أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد طعام - قصة قصيرة / بُعَيْدَ آذان الفجر بدقائق...














المزيد.....

قصة قصيرة / بُعَيْدَ آذان الفجر بدقائق...


عبد المجيد طعام

الحوار المتمدن-العدد: 5280 - 2016 / 9 / 9 - 21:16
المحور: الادب والفن
    


وهي تَهُمُّ بالخروج من الأستوديو قال لها التقنيُّ :" جمهور عريض ينتظر خروجك .." لم تصدق... ارتسمت على وجهـــها علامـــات الفرح الممزوج بالقلق وردت عليه بصوت خافت و كأنها تكلم نفسها :" يا إلهي ...بهذه السرعة أحب الجمهور الفيلم..لكن كيف شاهده ؟؟..لاشك أن موعدي مع النجومية قد حان أخيرا..."
وضعت على وجهها شيئا من مساحيق التجميل و استعجلت الخروج من الباب الرئيسي ، نظرت إلى الجمع الغفير الذي حاصر كل المنافذ و ملأ الشوارع المجاورة ..فقالت بصوت مسموع :" يا إلهي كل هذا الحب لي!!...كل هذا النجاح! !..." لكن سرعان ما تحول الفرح إلى رعب مدمر سرت رعشته في كل أطرافها حينما ارتفعت الأصوات و بحت الحناجر مطالبة بالقصاص من الممثلة الفاجرة التي فضحت رجولتهم و عرَّت عورتهم...
في محاولة منها لتبرير موقفها و امتصاص الغضب الجامح استجمعت ما تبقّي لها من جرأة وصاحت بملء فيها :" أنا مجرد ممثلة..... حاولت أن أؤدي عملي بكل احترافية ..حاولت أن ألفت الانتبـــاه إلى نساء و فتيــات و مخنثين يعانون في صمت... يشاركون بلحمهم و دمهم و دموعهم في اقتصاد الوطن..أنا مجرد ممثلة..شاركني الأدوار رجال لا زلتم تحبونهم.. لست المسؤولة عما يقع في مدنكم السياحية ...أنا مجرد ممثلة و أريد أن أعيش ..فقط !!.. " عم صمت حذر، فجأة تحول إلى بركان يقذف حمما من الغضب و أكواما من الموت ، أجمع المحتــــجون على إهدار دم عدوة الله و الوطن و الأخلاق و الدين ...أهدروا دمها وحدها دون الذكور الذين نزعوا ملابسهم الداخلية أمامها و أمام نسائهم...
و هم منشغلون بالصياح وشحذ السيوف تسللت الممثلة و هربت من الوطن ،حملت معها جراحها العميقة لكنها قررت أن تمارس حقها في البوح..هناك باحت بأسرار مجتمع ذكوري يُقْبلُ فيه الناس على مشاهدة أفلام الجنس ويدينون من باب النهي عن المنكر أجسادا يشتهون الاستمناء عليها ....قادها البوح إلى أن تتكلم عن أبيها ويوميات الاغتصاب القاسية ....فتكلمت عن حلم العاهرة الذي سكنها كلما اختلى بها أبوها ...لازمها الحلم لكنها اختارت أن تكون ممثلة ...
في غمرة مسلسل البوح القاسي و الناس منشغــــلون بتكفـــير الممثلـــين و المفكرين و المثقفين..... ساعدت الفقيهة الجليلة خليلها الفقـــيه الجلـــيل و هما في خلوة الشاطئ الجميل على القذف دون أن تبوح أين كان موضع هذا القذف من جســــدها .. ...غير أن كل الذيــــــــن أهدروا دم الممثــــلة و المفكرين و المثقفين.... كانوا يعرفون أن القذف تم بُعَيْدَ آذان الفجر بدقائق ...
انتهى
04/09/ 2016



#عبد_المجيد_طعام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / شجرة حب غير عادية
- قصة قصيرة / حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا
- قصة قصيرة / الحاج لزرق و السياسي المحنك
- قصة قصيرة / الوزير و الحلم
- قصة قصيرة/ صلاة مع الجماعة
- قصة قصيرة / أنا بحاجة إلى هواء نقي
- أريدك في الأرض ...قبل السماء....
- هو أم هي .. ؟؟؟
- فتوى امرأة / خمس قصص قصيرة جدا
- القرار و مزبلة النسيان…
- قصة قصيرة / دمغة أهل الجنة
- قصة قصيرة / الناعس سيدي الغالي
- قصة قصيرة / الخيانة


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد المجيد طعام - قصة قصيرة / بُعَيْدَ آذان الفجر بدقائق...