أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غازي جواد - ورقة فارغة














المزيد.....

ورقة فارغة


علي غازي جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5436 - 2017 / 2 / 18 - 00:55
المحور: الادب والفن
    


عن النافذة المفتوحة الأخيرة ، التي تنصت للدروب البعيدة.
عن البيوت المهجورة ، التي تضربُ نوافذَها الرياحُ بحزنٍ.
عن انتباه الأشياء ..
عن جمالية نظرتكِ الوحشية الى داخلك .
عن كلمة حبٍ في قنينة تطوفُ المحيط.
عن تمردنا على الجسد ، تلك الكينونة الصغيرة التي لا تكفينا .
عن عربة الشِعر القديمة ، التي تقودها أحصنة متعبة.
عن الدموع التي تفقد معناها ولا تملكين سواها .
عن المثلث الأغريقي(1) .. بالرغم من اني أحب مثلثك الأغريقي اكثر .
عن كلماتك التي لا أضعها في مكتبتي حيث النسيان ، بل في قلبي حيث الجحيم.
عن الشيء الذي ينبض فيّ .. كأنه المطر.
عن الجزء الذي ينمو مني كأنه الحرب .
عن الفجر الذي يتوقف عند عتبتك وينحني : أخرجي أميرتي ليبدأ النهار.
عن بوكوفسكي وامرأة فاتها أوانُ الشعر والحب(2).
عن غروتوفسكي وسلاحه(3) ، وتشوانغ تزو وحلمه(4) .
عن الأثقال التي نحملها ، تلك التي تجعلنا نفشل في الطيران كل مرة .
عن ورقة فارغة ، نعدو عليها أنا وأنتِ .. نبحث عن زاوية البداية.
عن طفل تحت الأنقاض ، يبكي في نومه : ماما أخرجيني من هنا .
عن اللقالق التي تحمل الجثث .. توزعها على بيوتنا .
عن نيزك ينتظر الاصطدام.
عن حروف نتقاسمها.
عن أحزان لا يمكن هزيمتها .
عن موسيقى ضاحكة تبكيني.
بالنيابة عن سيوران وبيسوا وعن دالي وديلاكروا .
بالنيابة عن كل شيء .. اكتب اليك ، كلمات تشبه الوجع حين يهبط بمظلته .
كلمات تمنح دمعة .. دمعة وحيدة باقية .
لا تطفئي الشموع التي أراكِ بها.
لا تئدي الحلم في مهده.
اِبْقَيْ حيّة .
................
(1) المثلث الإغريقي : كافافي ، ريتسوس ، كازانتزاكي .
(2) بوكوفسكي : اعتقد ان امرأة لم تفتح ساقيها طوال خمسة وثلاثين عاماً .. سيكون قد فاتها أوان الشعر والحب .
(3) غروتوفسكي : في الحياة المسألة الأولى هي أن كيف تكون مسلحاً ، في الفن أن كيف تكون منزوع السلاح .
(4) تشوانغ تزو .. حلم أنه فراشة ، وعندما استيقظ ، لم يدر إذا ما كان بشراً حلم أنه فراشة ، أو انه فراشة تحلم الآن أنها انسان .



#علي_غازي_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هروب
- نوروز
- رصيفٌ موحشٌ
- منذ أن تركت رأسي على صدركِ .. أنا أتنفس
- قمر زجاجي .. الى دارين زكريا
- طيورٌ مهاجرة
- قصائد قصيرة
- موسيقى تُشبهكِ
- الى سوزان خرّاط
- قطراتٌ من القُبل
- قلائد موسيقى .... الى زينة رواس
- قلائد موسيقى .... الى زينة رواس
- للريح أظافر خشنة .. لا يلوّنها إلا شعركِ
- هل لي بنظرة
- جُمانة
- اليها
- مُتحفٌ قديم
- أُعانقُ شجرة
- قصيدة تَنثُر ملوحتها
- قشّة ضائعة


المزيد.....




- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...
- تعزيزاً لثقافة المشاركة.. محمد نبيل بنعبد الله يستقبل شباب ن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي غازي جواد - ورقة فارغة