أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم مشتاوي - الجنون المبدع في رواية زهور تأكلها النار














المزيد.....

الجنون المبدع في رواية زهور تأكلها النار


مريم مشتاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5383 - 2016 / 12 / 26 - 23:19
المحور: الادب والفن
    


رواية "زهور تأكلها النار" لأمير تاج السر الصادرة عن دار الساقي هي من أنجح وأصدق الأعمال الأدبية الصادرة هذه السنة إن لم نقل أنها من أهم الأعمال الروائية العربية التي جاءت في زمن نحن في أمس الحاجة لعمل جيد تستعيد به ذاكرتنا وهج الرواية الذي عرفناه مع نجيب محفوظ وكاد أن يخفت رغم المحاولات الكثيرة لاحيائه من جديد.

رواية تسلط الضوء على الاٍرهاب والتخلف وكل ما يولدانه من خراب وانحطاط يصيب الأمكنة والشعوب التي يمر بها.
رواية تلتهم أحاسيس قارئها وتلسعه حد الصراخ من شدة الألم ... يتخللها لحظات حب وذعر وغضب ونقمة ...
حين قرأت الرواية تمنيت في لحظات كثيرة أن تطول أصابعي لأنتشل شخصياتها من نار "المتقي " ورجاله وجهلهم وممارساتهم الحيوانية وفهمهم الخاطئ للدين...
وقفت مع "خميلة" سبية أرتعش متسائلة :ماذا ستفعل بي قوادات التخلف .. هل سيعرينني من ثيابي ... هل سيأخذن مقاساتي قبل أن أغتصب؟ هل سيعرضن جسدي على الرجال ليشموه ويلحسوه وينهشوا تفاصيله ثم يبصقوا عليه؟؟؟
هذا العمل لأمير تاج السر سأسميه بارمودا الرواية العربية... أرض تبتلع القارئ من أخمص قدميه حتى رأسه وهو في ذهول كامل...
أكاد أجزم أني لم أقرأ رواية بهذا الكم من الجنون المبدع من قبل! أمير تاج السر استطاع أن يرفع قضية المجموعات الإرهابية المتشددة جامعاً بين الدقة في الوصف والموضوعية في تناول الوقائع والخيال والفانتازيا العالية.
وقد يقع القارئ في فخ الفانتازيا التي حبكها أمير تاج السر بقالب فني متقن يجعلها أقرب إلى الحقيقة ... وقد يصدق مثلاً قصة العطر المصنوع من العرق ورائحة الزهور..

زهور تأكلها النار عمل مشرف يحمل قضية إنسانية تحتاج لعلاج سريع قبل أن تضيع حضاراتنا كما حصل في العراق وسوريا عندما حرقت المكتبات واغتصبت الأمهات وضل بعض الشباب طريقهم..
وخاصة بعد أن باءت غالبية المحاولات السياسية بالفشل في القضاء أو السيطرة على الإرهاب، في مقدمتها الظاهرة الداعشية، يبدو من الأجدر خوض معركة ثقافية تعري جذور هذا الفكر وتأويلاته التي تمسخ المفاهيم والنصوص الدينية. فمن الصعب التصدي لهذه المنظمة الإرهابية إلا عبر حركة فكرية منظَّمة ومكثفة يقودها كبار المفكرين والمثقفين ...
والأعمال الروائية مؤكد لها دورها في محاربة الاٍرهاب ...
فهنيئاً لنا بهذه الرواية التي هي امتداد للنتاجات الأدبية والثقافية التي نأمل أَن تغير من واقعنا العربي السيء.

مريم مشتاوي
لندن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معبدي الوحيد
- اللجوء ... بين معنى وآخر
- سندويشات موز وسكر.. وبراميل موت
- أدب المهجر بين الماضي والحاضر


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم مشتاوي - الجنون المبدع في رواية زهور تأكلها النار