أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عظيم - ( أدفعُ صخرتي مثل سيزيف ).














المزيد.....

( أدفعُ صخرتي مثل سيزيف ).


محمد عظيم

الحوار المتمدن-العدد: 5369 - 2016 / 12 / 12 - 04:45
المحور: الادب والفن
    


( أدفعُ صخرتي مثل سيزيف )


الْحَيَاةُ قاسية ، وأنت ستموت .
هل لديك أيةِ أسئلة ؟
نعم،لِمَ هي بكل هذِهِ القساوة ؟
لِمَ كل هذا الحزن والوحدة والتعاسة ؟
لِمَ أنجبتنا إذاً الى زنزاناتها الفردية الضيقة والموحشة ؟
لِمَ كل هذا الظلام والعفن والرطوبة التي زكمت الأُنوف ؟
ولِمَ أموت ؟ ،فأنا لم أختر المجيء أصلاً .
هي من أرغمتني دون إرادتي . وسحبتني سحباً من تنور أُمي لأتلقى أول صفعة منها وأصرخ .
فهذهِ كانت أول صفعةٍ،وأول صرخةٍ،وأول دمعة .
فأنا مُذ أطلتُ برأسي من كوة أُمي لهذا العالم وأنا أتعذب .
مُذ أطلتُ برأسي من كوة أُمي وأنا أُصفع .
مُذ أطلتُ برأسي من كوة أُمي وأنا أصرخ .
وأنا أنصهِرُ بكآبتي،
وأنا أبكي،
وأنا أحزن،
وأنا أُجلد،
وأنا أرقُصُ على جراحاتي تحت إيقاع مزمار قرد شيطاني،وبعدها أُنفى وأُفنى .
فأنا منذُ ولادتي وصوت ذلك الغرابُ الأسود الذي وقف على نافذتي في يومٍ ما لم يفارقني .
أما العالم،العالم الذي يريد أن أسكت ولا أصرخ بملئ فمي .
فكيف أسكت قل لي ؟
فكيف لا أصرخ قل لي ؟
ألم أُنجبُ من بالوعة ؟ ألم أصبحُ شيطاناً بنظركم ؟
ومن يتناولُ الطعام ويشارك الهواء والحياة مع الشيطان،عَلَيْهِ أن يجلب ملعقةٍ طويلة .
فأنا لا أستحق أن أكون هنا ولا أشعرُ بأنني أنتمي الى هنا .
فأنا أستحق وبكل جدارة أن أكون نكرةً أو قذارةً أو قطعة خردة أو مكبُ نفايات عتيق .
أو أقلها صعلوكٌ يجوبُ الطرقاتَ بحثاً عن قمامة.
لقد حاولتُ طوال حياتي أن أكون مثلكم ومنكم،ولكن الحياة ركلتني في خاصرتي وأجبرتني أن أتصرف كرجلٍ عاهر لا شرف يأتي منه .
آهٍ ما أكثرُ نهاياتي البائسة، وبداياتي الخائبة،
هل أصبحت مثل سيزيف أدفع صخرتي بعبث لا طائل منه ولا جدوى .
إذاً سألقي بصخرتي من علي كتفي ولتغضب الآلهة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- #كتب_2015
- الشباب والكتاب


المزيد.....




- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عظيم - ( أدفعُ صخرتي مثل سيزيف ).