أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح عويّد - نصّ شعري بعنوان : مخاض الحلم المؤجّل














المزيد.....

نصّ شعري بعنوان : مخاض الحلم المؤجّل


محمد صالح عويّد

الحوار المتمدن-العدد: 5428 - 2017 / 2 / 10 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


مخاض الحلّم المؤجّل :
.......

ما عدتُ ذاكَ الخِبلُ المضُنى
لاهثاً بلهفةٍ ، لمجهولِ اللقاءِ
كظاميءٍ صبٍّ
وقع في حُضنِ النبعِ ، فزمَّ شفتيهِ خشيةَ الغرقِ
وأنطفأ بروحهِ أيما إشتهاء
ما عدتُ شريدا يخبطُ عشواء عبر البلادِ
ماعاد ينفخُ رئتيَّ الهواء
أذبلُ أمام لفحِ الحرائقِ
وتباريحِ الحنين ولطمِ الشقاء
أريدُ للحلمِ أن يبقى جنيناً
برحمِ ذاكرةٍ خصبٍ ، متوثّبةٍ هوجاء
لا يلد ، فيُرمى لقيطاً قُبيلَ صلاة الفجرِ
لنتركهُ مذخوراً لأوانٍ
تولدُ ألآمنا ، وألاف الأشياء
أنا العربيُّ أرمِّمُ عظامي ، ليمشي على كُحلها أطفال وطنٍ
لا يتبعثرون بأمزجةِ الأنواء
الآن ركعتُ بمحرابِ بني عُذرة
حين يترمّدُ جمر الغضا في النفوسِ بلا إرتواء
ما كان وصلنا نحنُ سّذّج الرغبات كل ذاك السناء
الآن عرفتُ
نحن إن وصلنا لمخبأِ الأمنيةِ
نمتطي الحلمَ ونغتالُ فيهِ البهاء
نحن أبناء الحماقات الأولى
تفاحّة المعرفةِ
نقطِفها
لا تأكلها عقولنا ، بل نرميها للنار فيشتعل حولنا ويستعرُ البلاءُ
لاينبغي للألم أن ينطفيءَ
فتذوي بأرواحنا موهبةُ العطاء
أنا لا أريدُ وصول الأغبياء
بعضنا إن أمسك بتلابيبِ الحلمِ
قطع عن الكثير : الخبزَ والماءَ والهواء
*
دعوا الحلم حادي قافلةٍ يتيمةٍ
عبرنا بحر الخوفِ أمام نبيٍ
وتركناهُ وحيداً منبوذاً تائهاً في البيداء
لنحترقَ في بؤرةِ البركانِ
لنغرق في البئرِ سنينَ
لنمضي في التيّهِ أربعين جحوداً
نستمني السلوى
ونشلعُ من الجمر أبصالَ اليقينِ
نحن قتلنا النبي ، نتربّص ببقيّة الحلم النقيّ
فخّخناهُ بألفِ خيانةٍ
ورصدنا لغوايتهِ ألف قوّادٍ وبغيّ
نرقبُ أشلاءهُ تتناثر فوقنا
وفرحنا كحمقى بعبثنا الشقيّ
نحن إن وصلنا تخومَ الحلم :
لا ننصبُ لهُ فخاخا ناعمةً ، نستدرجُ بلطفٍ كمعاويةَ
بل نخلعُ عليه الأبوابَ ، كعليٍّ
والإبل إنّ أوردناها لغديرٍ
الهبنا ظهورها بالسياطِ فتنفرُ في المدى
عطشى
لا يردُّها للحوضِ ألف نبيّ
لا عاصمَ اليوم من الريح ، ونحنُ رمادٌ
لا خلاص من الغرقِ السخيّ
والنار تفور تحتنا
حولنا
ولا منجى بكوننا الحطب الشهي
دعوا الحلم يومِضُ فوق خدّ الذُرى
ليأخذ منه الحالمون بعضاً من قبسٍ بهي
5 شباط -2017



#محمد_صالح_عويّد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصويب لحُسنِ إستثمار الإعلام لصالح ثورات الحريّة :
- مراجعة لفهم بعض وقائع التغيير العربي وآلياته
- لا أنام


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح عويّد - نصّ شعري بعنوان : مخاض الحلم المؤجّل