أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد طعام - قصة قصيرة / قالوا ….إنه الزمن الجميل !!














المزيد.....

قصة قصيرة / قالوا ….إنه الزمن الجميل !!


عبد المجيد طعام

الحوار المتمدن-العدد: 5418 - 2017 / 1 / 31 - 05:43
المحور: الادب والفن
    


إلى كل شهداء الخوف

مع اقتراب آذان العصر كان يخرجنا السي الورطاسي إلى الساحة لنتوضأ بجانب النافورة التي كانت تزين ساحة المدرسة … كنا أطفالا صغارا نخرج في هدوء لنمارس عبادة الوضوء في خشوع لم نعرف معناه و مبناه…كان الخوف من السي الورطاسي يحفز فينا غريزة التبول على سراويلنا الغليظة ،و كان برد الشتاء القارس يزيدنا ألما و ارتجافا.

لم يكن "ولد القاضي" يخرج معنا إلى نافورة الساحة ، كنا نظن أن الله رفع عنه الوضوء لأنه ابن قاضي المدينة …في حصة الوضوء كان يتمرن على حل المسائل الرياضية بينما كلف المعلم أربعة تلاميذ غلاظ شداد بتحويل القسم إلى قاعة للعبادة ، يحملون المقاعد الخشبية الثقيلة و يضعونها متلاصقة في الخلف، و هم نفسهم من كان يكلفهم السي الورطاسي بشد أرجل التلاميذ في حصة الفلقة، كنا نظن أن زبانية جهنم أرحم من لفطس و بوشلاغم و العسكري و باسو.

عندما يشعر سي الورطاسي أن مهمة الزبانية قد انتهت يعود بنا إلى القسم فنصطف كبنبان مرصوص ..تجبرنا نظراته القاسية على ألا نترك للشيطان أي ممر بيننا ..بعد المراقبة يقف المعلم بجانبنا يومئ براسه "لولد القاضي" بأننا مستعدون للوقوف بين يدي الله، فيتجه نحو زربيته الخاصة ليصلي بنا صلاة العصر.

كانت حصة الصلاة تمر مرعبة مخيفة ،غالبا ما تختم بحصة الفلقة تصيب كل من تجرأت مؤخرته على إطلاق ريح أو من فاحت من سرواله رائحة بول … خلفت فينا الصلاة جراحا نفسية غائرة، لم تستطع السنوات المتعاقبة أن تمحو آثارها …كنا نظن أن القسم قطعة من جهنم …و بقدر ما كرهنا الصلاة و السي الورطاسي بقدر ما حقدنا على ولد القاضي …لم نكن نشعر بالجنة إلا و نحن في منازلنا بالقرب من أمهاتنا نحتسي شايا و نأكل خبزا أسودا.

ليل أخر يناير2016



#عبد_المجيد_طعام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة / اعترافات أمام فنجان قهوة...
- حمَارُ عَمّي عمْرو / قصة قصيرة
- الكلاسيكو / قصة قصيرة
- رحل جدّي وأخذ الشمس معه / قصة قصيرة
- حب أول نظرة / قصة قصيرة
- أكيد التحاليل كانت خاطئة / قصة قصيرة
- تفاحة آدم / قصة قصيرة جدا
- يونس المثْليُّ / قصة قصيرة
- زوجي حامل .. ! ! / قصة قصيرة
- الطفلة العاهرة / قصة قصيرة جدا
- حبيبي أصبح سمكة / قصة قصيرة
- قصة قصيرة / أنا أرفض...
- قصة قصيرة / بُعَيْدَ آذان الفجر بدقائق...
- قصة قصيرة جدا / شجرة حب غير عادية
- قصة قصيرة / حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا
- قصة قصيرة / الحاج لزرق و السياسي المحنك
- قصة قصيرة / الوزير و الحلم
- قصة قصيرة/ صلاة مع الجماعة
- قصة قصيرة / أنا بحاجة إلى هواء نقي
- أريدك في الأرض ...قبل السماء....


المزيد.....




- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...
- بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني ...
- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد طعام - قصة قصيرة / قالوا ….إنه الزمن الجميل !!