أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح عويّد - مراجعة لفهم بعض وقائع التغيير العربي وآلياته














المزيد.....

مراجعة لفهم بعض وقائع التغيير العربي وآلياته


محمد صالح عويّد

الحوار المتمدن-العدد: 5314 - 2016 / 10 / 14 - 18:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا زال الكثير من الذين يحفظون بعضاً من نظريات علم الاجتماع والسياسة والتاريخ البشري الضيّق المُندثِر منه ، والمعاصر
ينظِّرون ، يصبَّون حمماً من نيران أفكارِهِمْ ، على يبابِ عقولِ أبناءِ المنطقة العربية البائسة الممسوخة بخلودِ قوادُها مُنذُ الفِ سنة
العلمانيون يأكلون من طبيخ المتأسلمين المتشددين ، مع سلَطَات الماركسيّة اليابسة لا يطوِّعونها لتناسب بيئتهم وثقافة مجتمعاتهم الأم ، ويغسلون المواعين بليفة مصير الشعوب فتتسخ حياتنا أكثر مما كانت قبل هبوطهم كفرسانِ تنظيّرٍ من جحيم التغريب الممجوج .
لم يفهم بعد كل هؤلاء من أقصى اليسار حتى اسوأ يمينٍ إقصائي لم يستوعبوا بعد إن الغرب و الولايات المتحدة وحين أكتمل لهم إنجاز المهام القومية والوطنية الديمقراطية. احتفظ بهذا لنفسه, واحتكره من موقع القوة والسياسة والاقتصاد وعلم الإجتماع ، فيما يمنع كل هذا عن غيرهم مهما كانت الاثمان والظروف الإنسانيّة لأنهم اتخذوا قراراً تاريخياً ناجزاً بعد المؤتمر الأوربي الجامع : كامبل - لندن 1905 -1907 بانهم علية هذه الارض واسيادها المُطلقين ويجب ان يكون لهم مزارع بقر وموزوبصل ، وابار نفط وأهلها مجرّد جواري وعبيد ، وبنفس الوقت تكون هذه المزارع عبارة عن مزابل لهم يرمون نفاياتهم وأوساخهم ويختبرون بها اسلحتهم وأوبئتهم وادويتهم منتهيّة الصلاحية ، اي اننا مجرّد مختبرات خلفيّة ومنجم ومزارع وأقنان وجواري .
لهذا لم يتركوا ثغرة لشيء أسمه قضية قومية أو دينية أو ثقافة حضاريّة خاصّة في البلدان الصغيرة. أضحت هذه القضايا عبارة عن استثمار سياسي في يد غيلان القوى الكبرى يوظفوها كما يرغبون ، لإنتاج حروب على مقاساتهم المسبقة والمحكومة ، لا تخرج عن سلطتهم . وهذا ما تمّ إطلاقه عبر إعلامهم وترويجه عبر أدواتهم الخدميّة بأنها : العولمة ....ويجب ان يسبقها الفوضى الخلّاقة ، لإعادة ترتيب هذا الكون وفق مصالحهم ، وسيادتهم التي تحكمها براغماتيّة بالغة الوحشيّة والهمجيّة .
أن تحلم بالحريّة والإستقلال والسيادة وتدافع عن خصوصيتك الثقافيّة وتمتلك زمام حياتك وتتحكم بمسيرة نهضتك الخاصة دون تبعيّة فهذا حقٌّ مشروع لكل الشعوب ولكن يجب أن
تعرف متى ، وكيف تثور لأجل الحرية وتحارب كي تنال بلادك استقلالها وسيادتها الوطنيّة ، وتدرس بحكمة شروط الواقع السياسي والفكري والاجتماعي الوطني ، وتشابكات العلاقات والمصالح الإقليميّة والدولية ومدى استجابتها لتطلعاتك وطموحك وتدرس بخبثٍ وحنكة قدرتها على فرض شروط اللعبة التي يتحكمون هم بها وأنت مجرّد مُفردة ، أو لنعترف بأننا لا زلنا في طور القبائل والطوائف المتناحرة بعهود غابرة لم تصل بتفكيرها الجمعي لمستوى تفكير الدولة المدنيّة المنشودة وإلّا كيف يتلاعبون بنا كفئران المختبرات ، يكدسونها في صندوق كرتوني ، ثم يخضونها ...يخضونها حتى نفقد توازننا وراء الغرائز ، يفتحون الصندوق ونتهاوى دائخين فيتناولون بيسر كل طائفةٍ أو قبيلة أو عرقيّة من ذيلها ويضعونها بهدوءٍ في المكان المخطط له تماما ونحن لا حول ولا قوّة لنا .ومن يريد أن يتأكّد عليه أن يراجع سجلّاتهم التي أسسوها بناءً على دراسات واقعيّة - لتفاصيل حياتنا وجغرافيتنا وإجتماعنا وتناحراتنا الدفينة كلغمٍ أو كمفخخةٍ نائمة يوقظوها متى استلزم الأمر وقررنا مخالفتهم والتمرّد عليهم .
نحن لا زلنا في طورِ العبيد ، الجواري ويجب ان نعترف ونواجه الحقيقة بإحترام وهذه هي صفاتنا موسومين بها في سجلاتهم الرسميّة ، وكل مجموعة مخصص لها خزندار محدد . لدينا كل إمكانيات النهوض والمواجهة ولكننا لا نُريد لغباءٍ وسذاجة ٍ، ووتحيّز أقلّويّ مُتجذِّر في النفوس التي لم تستوعب بعد أهمية الإنسان وانه ليس هناك احداً فوق احدٍ إلّا بمستوى ونوعيّة التعليم والدرس والتفكّر الراقي نفوسنا التي ترفض العمل الجماعي والإنضواء تحت راية الهدف وترفض الحوار المحترم مع الاخر المخالف وننفرُ عن مراجعنا الفكرية الحكيمة ، النظيفة - الوطنيّة ، رغم توفرها وإنزوائها واعتزالها في الظلّ نتيجة تمكين الجهلة واللصوص والأدعياء ِ....



#محمد_صالح_عويّد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أنام


المزيد.....




- مسؤولون أوكرانيون: قيود -ستارلينك- على الجبهة مستمرة رغم تأك ...
- ترامب يحسم الجدل حول مشاركة عقيلته في المفاوضات الثلاثية بشأ ...
- لبنان.. مخاوف شعبية وسياسية إزاء دخول حرب جديدة
- وزارة العدل الأمريكية تتهم مسؤولين سابقين في الـ-FBI- بالإدل ...
- الكرملين: بدء تنسيق وقف إطلاق النار في أليوشكي تمهيدا لتنفيذ ...
- ترامب: إما أن ننهي حرب إيران سريعا أو نترك الصراع -يتلاشى-
- طوق أمني حول الخليل وغلق شامل للضفة الغربية
- دميترييف يشيد بمساهمة ميلانيا ترامب في التوصل إلى اتفاق بشأن ...
- مصر تخسر 2 مليار دولار خلال أسبوع
- قتيل وخمسة جرحى قرب باريس والسلطات تحقّق في شبهة إرهاب


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صالح عويّد - مراجعة لفهم بعض وقائع التغيير العربي وآلياته