أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - داء الاستوزار وانفلونزا المناصب!!














المزيد.....

داء الاستوزار وانفلونزا المناصب!!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5366 - 2016 / 12 / 9 - 02:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


داء الاستوزار وانفلونزا المناصب!!
كلي يقين أنه لا أحد يتخلف على أن المواطن المغربي تواق دائماً للتغيير في كل المجالات ، وعلى رأسها كلها ، تغيير طريقة تشكيل الحكومة ، كخطوة لإثبات الشفافية ووضوح الرؤية في تجديد الأداء الإداري الحكومي وتطويره وإخراجه من الجمود والرتابة والعمل التقليدي ، بدل تلك المزاجية التي تميزت بها طريقة التوزير القديمة ، التي سئم ما أنتجته من نوعية الوزراء المصابين بداء الاستوزار ، والعقليات والأفكار المنشغلة بالظفر بالمناصب داخل دواوين الوزارات ومندوبياتها ومديرياتها ، والموجودون دائما تحت الطلب وبأكثر من الحاجة لتشكيل حكومة واحدة ، والذين هرعت أحزابهم لإقناع رئيس الحكومة باستوزارهم على أنهم رجال دولة ويفقهون في السياسة ما لا يعلمه جهابدة علوم السياسية ، كما كان الحال مع أولئك الذين شاركوا في التركيبة الأولى والثانية للحكومة السابقة ، والذين لم يعرف أحد لهم نتاجا ، اللهم ما ارتكبه بعضهم من فضائح أشهرتهم وأساءت للبلاد ، والذي لا أحد من المغاربة يقبل بها كحكومة من المفروض فيها أن تنهي مآسيهم ، وتضع حدا لسنوات الفقر والتهميش والإهانة ، التي ناضلوا ضدها لسنوات.
ولتدارك هذا الأمر ، وقبل أن تفوت الفرصة و"تقع الفأس في الراس" كما يقول المثل ، أدعوكم السيد رئيس الحكومة للتفكير في طريقة جديدة للتواصل والتفاهم مع الفرقاء ، لتعجيل تشكيل حكومة منسجمة وقوية ، باجتراح مقاربة مختلفة عن المعايير السابقة لعملية الاختيار التقليدية والقديمة والضيقة التي لم تكن لها علاقة تقارب أو تقاطع بين الأحزاب المتآلفة ، ولم يدخل توافق البرنامج في عملية التشكيل ، كما أنها لم تبنى قط على النوايا الحسنة .
فإذا أنتم أردتم التوزير من الأحزاب –الذي هو ضرورة موضوعية ، لإكمال النصاب- على قدر ما يمتلكه كل حزب من كفاءات عالية ، فتلك هي "المحاصصة" التي تسمح لجميع المكونات الحزبية الفائزة في الانتخابات للمشاركة في الحكومة وفي تحمل المسؤولية التضامنية في قيادة دفة البلاد وإدارة شئون الدولة ، أما إذا نويتم تقسيم الكراسي بين قادة وأعضاء الأحزاب على مختلف تياراتها السياسية كما تقتسم الغنائم ، حتى تتقوا شر بعضها أو تأمنوا جانب بعضها أو تضمنوا ولاء بعضها الآخر ، فذاك الذي يسمى في علم الإجرام بـ"الابتزاز"، وإذا فضَّلتم توزيع المناصب على معارفكم وحوارييكم ودواوينكم، فهذا يطلق عليه وليمة اقتسام كعكة السلطة التي لم يتذوق منها الشعب سوى المرارة . أما إذا قررتم الاعتماد في عملية التشكيل على إرضاء من لم يحصل في الانتخابات إلا على العدد القليل من المقاعد وبكفاءات متوسطة إلى ضعيفة ، فذاك يسمى تحيزا ، أما إذا انتهيتم إلى محاباة من أسقطته الصناديق ، فذاك يطلق عليه "المجاملة" أو جبر الخواطر ، أو مجرد إكرامية -ليس لأحد الحق في منحها دون الرجوع للشعب صاحب الشأن في الأول وفي الأخير في اختيار من يسيره ، أما إذا كان الاستوزار سيتم تبعا لصفقة سياسية بينكم كرئيس للحكومة وبين بعض رؤساء الأحزاب، وقياداتها الطامعة في الإستوزار كغاية قصوى ، فذاك الذي يعرف بالتواطؤ والتعدي على أحقية الشعب في حكومة جادة وبعيدة عن أنانية الأحزاب المتقدمة في النتائج الأخيرة ودكتاتورية قادتها ومناوراتهم المشبوهة ، التي لا تفكر في تعطش الشعب المغربي لحكومة يستطيع وزراؤها ممارس مهامهم على الوجه الأكمل ويتحملون فيها مسؤولياتهم التي تسمو فيه المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية..
حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المال السايب وفطازية الوجاهة الخاوية !!
- المراحيض العمومية ومراحيض البرلمان!!
- النصر لا يأتي بالانتقام الرباني ولا بالكوارث والخوارق.
- الاعتذار من شيم العظماء .
- المعتقدات الخرافية وتشكيل الحكومة المغربية!!
- جسارة الطارئين وتطاولهم على المناصب الحكومية!!
- لنحس والعكس والتابعة في تشكيل الحكومة الجديدة .
- من غرائب وقائع تشكيل الحكومة الجديدة !!
- تشكيل الحكومة -ماحدها تقاقي وهي تزيد فالبيض- !!
- البيئة ملك جماعي
- ليس عيبا أن يكون رئيس حكومتنا غنيا !!
- الإستثناء المغربي !!
- مشاورات لتشكيل الحكومة ، أم تصفية حسابات !!
- خطاب الملك محمد السادس، وكأنه شق على قلوب المغاربة !!
- الركوب على مآسي المقهورين !!
- كذب السياسيون ولو صدقوا !!
- وعد الحر دين عليه إلا في الإنتخابات !!
- المختصر اللذيذ عن العدس وما به من حديد !!
- فواتير مطلسمة!!
- من وحي انقطاع الكهرباء على أحيائنا!!


المزيد.....




- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...
- قاليباف في باكو للمشاركة في أعمال الدورة العشرين لاتحاد برلم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - داء الاستوزار وانفلونزا المناصب!!