية وإنعدام الرحمة والتوادد فيما بينهم وتسليمهم زمام أمورهم بيد طبقة فاسدة مفسدة وتغييب القيادة الحقيقية الصالحة, وسيستمر هذا الحال إلا إن يعود الناس إلى ما تركوا, فبرجوعهم هذا سوف يعود وطنهم إلى ما كان عليه سابقاً بل وأفضل بكثير, وترجع تلك الأيام التي يحن لها الكثير من العراقيون ويعود العراق إلى ماكان عليه وأفضل فيكون جمجمة العرب فعلاً ورمح الله في الأرض .


بقلم :: احمد الملا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جذور التطرف في الإسلام
- محتالون بلباس رهبان !!
- يا حكام الخليج .. داعش قرع أبوابكم .. فماذا أنتم فاعلون ؟!
- مَن سيأخذ الجزية من اليهود ؟!
- دعوات المصالحة الوطنية في العراق وفوات الأوان !!
- التبرع لمليشيا الحشد ... عنوان آخر للفساد الحكومي !!
- التواجد التركي العسكري والتدخل السعودي في العراق ... الأسباب ...
- هل سيظهر داعش جديد في وسط وجنوب العراق ..؟!
- هل يسير أردوغان على خطى المالكي والأسد في تصفية الخصوم ؟!
- شعب يسير نحو الهاوية ... والسبب الإنقياد الأعمى !!
- من المعبد الكهنوتي خرجت آفة الفساد لتنخر جسد العراق
- السيستاني ... جاهل وميت الأحياء
- المؤسسة الدينية الكهنوتية والاستخفاف بالعقول العراقية
- من إعتدى على القوات الأمنية في التظاهرات العراقية الأخيرة؟!
- محطات في مسيرة السيستاني مع الانتخابات
- الحركات الإصلاحية والزعامات الوطنية ... قطبان مندمجان
- السيستاني وتحمل المسؤولية ... أين هو الآن وما سبب سكوته ؟!
- اعتصامات مقتدى الصدر .. دوافع وطنية أم إملاءات أميركية ؟!
- أزمة العراق السياسية والحل الأمثل
- الإصلاحات العراقية بين التكتيك الإيراني والإستراتيجية الأمير ...


المزيد.....




- غياب علييف عن قمة -الدول التركية- يعيد -فتح الدفاتر- بين أنق ...
- رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى: قمة -روسيا إفريقيا- تتيح للدول ...
- المكسيك ترفض إعلان تكساس القاضي بتبعية 9 جزر على نهر ريو برا ...
- الإمارات.. إحالة متهمين بإساءة استخدام السلطة إلى محكمة الجن ...
- انتخابات ترمب المصيرية.. بوادر هزيمة والحسم بأيدي هؤلاء النا ...
- من يحدد ما يستحق النشر؟.. الذكاء الاصطناعي يقلب هرم صناعة ال ...
- وزيرة خارجية كوريا الشمالية تلتقي نظيرها السويسري في -أجواء ...
- ترامب يتهم الملياردير سوروس بدفع أموال للاحتجاج ضده
- كارني: الكنديون سئموا استفزازات واشنطن وينتظرون رئيسا أمريكي ...
- موسكو تطور خدمات النقل البري.. انتقالات مجانية وتقييمات صوتي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - متى يرجع العراق إلى ما كان عليه ؟!