أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البكوري - - تاونات- التي في خاطري و-تاونات- التي في خاطرك –المحطة السابعة عشر-














المزيد.....

- تاونات- التي في خاطري و-تاونات- التي في خاطرك –المحطة السابعة عشر-


محمد البكوري

الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 09:35
المحور: الادب والفن
    


الذاكرة المشروخة أبدا لا تعود ... اطلاقا لا تصنع تاريخ الأحداث... في المقابل تصنع جغرافيا الأمكنة المحفورة في الذاكرة ... الفضاءات ... الساحات... الكعدات ... الأحياء... الدواوير... المنبتة في دواخلنا... المنغرسة في كياناتنا... تغادر زنقة "صلاح الدين الأيوبي" باحثا في انتشاء عن زنقة "الخنساء" ... حتما، ستمر أجسادنا فوق تراب "كعدة العشميط"، لتتذكر في حنين، روعة أيام الفانطازيا ... رائحة "نوار الطلبة" تعبق الأنوف ... رائحة "الحبق" تحلق بك في أعالي سماء الزمن الجميل ... قبل ذلك، تختلط في مخيلتك صور "العسريين" و"بوحارة " و"المصلى" ... تهرول روحك في كل الممرات، لتقف هنيهة أمام شجرة التوت القابعة بجوار "الحبس الله يحفظ" ... يعشقك كلب مول الفاخر ... ينبح وينبح "هاوهاو ...هوب هوب " ... حتما لن تكترث لنباحه ... لن تخاف منه ...لأنك على يقين دائم "أن الكلاب التي تنبح نادرا ما تعض" ... ستواصل المسير بكل ثقة، نحو غار العشق المجاني، حيث توزع قبل البراءة بالتقسيط المريح ... الغار الذي تعلمنا فيه جميعا بخشوع نادر دروس محو العار ... غار عجيب ، بني من أجل مقاومة الاستعمار وحولناه إلى غار "مقدس" لمقاومة هوى النفس ...مقاومة بطش الشهوات وسفك دماء النزوات ..."لايهم أولدي، أنتم مجرد طفل / ملاك صغير ... كل الذنوب التي ستسول لك نفسك باقترافها، حتما لن تسجل في كتاب الخطايا ... "دير الزبلة لبغيت"... " برع راسك "... إفعل الزلات... ديرها كاحلة زاحلة... كور وعطي لعور... تمرغ في الغبرة ... نعس فين ما بغيت حتى في الزبالة دلغابة ... فأنت مجرد طفل / ملاك صغير، فإفعل مايحلو لك... عش حياتك بطولها وعرضها ... آخرها موت ... لتؤمن بالمبدأ الراسخ "الدنيا هانية والسما صافية " ... لما تحمل الهم من الآن؟ أنت مجرد "فريخ صغيوار" له كامل الحق في الاستمتاع بلذات الحياة ، ومنها لذة الغار ... فلا تحتار... مارسك لعبتك المفضلة في الغار الكائن في أعلى ربوة "المصلى" ... الدنيا لحظة، فلا تتوانى على "أن تشد فيها برجلك ويداك"... آخرها موت... ستدفن كغيرك هناك في "مقبرة الغرباء" ... إن لم تستمتع باللحظة ستعيش غريبا وستموت غريبا ... أعرف أنك متيم إلى حد الجنون باستنشاق هواء العزلة... تهوى الوحدة ... تحب أن تصرخ منفردا، لكنك ذلك اليوم قررت بتهور ، أن ترافقك "الأخت في الله" إلى "المصلى" / ملاذ العاشقين ... حتما كما جارت العادة لاتعرف اسمها ... شكلها ... طعمها... رائحتها... لونها ... أصلها... فصلها... لعنة نميمة الجيران رافقتك هي أيضا، "ليقع الفاس فالراس" ... "حصلة وشمين حصلة "... الصراخ فوق أعلى الصخرة المطلة على "أولاد سعيد " كان صراخكما الأخير ... العشق في تاونات كالموت، كلاهما يجعلك مشهورا "مات مسكين... تصاحب مسكين... راه طاح على قفاه ... راه وكل تقشار" ... يكثر فيك القيل والقال، بيد أن ذلك يرفع من قيمتك، يجعلك شامخا، ألم يردد بلزاك : "أن تلوكك الألسن خير من أن لا تذكرك أبدا؟" حصلك الأب المغلوب على أمره ، فلم يستطع إلا أن يصدح محوقلا، بأعلى صوته، مستسلما لسيكولوجية الانسان المقهور، بلا حيلة : "أن ثالثكما الشيطان" ... تكر وتفر... تهرب من ذاتك الممسوخة...رفيقتك تلعن هوانك ... ضعفك... جبنك ... لم تستطع حتى أن ترد على الأب أنك بعد "هذه الحصلة وشمن حصلة"ستكفر عن خطيئتك ... خاطبتك الرفيقة بامتعاض، وليعيد صوتها صدى الصف الكائن بأسفل المصلى : "أنت أكبر جبان " ولتكمل بذكر قولة غاندي : "الجبان غير قادر على اظهار الحب، فهذا من امتياز الشجاع" ...اليوم ستحس أنك أكبر "كانبو " على وجه البسيطة... ستشمئز منك نفسك الذليلة ... لايهم لتشمئز كما تريد، إنها نفس لوامة ، أمارة بالسوء... حتما ودوما ترمي بك إلى الهاوية... أنا الآن جد مرتاح ... نفسي راضية ... مطمئنة ... لا أبالي بشيء... فأنا أهوى لعبة الهوى البريئ ... الجوى النظيف... بلا زيادة ولا نقصان ... أمقت الرذيلة ... أشتهي الفضيلة ... إننا هنا فوق الصخرة نتجاذب فقط أطراف الحديث ... نتفاءل بحياة نقية لا أوساخ فيها... نحلم بعالم بلا خطايا ... سيدي المحترم الأب المغلوب على أمره : " تأكد أن ابنتك ... أنقى من النقاوة ... أشرف من الشرف ... أطهر من الطهارة ... يخرس من يتكلم عنها بسوء ... إننا هنا ننسج خيوط عالم "يوتوبي" يسع الجميع! أنا وابنتك وأنت والهم والنحن... فلا تسيء الظن... إن بعض الظن إثم" ... يرد عليك المسكين بإذعان عجيب : " ما أعرفه متيقنا أن سفسطتك هاته، هي أعظم إثم" ... حسبي الله ونعم الوكيل! وقبل أن ينهي كلامه، كان عدد من الصبية الأشقياء ... الفضوليين الفضلاء، قد أعلنوا وبشراسة، الحرب علينا "طلق تاجة لمولاها" ،ولتبدأ زخات من الحجارة تنهال علينا ... عندئذ، إقتنعنا وبجدية، أن الصراخ في هذه" الحصلة وشمين حصلة" لن يجدي وما ينفع لحظتها بكل تأكيد، أن تطلق ساقك للريح، وأن تكف عن السفسطة والفهامة الزايدة ! !! يتبع ...



#محمد_البكوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - تاونات- التي في خاطري و-تاونات- التي في خاطرك –المحطة السا ...
- شذرات-2-
- شذرات-1-
- - تاونات- التي في خاطري و-تاونات- التي في خاطرك –المحطة الخا ...
- أفكار على درب الحكامة-1-
- - تاونات- التي في خاطري و-تاونات- التي في خاطرك –المحطة الرا ...
- - تاونات- التي في خاطري و-تاونات- التي في خاطرك –المحطة الثا ...
- القامرة التي في خاطري والقاهرة التي في خاطرك - المحطة الثاني ...
- المهاجر
- القامرة- التي في خاطري و-القاهرة-التي في خاطرك -المحطة الحاد ...
- -ثورة الواو- ما قبل الأخيرة وما بعد الآخرة.
- -امي نفري- ! جنة الله فوق ارضه !
- لقاء Surf club
- العدالة الطرقية
- بوح الطام طام (2)
- بوح الطام طام (1)
-   عطسات البنغو ! أو - ديجيتالية عايشة مولات لبحر -
- فجرية الفجور أوغروب التشظي !
- مرتين.....
- فيسكاليتية اللذة !


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البكوري - - تاونات- التي في خاطري و-تاونات- التي في خاطرك –المحطة السابعة عشر-